الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

02:08 م

أستاذ موارد مائية يطالب بالربط بين سياسات «الري» و«الزراعة» لحماية التربة والمياه

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 01:28 م

جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر

أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والمياه بجامعة القاهرة، أن حساب الاحتياجات المائية لمصر لا يرتبط فقط بعدد السكان، وإنما يجب النظر أيضًا إلى ما تستورده الدولة من غذاء وما يُعرف بـ«المياه الافتراضية»، وهي المياه التي استُخدمت في الدول المنتجة لإنتاج السلع الغذائية التي تستوردها مصر.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر السنوي الثالث والثلاثين للاقتصاديين الزراعيين، المنعقد تحت عنوان «التخصيص والاستخدام الأمثل للموارد الزراعية المصرية في ظل الأزمات العالمية»، حيث أوضح أن هناك اختلافًا بين حساب الاحتياجات المائية وفقًا لعدد السكان، وبين حساب المياه اللازمة لإنتاج الغذاء المستورد إذا تمت زراعته داخل مصر.

مصر تستورد جزءًا كبيرًا من احتياجاتها الغذائية

وأشار نور الدين إلى أن مصر تستورد جزءًا كبيرًا من احتياجاتها الغذائية، وبالتالي فإن جزءًا من المياه المستخدمة في إنتاج هذه السلع يكون موجودًا بالفعل في الدول التي يتم الاستيراد منها، وهو ما يدخل ضمن مفهوم «المياه الافتراضية».

وأوضح أن قطاع الزراعة يمثل المستهلك الأكبر للمياه في مصر، بينما يستهلك القطاع المنزلي كميات أقل نسبيًا، إلا أن هناك فاقدًا وإهدارًا للمياه في الاستخدامات المنزلية، بما في ذلك المدارس والمساجد والمستشفيات والأماكن العامة.

ولفت إلى أن ترشيد استهلاك المياه في المنازل أصبح يعتمد عالميًا على استخدام أدوات وحساسات تساعد على تقليل الفاقد، مؤكدًا أهمية التوسع في هذه الوسائل للحد من الإسراف في استخدام المياه.

الري بالغمر وكفاءة استخدام المياه

وتطرق أستاذ الزراعة والمياه إلى الفاقد في قطاع الزراعة، موضحًا أن كفاءة الري بالغمر في أراضي الدلتا تصل حاليًا إلى نحو 50%، بما يعني فقدان جزء كبير من المياه المستخدمة في عملية الري.

وأضاف أن إعادة استخدام مياه المصارف الزراعية تساهم في رفع كفاءة استخدام المياه إلى نحو 74%، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بالحفاظ على المياه فقط، وإنما يجب النظر في الوقت نفسه إلى الحفاظ على الأراضي الزراعية.

الأرز ودوره في حماية أراضي الدلتا

وشدد نور الدين على ضرورة الربط بين سياسات وزارة الموارد المائية والري وسياسات وزارة الزراعة، موضحًا أن الحفاظ على المياه يجب ألا يأتي على حساب الحفاظ على الأرض الزراعية وخصوبتها.

وأشار إلى أهمية زراعة الأرز في أراضي الدلتا، موضحًا أن زراعته تساهم في غسل الأملاح المتراكمة في التربة، خاصة أن الأراضي الزراعية تتعرض لتراكم الأملاح نتيجة مياه الري وغيرها من العوامل.

وأوضح أن مياه النيل، رغم جودتها، ليست خالية تمامًا من الأملاح، ومع تكرار عمليات الري تتراكم هذه الأملاح في التربة، وهو ما يجعل عملية غسيل الأراضي أمرًا ضروريًا للحفاظ على خصوبتها واستدامة الإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن التعامل مع ملف المياه يجب أن يكون ضمن رؤية متكاملة تراعي احتياجات الزراعة والأرض، وليس التركيز فقط على خفض استهلاك المياه دون النظر إلى الآثار المترتبة على الأراضي الزراعية.

اقرأ أيضًا:

تحلية مياه البحر تواجه تحديات ارتفاع التكلفة واستهلاك الطاقة

أستاذ الموارد المائية: مواجهة الفجوة المائية شرط أساسي لتحقيق الأمن الغذائي

أستاذ زراعة: التشجير هدف قومي لمواجهة قسوة البيئة الصحراوية في مصر

Short Url

search