الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

01:07 م

رقمنة الزراعة التعاقدية.. الحكومة تنقل المحصول من الحقل إلى المصنع عبر منصة واحدة

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 11:38 ص

الزراعة التعاقدية

الزراعة التعاقدية

تتحرك الحكومة خلال العام المالي الجاري 2026/2027 لإعادة صياغة منظومة الزراعة التعاقدية على أسس رقمية، عبر ربط المزارع مباشرة بالمصانع والجهات الحكومية من خلال منصات وتطبيقات إلكترونية، في خطوة تستهدف تحويل التعاقد على المحاصيل من إجراء منفصل إلى منظومة متكاملة لإدارة الإنتاج الزراعي وربطه بالطلب الصناعي.

قناة رقمية لعرض احتياجات الجهات المشترية 

ووفقا لخطة التنمية الاقتصادية للعام المالي الجاري و التي اطلعت عليها “ ايجي إن ” فإن التحركات الحكومية تبدأ بتجارب لمنصات تتيح للمزارعين إتمام التعاقد مباشرة مع المصانع أو الجهات الحكومية عبر تطبيقات الهاتف المحمول، بما يوفر قناة رقمية لعرض احتياجات الجهات المشترية والتعاقد على المحاصيل، ويعزز قدرة القطاع الصناعي على تأمين احتياجاته من الخامات الزراعية وفق الكميات والمواصفات المطلوبة.

ولا تقتصر الرقمنة المستهدفة على إتمام التعاقد، وإنما تمتد إلى ربط بيانات المتعاقدين بكارت الفلاح، بما يسمح بتحديد المستفيدين من منظومة الدعم وفقًا للبيانات الفعلية، وتوجيه الأسمدة ومستلزمات الإنتاج المدعمة إلى المزارعين المتعاقدين بدقة، إلى جانب متابعة المساحات المزروعة فعليًا.

و تستهدف الحكومة ايضا الي إحكام الرقابة على التنفيذ،حيث تتجه التجارب كذلك إلى توظيف صور الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد لمتابعة المساحات المنزرعة والتحقق من بيانات الزراعات المتعاقد عليها، بما يتيح تقدير الإنتاج المتوقع والعوائد بصورة أكثر دقة، ويحد من الفجوة بين البيانات المسجلة والواقع الفعلي على الأرض.

وتعكس هذه التحركات تحولًا في فلسفة الزراعة التعاقدية، من مجرد آلية لضمان شراء المحصول إلى أداة لربط حلقات الإنتاج الزراعي والتصنيع والتسويق في قاعدة بيانات واحدة، بما يسمح بمواءمة القرارات الزراعية مع احتياجات السوق والمصانع.

تحديد المساحات المطلوب زراعتها 

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة للصناعات التي تعتمد على الخامات الزراعية، حيث يمكن للبيانات الرقمية أن تساعد في تحديد المساحات المطلوب زراعتها مسبقًا، والكميات المستهدفة، ومواعيد التوريد، بما يدعم انتظام إمدادات المصانع ويقلل مخاطر نقص الخامات أو اضطراب سلاسل التوريد.

وبذلك تستهدف المنظومة الجديدة بناء حلقة رقمية تبدأ من المزارع والأرض والمحصول والتعاقد، وتمتد إلى مستلزمات الإنتاج والتوريد والتصنيع، بما يعزز كفاءة توجيه الدعم، ويرفع دقة البيانات الزراعية، ويدعم التوسع في التصنيع القائم على الخامات المحلية.

اقرأ أيضًا:

«الزراعة» تنظم برنامج إرشادي لنشر ثقافة التعاقد على المحاصيل الزيتية في سوهاج

أستاذ اقتصاد: الزراعة التعاقدية مفتاح استقرار الأسواق وزيادة دخل المزارعين
 

Short Url

search