السبت، 19 سبتمبر 2026

05:20 م

بذور الكتان وحبة البركة والكركم.. أنظمة غذائية جديدة لتسمين الدواجن وهذه حقيقة الهرمونات

السبت، 19 سبتمبر 2026 03:28 م

دواجن

دواجن

هدير جلال

تنتشر من وقت لآخر أحاديث بين المستهلكين عن استخدام بعض المربين للهرمونات، ومنها الإستروجين والتستوستيرون، بهدف زيادة أوزان الدواجن وتقليل فترة التسمين، وهو ما يثير تساؤلات حول حقيقة هذه الممارسات وتأثيرها على جودة الدواجن وصحة المستهلك.

وحسم الدكتور مجدي سيد حسن، أستاذ رعاية الدواجن بقسم بحوث التربية في معهد بحوث الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة، الجدل حول ما يتردد بشأن حقن الدواجن بالهرمونات، مؤكدًا أن استخدام هذه المواد ليس أمرًا منطقيًا من الناحية الاقتصادية، فضلًا عن أن تأثيراتها على الطائر تكون عكسية.

دواجن

الهرمونات غالية ومش هتدي المربي الوزن اللي عايزه

وأوضح حسن في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن" أن الحديث خلال الفترة الأخيرة يدور حول استخدام بعض الهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين، وكذلك هرمون التستوستيرون باعتباره هرمونًا ذكريًا، مشيرًا إلى أن هذه الهرمونات أسعارها مرتفعة للغاية، كما أن لها تأثيرات عكسية على الدجاج الذي يحصل عليها.

وقال إن هذه التأثيرات تظهر في صورة ترسيب للدهون في أجزاء معينة من جسم الطائر، فضلًا عن ترسيب المياه تحت الجلد، وهو ما يؤدي إلى زيادة في الوزن لا تعبر عن الوزن الحقيقي للطائر.

وأضاف أن المربي قد يجد وزن الفرخة مرتفعًا، لكنه عند ذبحها يكتشف أن جزءًا كبيرًا من جسمها دهون أو مياه، وهو ما وصفه بـ«الأوزان الكاذبة».

وتابع أن استخدام الهرمونات لا يمثل فقط مشكلة للطائر، وإنما يدخل أيضًا في تكلفة المشروع، لافتًا إلى أن أسعار هذه المواد مرتفعة ويتم استيرادها من الخارج، وبالتالي فإن استخدامها يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر على الجدوى الاقتصادية للمشروع.

هل يتم حقن الهرمونات للدواجن؟

وأشار أستاذ رعاية الدواجن إلى أن الهرمونات يمكن نظريًا إعطاؤها للطائر من خلال بعض الأمبولات التي تضاف إلى المياه أو عن طريق الحقن تحت جلد الرقبة أو في الجناح، إلا أن هذا الأمر لا يحدث في المزارع بالصورة التي يتم تداولها بين الناس.

وأوضح أن القول بإن الدواجن أصبحت تصل إلى أوزان مرتفعة خلال فترة قصيرة بسبب حصولها على الهرمونات أمر غير صحيح، مؤكدًا أن الزيادة في الأوزان وانخفاض فترة التسمين جاءت نتيجة العمل في مجال تحسين السلالات.

لماذا أصبحت الفراخ تصل لأوزان كبيرة في وقت قصير؟

وكشف الدكتور مجدي حسن أن السبب وراء وصول الدواجن إلى أوزان مرتفعة خلال فترة تسمين قصيرة يرجع إلى عمليات تحسين السلالات، موضحًا أن العمل يتم من خلال التلقيح بين سلالات ذات أوزان عالية وأخرى ذات أوزان أقل، بما ينتج عنه سلالات جديدة تتميز بوزن أعلى وفترة تسمين أقصر.

وأشار إلى أن فترة التسمين كانت في السابق تصل إلى نحو 7 أسابيع، ثم انخفضت إلى 6 أسابيع، أي نحو 42 إلى 49 يومًا، بينما وصلت حاليًا نتيجة عمليات تحسين السلالات إلى فترة تتراوح بين 30 و35 يومًا.

وأضاف: هناك بعض السلالات التي يمكن أن تصل إلى وزن جيد خلال 28 يومًا، وتكون صالحة للاستهلاك والبيع.

دواجن

هل تستخدم المزارع الهرمونات حاليًا؟

وأكد الدكتور مجدي حسن أن استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن أصبح محدودًا للغاية، وربما لا يوجد حاليًا، موضحًا أن ارتفاع أسعار الهرمونات واستيرادها من الخارج بالدولار يجعل استخدامها مكلفًا للغاية.

وأضاف أن استخدام هذه المواد، وفقًا لما أوضحه، له أضرار صحية على المستهلك الذي يتناول الدواجن التي تحصل عليها، كما أن له تأثيرات سلبية على الدجاج نفسه.

الأعشاب الطبيعية.. البديل الذي تلجأ إليه بعض المزارع

في المقابل، أوضح أستاذ رعاية الدواجن أن بعض المزارع بدأت في استخدام مواد طبيعية بدلًا من المواد غير الطبيعية، مشيرًا إلى إجراء تجارب بحثية في هذا المجال سواء في الرعاية أو المناعة أو التغذية.

وأوضح أن هذه المواد تشمل حبة البركة والحلبة وغيرها من الأعشاب والنباتات الطبيعية التي تعتبر مواد مضادة للأكسدة، مؤكدًا أن استخدامها ينعكس بصورة إيجابية على وزن الجسم واستهلاك العلف والكفاءة التحويلية، والهدف منها أن يأكل الطائر كمية أقل من العلف، وفي الوقت نفسه يحقق وزنًا مرتفعًا وجيدًا خلال فترة قصيرة.

أعشاب لتحسين جودة اللحوم والبيض

وأشار الدكتور مجدي حسن إلى أن أبحاث التغذية التي يتم إجراؤها على الدواجن تشمل إضافة الأعشاب الطبيعية إلى علائق دجاج التسمين ودجاج إنتاج البيض، بهدف تحسين جودة اللحم والبيض، ومن بين المواد التي يتم استخدامها أو دراستها النباتات الطبية والأعشاب الطبيعية، مثل بذور الكتان وحبة البركة والثوم والبصل المجفف والحلبة، إلى جانب الكركمين والكركم وبعض النباتات الطبية الأخرى التي يمكن إضافتها إلى العلف.

وأكد أن هذه المواد الطبيعية تستهدف تحقيق أوزان جسم مرتفعة خلال فترة قصيرة، إلى جانب تقليل فترة التسمين، وتحسين جودة اللحم الناتج، بعيدًا عن استخدام الهرمونات أو أي مواد غير طبيعية يمكن إضافتها إلى العلف أو المياه.

أعلاف الدواجن

لا تربط سرعة نمو الفراخ بالهرمونات

وشدد الدكتور مجدي حسن على ضرورة توعية مستهلكي الدواجن، مؤكدًا أن الوصول إلى أوزان مرتفعة خلال فترة تسمين قصيرة لا يعني أن الطائر حصل على هرمونات.

وأوضح أن التطور الذي حدث في أوزان الدواجن وفترات التسمين جاء نتيجة عمليات تحسين السلالات، إلى جانب استخدام أساليب التغذية والرعاية والمواد الطبيعية التي يتم بحثها وتطبيقها في بعض المزارع.

وأكد أن بعض المزارع تتجه حاليًا إلى استخدام الأعشاب والنباتات الطبية والمواد الطبيعية بهدف تحسين معدلات النمو والكفاءة التحويلية وجودة المنتجات، بدلًا من الاعتماد على أي مواد هرمونية أو غير طبيعية.

اقرأ أيضًا:

رئيس شعبة الدواجن لـ«إيجي إن»: التزامات الأسرة تضغط على سوق الفراخ والأسعار

رئيس شعبة الدواجن: المجازر تستقبل 20% فقط من الإنتاج.. ولم نعرف أسباب وصول الأسعار لـ105 جنيهات (حوار)

«أعلاف وكتاكيت وأدوية».. رئيس شعبة الدواجن يكشف طريقة حساب سعر كيلو الفراخ

رئيس شعبة الدواجن يحذر: حملات على السوشيال ميديا تسعى لتدمير الصناعة

رئيس شعبة الدواجن يوضح لماذا يصرخ المنتجون وقت انهيار الأسعار؟
 

Short Url

search