الخميس، 17 سبتمبر 2026

05:17 م

"إياتا" يحذر من تحديات التحقق من التأشيرات الرقمية

الخميس، 17 سبتمبر 2026 03:33 م

إياتا

إياتا

كتبت : ميادة فايق

حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» من أن التحول المتسارع نحو إصدار التأشيرات الرقمية حول العالم لا يزال يواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في قدرة شركات الطيران على التحقق من صحة تلك التأشيرات قبل السماح للمسافرين بالصعود إلى الطائرة.


وأوضح هاري جريوال، مدير المطارات والبنية التحتية وتجربة العملاء في «إياتا»، أن المسافر قد يصل إلى المطار حاملاً جواز سفر ساريًا وتذكرة مؤكدة وتأشيرة إلكترونية صالحة، إلا أن شركات الطيران تحتاج إلى وسيلة موثوقة وسريعة للتأكد من أن هذه التأشيرة أصلية وتفي بمتطلبات الدخول إلى دولة الوجهة.


وأشار جريوال إلى أن شركات الطيران تتحمل مسؤولية التأكد من امتلاك المسافر وثائق السفر المطلوبة قبل إتمام الرحلة الدولية، لافتًا إلى أن الخطأ في التحقق من المستندات قد يعرّض الناقل لغرامات وتكاليف إعادة المسافر، بمتوسط يصل إلى نحو 9 آلاف دولار لكل مسافر.

وأكدت «إياتا» أن المسافرين استفادوا بشكل كبير من سهولة وسرعة الحصول على التأشيرات الإلكترونية، إلا أن عملية التحقق منها لا تزال تختلف بصورة كبيرة من دولة إلى أخرى.

وقد يكون إثبات إصدار التأشيرة الإلكترونية في صورة رسالة بريد إلكتروني أو ملف PDF أو رمز QR، بينما قد تتطلب بعض الحالات الدخول إلى موقع حكومي للتحقق من البيانات، أو إجراء اتصال مباشر بقاعدة بيانات حكومية، في حين لا تزال بعض الإجراءات تعتمد على المراجعة اليدوية للمستندات.

وترى «إياتا» أن هذا التباين يفرض تحديات تشغيلية على موظفي شركات الطيران، الذين يتعين عليهم التعامل مع متطلبات سفر مختلفة للوجهات حول العالم، بما في ذلك الدول التي يمر بها المسافرون خلال رحلات الترانزيت.

ومع إصدار أكثر من 100 دولة تأشيرات إلكترونية، تؤكد الآياتا أن الحاجة أصبحت ملحة إلى وضع آلية أكثر كفاءة وموحدة للتحقق من التصاريح والتأشيرات الرقمية، وترى «إياتا» أن الحل يكمن في توحيد المعايير، مشيرة إلى أن الأدوات الأساسية اللازمة للتحقق من التصاريح الرقمية موجودة بالفعل.

رقمنة طلبات التأشيرات

وبحسب «إياتا»، تسجل شركات الطيران معدلات امتثال للوثائق تصل إلى 20 ضعفًا في الدول التي تطبق أنظمة iAPI بصورة شاملة، مقارنة بالدول التي تعتمد على عمليات التحقق اليدوية. ومع ذلك، فإن عدد الدول التي تشغل هذه الأنظمة لا يزال أقل من 30 دولة.

وترى «إياتا» أن الآليتين يمكن أن تعملا جنبًا إلى جنب، إذ يتيح نظام iAPI التحقق المباشر من حالة المسافر لدى حكومة دولة الوجهة في الوقت الفعلي، بينما يوفر DTA إثباتًا رقميًا موحدًا للتصريح، بما في ذلك الحالات التي يتعذر فيها إجراء التحقق عبر نظام iAPI.

وأكدت «إياتا» أن تطوير الأدوات الرقمية لا يعني بالضرورة اعتمادها على نطاق واسع، مشيرة إلى أن اعتبارات الأمن القومي ومتطلبات مراقبة الحدود قد تجعل الوصول إلى تطبيق عالمي لنظامي iAPI وDTA عملية تستغرق وقتًا.

وشددت «إياتا» على أن تطبيق المعايير الدولية لا ينتقص من سيادة الدول أو صلاحياتها في تحديد من يحتاج إلى تأشيرة، أو وضع شروط الدخول إلى أراضيها، أو إدارة سياسات الهجرة والحدود.

Short Url

search