الخميس، 17 سبتمبر 2026

02:20 ص

خبراء: الذهب قلّص مكاسبه لكنه لم يتحول لخسائر.. و4000 دولار مستوى يصعب كسره

الخميس، 17 سبتمبر 2026 12:38 ص

الذهب

الذهب

قلّصت أسعار الذهب مكاسبها خلال تعاملات اليوم، دون أن تتحول إلى خسائر، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق أي إشارة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن حركة الذهب خلال تعاملات اليوم جاءت مرتفعة، موضحًا أن المعدن الأصفر لم يسجل خسائر فعلية، لكنه قلّص جزءًا من مكاسبه التي حققها خلال التعاملات.

الذهب يقلص مكاسبه ولم يخسر 

وأوضح «ميلاد»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن التراجع الذي شهده الذهب جاء بعد ارتفاعات متتالية، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع حدوث انخفاض خلال تعاملات اليوم، إلا أن الذهب واصل التحرك في مستويات مرتفعة قبل أن يبدأ في تقليص مكاسبه.

وأضاف أن الذهب تراجع من مستويات بلغت نحو 4600 دولار إلى حوالي 4300 دولار، معتبرًا أن هذا الانخفاض يمثل في تقديره الحد المتوقع للتراجع في الوقت الحالي، وأنه لا يرى كسرًا مخيفًا للأسعار.

وأشار رئيس شعبة الذهب، إلى أن المعدن الأصفر حتى في حال تسجيل تراجعات إضافية، سواء بنحو 250 دولارًا أو 200 دولار، لن يتراجع عن مستوى 4000 دولار، مؤكدًا أن هذا المستوى يمثل تقديره للحد الذي قد يصل إليه الذهب خلال موجة التراجع الحالية.

ولفت إلى أن هناك توقعات سابقة لدى بعض المتعاملين بأن يتراجع الذهب إلى مستويات 4200 دولار، بينما ذهب البعض الآخر إلى توقع وصوله إلى 3900 دولار، إلا أن تحركات السوق الحالية أظهرت أن الذهب قلّص مكاسبه دون أن يتحول إلى خسائر.

وأوضح «ميلاد»، أن الذهب كان يحقق مكاسب بنحو 1.2% خلال تعاملات الصباح، ثم تراجعت المكاسب إلى نحو 1.1%، قبل أن تتقلص حاليًا، وهو ما يعني أن المعدن الأصفر فقد جزءًا من مكاسبه، لكنه لم يسجل خسائر.

وأكد أن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال المؤتمر الصحفي المرتقب، قد تحمل إشارات مهمة بشأن الاتجاه المقبل لأسعار الذهب، خاصة أن رئيس الفيدرالي لا يفصح بشكل مباشر عن اتجاه السياسة النقدية المقبلة.

وأشار إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ألمح إلى إمكانية إجراء خفض آخر لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، موضحًا أن هذا الأمر قد يؤثر على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

وحول العوامل المؤثرة في أسعار الذهب، أوضح «ميلاد»، أن أسعار الفائدة وتوقعات السياسة النقدية ليست العامل الوحيد الذي يحرك المعدن الأصفر، رغم أنها كانت من أبرز العوامل التي ركزت عليها التقارير خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن التضخم يمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إلى جانب الاضطرابات المتزايدة، موضحًا أن ارتفاع التضخم يرتبط بدوره بحركة الذهب، في ظل تعدد العوامل التي تؤثر على الأسعار.

وأكد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن تحركات الذهب لا ترتبط بعامل واحد فقط، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل المتداخلة، مشيرًا إلى أن التضخم والاضطرابات إلى جانب أسعار الفائدة والتوقعات المرتبطة بها، كلها عوامل تدخل في تحديد اتجاه الأسعار.

وأكد «ميلاد»، أن الذهب شهد بالفعل انخفاضًا خلال الفترة الاخيرة، وأن التراجع الذي سجله حتى الآن يمثل في تقديره انخفاضًا كافيًا، مضيفًا أنه حتى في حال وصول السعر إلى نحو 4200 دولار، فإنه لا يرى أن الذهب سيكسر مستوى 4 آلاف دولار بشكل عام.

الذهب يحافظ على مكاسبه رغم رفع الفائدة.. والتوترات تدعم الأسعار

ومن جانبها، قالت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن أسعار الذهب حافظت على مكاسبها رغم رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار التوترات السياسية الإقليمية والعالمية، والتي تدعم توجه المستثمرين نحو المعدن الأصفر باعتباره أحد الملاذات الآمنة في أوقات عدم وضوح الرؤية الاقتصادية.

وأضافت «رمسيس»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الأحداث السياسية الإقليمية والعالمية تجعل الذهب ما زال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن، وهو ما ساعد المعدن الأصفر على الحفاظ على سعره رغم رفع أسعار الفائدة.

وأوضحت أن رفع أسعار الفائدة يعمل على جذب الاستثمارات إلى أدوات الدين، مثل أذون وسندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب الأدوات الاستثمارية التي تقدم عوائد، في ظل ارتفاع العوائد مع زيادة أسعار الفائدة.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الفائدة يدفع المستثمرين إلى الابتعاد نسبيًا عن الاستثمارات في البورصة والأسواق المالية التي تتسم بالتذبذب، والتوجه بشكل أكبر نحو الأدوات التي توفر عوائد مرتفعة.

وأشارت «رمسيس»، إلى أن هذا التحول انعكس على حركة الاستثمارات، موضحة أن أذون الخزانة الأمريكية حظيت باهتمام من جانب المتعاملين، الذين بدأوا في تغيير وجهة نظرهم الاستثمارية والدخول فيها، مع الابتعاد عن الأسواق الناشئة.

ولفتت إلى أن هذا التوجه الاستثماري ساهم في استمرار انخفاض معظم الأسواق العربية والخليجية، في ظل إعادة توزيع الاستثمارات بين الأدوات والأسواق المختلفة.

تغير في توجهات الاستثمار وليس خروجًا كاملًا من الملاذات الآمنة

وأكدت الخبيرة الاقتصادية، أن ما يحدث يمثل تغيرًا في توجهات الاستثمار، وليس خروجًا كاملًا من الملاذات الآمنة، موضحة أن المستثمر العالمي يجري عملية تبديل بين الملاذات الآمنة وأدوات الدين.

وأوضحت أن أدوات الدين والذهب يمثلان خيارين أكثر استقرارًا، إلا أن الميزة الأساسية لأدوات الدين تتمثل في أنها تدر عائدًا، بينما يتحقق العائد على الذهب عند بيعه.

وقالت إن المستثمر أو المتعامل العالمي يلجأ إلى أدوات الدين عندما تكون عوائدها مرتفعة، لكنه في الوقت نفسه لا يخرج بشكل كامل من الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، خاصة مع استمرار التوترات وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية.

توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلة

وحول توقعاتها لأسعار الذهب، خلال الفترة المقبلة، قالت «رمسيس»، إن المعدن الأصفر من المتوقع أن يواصل الارتفاع، مشيرة إلى أن الذهب يتحرك حاليًا عند مستوى يقارب 4300 دولار للأوقية.

وأضافت أن الذهب قد يواصل رحلة الصعود مرة أخرى، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والعالمية، مؤكدة أن كسر مستوى 4000 دولار للأوقية إلى أسفل يبدو صعبًا للغاية.

وأرجعت ذلك إلى أن فترات عدم وضوح الرؤية الاقتصادية تدفع المستثمرين إلى اللجوء للملاذات الآمنة، باعتبارها من الاستثمارات المفيدة في مثل هذه الظروف.

وأكدت «رمسيس»، أن ارتفاع عوائد بعض أدوات الدين يدفع المستثمر العالمي إلى توجيه جزء من استثماراته إليها، إلا أن ذلك لا يعني التخلي الكامل عن الذهب والملاذات الآمنة.

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية، أن المستثمر يجري عملية تبديل بين الملاذات الآمنة وأدوات الدين، باعتبارهما من الخيارات الأكثر استقرارًا، مع اختلاف طبيعة العائد بينهما، إذ تدر أدوات الدين عائدًا، بينما يتحقق عائد الذهب عند البيع، وهو ما يفسر حفاظ المعدن الأصفر على مكاسبه.

اقرأ أيضا:

أسعار الذهب تقلص مكاسبها محلياً وعالميًا بعد قرار الفيدرالي برفع الفائدة

أسعار الذهب تخسر 60 دولارا بعد رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة 25 نقطة أساس

«مرصد الذهب»: حظر تمويل المعدن الأصفر يحد من المضاربة المموّلة بالديون ويحمي الأسر من التعثر

Short Url

search