-
عروض وتخفيضات مغرية.. تحذير هام من البنك المركزي المصري بشأن الاحتيال الإلكتروني
-
«الزراعة» تكشف لـ"إيجي إن" أسباب تراجع أسعار الأرز الشعير من 20 إلى 15 ألف جنيه للطن
-
الدولار يتراجع عن مستوى الـ52 جنيهًا وينخفض 16 قرشًا أمام الجنيه اليوم الخميس
-
مصر تستحوذ على 37% من الغرف الفندقية قيد التطوير في أفريقيا.. وتوقعات بالوصول لـ 23.8 مليون سائح
حظر تقسيط الذهب والفضة في مصر.. لماذا أوقفت الرقابة المالية التمويل؟
الخميس، 17 سبتمبر 2026 11:17 ص
الذهب
مثّل قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تمويل شراء الذهب والفضة والمعادن الثمينة من خلال شركات التمويل الاستهلاكي، تحولًا مهمًا في آليات شراء الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على أنظمة التمويل والتقسيط في شراء المعادن النفيسة.
الذهب والفضة سلع استثمارية وليست استهلاكية
ورداً على سؤال منصة آي صاغة، قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن قرار الهيئة بحظر تمويل شراء الذهب والفضة والمعادن الثمينة من خلال شركات التمويل الاستهلاكي، يأتي انطلاقًا من طبيعة هذه المنتجات باعتبارها سلعًا استثمارية وليست سلعًا استهلاكية تقليدية.
ومن جانبه، قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تمويل شراء الذهب والفضة والمعادن الثمينة من خلال شركات التمويل الاستهلاكي يمثل خطوة مهمة في ضبط هذا النوع من المعاملات، خصوصًا فيما يتعلق بالسبائك والجنيهات الذهبية والفضية ذات الطبيعة الاستثمارية.
وأوضح إمبابي أن الهيئة أوضحت أن سبائك الذهب والمشغولات الذهبية وما في حكمها من المعادن الثمينة لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها وفقًا لقانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، باعتبار أن هذه المنتجات ذات طبيعة استثمارية.

الذهب الاستثماري ليس سلعة استهلاكية تقليدية
وأضاف المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن هناك فارقًا جوهريًا بين تمويل شراء سلعة بغرض الاستهلاك، وبين تمويل شراء أصل ادخاري واستثماري مثل السبيكة أو الجنيه الذهب.
وأوضح أن المواطن عندما يشتري جهازًا منزليًا أو أثاثًا بالتقسيط، فإنه يحصل على سلعة مخصصة للاستخدام، بينما يكون الهدف الأساسي من شراء السبيكة أو الجنيه الذهب هو الادخار وحفظ القيمة والاستثمار.
وأشار إلى أن تمويل شراء الذهب بالدين يضع المستهلك أمام معادلة مختلفة، إذ يتحمل التزامًا ماليًا وتكلفة تمويل محددة، في الوقت الذي تظل فيه قيمة الذهب متغيرة وفقًا لحركة السوق.
وبالتالي، يصبح المستهلك معرضًا في الوقت نفسه لمخاطر تغير سعر الذهب، إلى جانب مخاطر تكلفة التمويل، وهو ما يضاعف طبيعة المخاطر المرتبطة بالمعاملة.
تكلفة التمويل المرتفعة قد تحول الادخار إلى عبء
ولفت إمبابي إلى أن خطورة هذه المعادلة تزداد عندما تكون تكلفة التمويل مرتفعة، موضحًا أنه إذا تجاوزت تكلفة التمويل 40% سنويًا، فإنها تمثل عبئًا كبيرًا على المستهلك، وتضيف تكلفة مرتفعة إلى عملية شراء أصل استثماري متغير القيمة.
وقال إن الأمر لا يتعلق فقط بتسهيل عملية شراء الذهب، وإنما بتحميل المواطن تكلفة مديونية مرتفعة لامتلاك أصل لا يولد له تدفقًا نقديًا دوريًا يمكن أن يساعده على سداد الأقساط.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة التمويل قد يحول الذهب من أداة للادخار وحفظ القيمة إلى مصدر لضغط مالي ومديونية ممتدة، خصوصًا عندما لا تتناسب تكلفة الاقتراض مع طبيعة الأصل الذي يتم تمويله.
_1760_104731.jpg)
"التكييش" يحول التمويل إلى وسيلة للحصول على السيولة
وأشار إمبابي إلى جانب آخر من المعادلة، يتمثل في إمكانية لجوء بعض المستهلكين إلى تمويل شراء الذهب ثم إعادة بيعه سريعًا للحصول على السيولة النقدية، فيما يعرف في السوق بممارسة «التكييش» أو تسييل الذهب.
وأوضح أن العملية في هذه الحالة تتحول عمليًا من شراء أصل بغرض الادخار إلى وسيلة للحصول على سيولة نقدية مقابل تحمل تكلفة تمويل مرتفعة.
وأضاف أن المستهلك قد يجد نفسه أمام معادلة شديدة التكلفة، تشمل تكلفة تمويل مرتفعة، وفارقًا بين سعر شراء الذهب وسعر إعادة بيعه، إلى جانب استمرار التزامه بسداد الأقساط، رغم أنه لم يعد يحتفظ بالذهب الذي حصل على التمويل من أجله.
وأكد أن هذا الأمر يجعل الحد من هذا النوع من التمويل مهمًا ليس فقط من زاوية حماية المستهلك، وإنما أيضًا للحد من استخدام الائتمان في أغراض قصيرة الأجل لا تتناسب مع طبيعة التمويل الاستهلاكي.
الأثر لا يتوقف عند المستهلك ويمتد إلى الاقتصاد
وقال المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن تسييل الذهب الممول بصورة سريعة قد تكون له آثار أوسع على الاقتصاد، موضحًا أن الائتمان في هذه الحالة لا يتجه إلى استهلاك حقيقي أو نشاط إنتاجي أو استثماري يولد قيمة مضافة، وإنما يتحول إلى حلقة تمويل قصيرة الأجل للحصول على السيولة.
وأضاف أنه مع تكرار هذه العمليات، قد يتحول جزء من الائتمان إلى عمليات إعادة بيع سريعة للذهب، بما يزيد من حركة المضاربة وإعادة التداول بدلًا من توجيه الموارد المالية إلى الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.
وأوضح أن المستهلك يظل ملتزمًا بسداد التمويل حتى بعد تسييل الذهب، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم مديونية لا يقابلها أصل موجود بالفعل لدى العميل.
وأشار إلى أن القرار، من هذه الزاوية، يمكن أن يساهم في رفع كفاءة توجيه الائتمان داخل الاقتصاد وتقليل استخدام التمويل في عمليات تسييل قصيرة الأجل لا تولد قيمة اقتصادية جديدة.

الاستقرار المالي أحد أبعاد القرار
وأكد إمبابي أن الاستقرار المالي يمثل جانبًا آخر مهمًا في هذه المسألة، موضحًا أن التوسع في تمويل شراء أصل متغير القيمة يمكن أن يزيد من تعرض بعض الأسر لمخاطر المديونية، خصوصًا إذا اجتمعت ثلاثة عوامل في الوقت نفسه، هي ارتفاع تكلفة التمويل، وتراجع قيمة الأصل، وضعف قدرة العميل على السداد.
وأوضح أن هذه المخاطر لا تعني بالضرورة حدوث اضطراب مالي واسع، لكنها تبرر وجود ضوابط رقابية تحد من استخدام الائتمان في منتجات لا تتناسب طبيعتها مع مفهوم التمويل الاستهلاكي.
وأضاف أن القرار لا يتعلق فقط بمنع منتج معين من التمويل، وإنما يرتبط أيضًا بمفهوم أوسع يتعلق بإدارة مخاطر الائتمان وحماية المتعاملين والحفاظ على سلامة واستقرار المعاملات المالية.
الاقتصاد والشرع يلتقيان في حماية المستهلك
وأوضح إمبابي أنه عند النظر إلى المسألة من الزاويتين الاقتصادية والشرعية، تظهر نقطة التقاء مهمة، تتمثل في ضرورة مراعاة طبيعة الذهب كأصل مختلف عن السلع الاستهلاكية التقليدية.
وقال إنه من الناحية الاقتصادية، نحن أمام أصل متغير القيمة يتم تمويله بمديونية قد تكون مرتفعة التكلفة، بما قد يضاعف العبء على المستهلك ويزيد مخاطر التعثر وتراكم الديون.
أما من الناحية الشرعية، فأوضح أن الذهب والفضة لهما أحكام خاصة في البيوع، ولا يصح التعامل معهما في جميع صور المعاملات باعتبارهما مجرد سلع استهلاكية عادية.
وأضاف أن تجنب تمويل شراء السبائك والجنيهات الذهبية بالدين يمثل نهجًا أكثر تحفظًا، ويبتعد عن صور التأجيل التي تثير الإشكال الشرعي في التعامل مع الذهب والفضة، وفي الوقت نفسه يقلل المخاطر الاقتصادية الناتجة عن تحميل المستهلك تكلفة تمويل مرتفعة لشراء أصل ادخاري متغير القيمة.

وقال المهندس سعيد إمبابي إن الذهب الاستثماري يجب أن يظل وسيلة للادخار وحفظ القيمة، وليس وسيلة لزيادة مديونية المواطن.
وأوضح أن البديل الطبيعي يتمثل في أن يشتري المواطن الذهب في حدود قدرته المالية، أو يلجأ إلى الادخار التدريجي لتكوين حيازته من الذهب، بدلًا من الاقتراض بتكلفة مرتفعة لشراء أصل قد ترتفع قيمته أو تنخفض.
وأكد أن حظر تمويل شراء السبائك والجنيهات الذهبية والمعادن الثمينة لا يعني منع المواطن من الاستثمار في الذهب أو التضييق على سوق المعادن النفيسة، وإنما يعني وضع حد فاصل بين امتلاك الذهب بأموال يملكها المواطن، وبين تمويل امتلاكه بالدين.
وأشار إلى أن هذا الفصل يخدم ثلاثة أهداف في الوقت نفسه، هي حماية المستهلك من تكلفة تمويل مرتفعة، وتحسين كفاءة توجيه الائتمان داخل الاقتصاد، وتقليل مخاطر المديونية بما يدعم الاستقرار المالي.
وفي الوقت نفسه، يرى إمبابي أن هذا التوجه يتسق مع خصوصية الأحكام الشرعية المنظمة للتعامل في الذهب والفضة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالسبائك والجنيهات والذهب الاستثماري.
اقرأ أيضًا:
«مرصد الذهب»: حظر تمويل المعدن الأصفر يحد من المضاربة المموّلة بالديون ويحمي الأسر من التعثر
الرقابة المالية تحظر تمويل شراء السبائك والمشغولات من الذهب والفضة عبر شركات التقسيط
Short Url
ارتفاع بقيمة 10 جنيهات في سعر كرتونة البيض الأبيض اليوم الخميس
17 سبتمبر 2026 11:08 ص
ارتفاع أسعار سبائك الذهب اليوم الخميس تزامنًا مع الصعود العالمي
17 سبتمبر 2026 11:05 ص
أسعار الفضة اليوم الخميس.. استقرار محلي وقفزة عالمية بأكثر من 2%
17 سبتمبر 2026 10:38 ص
أكثر الكلمات انتشاراً