الخميس، 17 سبتمبر 2026

11:27 ص

الاتحاد الأوروبي يضغط على الصين لتقييد صادرات السيارات الهجينة.. وبروكسل تهدد بالتحرك

الخميس، 17 سبتمبر 2026 09:20 ص

الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي

مي المرسي

طلب الاتحاد الأوروبي من الصين تقييد صادرات السيارات الهجينة إلى أسواقه طوعًا، في محاولة لتجنب تصاعد التوترات التجارية وحماية صناعة السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية المتزايدة، وفقًا لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلًا عن مصادر مطلعة.

وتسعى بروكسل إلى أن تقتصر مبيعات السيارات الهجينة الصينية على نحو 15% من سوق الاتحاد الأوروبي، مع تحذير مسؤول أوروبي من أن التكتل قد يفرض قيودًا بنفسه إذا لم توافق بكين على الحد من صادراتها.

الاتحاد الأوروبي يهدد بفرض قيود على السيارات الصينية

وتأتي المطالب الأوروبية في إطار مساعي بروكسل لمنع اتساع الخلافات التجارية مع الصين، خصوصًا في قطاع السيارات الذي أصبح أحد أبرز مجالات المنافسة بين الشركات الأوروبية والصينية.

وبحسب التقرير، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن التكتل قد يتدخل لفرض قيود على الواردات الصينية إذا لم توافق بكين على قيود طوعية، في خطوة تستهدف الحد من تراجع القاعدة الصناعية الأوروبية، ولم ترد المفوضية الأوروبية على طلب رويترز للتعليق على التقرير، فيما أشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن بشكل مستقل من التحقق من التفاصيل التي أوردتها «فاينانشال تايمز».

الصين تواجه ضغوطًا لتقييد صادرات منتجات أخرى

ولا تقتصر المطالب الأوروبية على السيارات الهجينة، إذ طلب الاتحاد الأوروبي من الصين أيضًا تقييد صادرات منتجات أخرى، من بينها المواد الكيميائية، بالتزامن مع مساعي بروكسل لزيادة مشتريات الصين من المنتجات الأوروبية.

وترى بروكسل أن ارتفاع صادرات الصين في قطاعات تشمل السيارات والبطاريات والمواد الكيميائية يرتبط جزئيًا بوجود فائض في الطاقة الإنتاجية لدى الشركات الصينية، وهو ما يزيد الضغوط على الصناعات الأوروبية، في المقابل، ترفض بكين انتقادات الاتحاد الأوروبي بشأن فائض الطاقة الإنتاجية، وتعتبر المخاوف المرتبطة بالاختلالات الاقتصادية والإنتاج الزائد انعكاسًا لنزعة حمائية تستهدف تقييد التجارة مع الصين.

السيارات الهجينة توسع حضور الشركات الصينية في أوروبا

وتأتي الضغوط الأوروبية في وقت تتوسع فيه شركات السيارات الصينية داخل السوق الأوروبية، مستفيدة من قدرتها التنافسية في السيارات الكهربائية والهجينة.

وكانت السيارات الهجينة إحدى قنوات توسع الشركات الصينية في أوروبا، خاصة أن الرسوم الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية التي تعمل بالبطاريات لا تنطبق بالطريقة نفسها على السيارات الهجينة.

 وبلغت حصة السيارات التي تحمل علامات تجارية صينية نحو 9% من مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2026، وفق بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية نقلتها رويترز.

عجز أوروبا التجاري مع الصين يتجاوز 360 مليار يورو

وتشكل السيارات جزءًا من خلاف تجاري أوسع بين الاتحاد الأوروبي والصين، مع استمرار اتساع فجوة التجارة بين الجانبين، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة لإعادة التوازن إلى علاقته التجارية مع الصين، ووصفت العجز التجاري بأنه «غير مستدام».

وبلغ عجز الاتحاد الأوروبي في تجارة السلع مع الصين 360.6 مليار يورو في 2025، وفق ما نقلته رويترز عن فون دير لاين، بينما اتسع العجز بنحو 9% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. كما تظهر بيانات المفوضية الأوروبية أن عجز تجارة السلع بلغ نحو 359.9 مليار يورو في 2025، مع واردات من الصين بقيمة 559.5 مليار يورو مقابل صادرات أوروبية إليها بقيمة 199.5 مليار يورو.

وفي أحدث بيانات يوروستات، بلغ العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين 103 مليارات يورو في الربع الثاني من 2026، وهو أعلى مستوى منذ الربع الثالث من 2022.

مفاوضات أوروبية صينية لحل الخلاف التجاري

ويقود مفوض التجارة الأوروبي ماروس سيفكوفيتش المحادثات مع الصين لمعالجة الاختلالات التجارية بين الجانبين، مع استهداف تحقيق نتائج ملموسة بحلول أكتوبر المقبل.

ومن المتوقع أن يزور سيفكوفيتش الصين مطلع الشهر المقبل، في إطار استمرار المفاوضات بشأن التجارة والوصول إلى الأسواق، بينما تحاول بروكسل تحقيق توازن بين حماية الصناعات الأوروبية والحفاظ على العلاقات التجارية مع أحد أكبر شركائها الاقتصاديين.

اقرأ أيضًا:

«مصانع سيارات وصناعات مغذية».. فرصة استثمارية جديدة في المنطقة الاقتصادية بالعين السخنة

Short Url

search