الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

04:46 ص

«تذبذب النفط والتضخم».. كيف تلقي تحركات الأسواق العالمية بظلالها على الأسعار والفائدة؟

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 02:44 ص

الأسواق العالمية- تعبيرية

الأسواق العالمية- تعبيرية

سمر أبو الدهب

دخلت الأسواق العالمية، تعاملات منتصف سبتمبر 2026، تحت ضغوط متزايدة، إثر تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

وانعكست هذه التطورات على سوق النفط بشكل مباشر، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.27% ليبلغ 102.68 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت بنسبة 1.21% متجاوزًا مستوى 106.96 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الصعود المستمر في أسعار الخام، ليضع خطط تعافي السلع وأسعار المستهلكين أمام تحديات مباشرة، نظراً لارتباط تكاليف النقل والإنتاج بمستويات أسعار الطاقة.

موجة تضخم جديدة وترقب قرار الفيدرالي

ويشكل ارتفاع أسعار النفط، محرّكًا رئيسيًا، لرفع معدلات التضخم عالميًا، وهو ما يُلقي بظلاله على قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتشير قراءات الأسواق إلى توجه الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، في خطوة لربط السياسات المتشددة بمواجهة المفاجآت الصعودية لمستويات أسعار المستهلكين.

كما يساهم هذا المنحنى النظري في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة، ما ينعكس بدوره على خطط التمويل والاستثمار للشركات والأفراد على حد سواء.


ارتفاع عوائد السندات والتحركات في الأسواق الآسيوية

وتزامنت قفزات أسعار النفط والتضخم، مع قفزات موازية في سوق أدوات الدين، إذ لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مستوى 5%، وتجاوز عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، مستوى 3.51%.

ودفعت هذه التحركات الأسهم الآسيوية والعالمية، إلى التراجع والتذبذب، وسط تراجع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.12%، وتأثر أسهم التكنولوجيا والرقائق بدعوات إبطاء استثمارات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس حالة الحذر الشديد التي تسيطر على المستثمرين في التوفيق بين قفزات الطاقة وعوائد السندات المرتفعة.

انعكاسات التحركات المالية على أسواق العملات والذهب

امتدت آثار ضغوط الطاقة والسياسات النقدية إلى أسواق العملات والمعادن، إذ ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.05% ليصل إلى 99.53 نقطة، وارتفعت العملة الأمريكية أمام الين الياباني لتسجل 154.61 ين. 

وفي المقابل، واجهت المعادن النفيسة ضغوطًا ناتجة عن صعود عوائد أدوات الدين، ليترابط تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.15% عند 4291.59 دولار للأونصة، والفضة الفورية بنسبة 0.31% عند 63.03 دولار للأونصة، وهو ما يجسد حالة الترقب لما ستسفر عنه اجتماعات البنوك المركزية وتأثيرها المباشر على القدرات التنافسية للأسواق الناشئة وحركة الصرف والأسعار عالميًا.

اقرأ أيضا:

كيف يستفيد المستثمر الصغير من اضطراب البورصات وتراجع المؤشرات العالمية؟

Short Url

search