الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

02:07 ص

أستراليا تمنح المستخدمين حق تعطيل خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 12:03 ص

وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي

تتجه أستراليا إلى منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي صلاحية أكبر للتحكم في المحتوى الذي يظهر أمامهم، من خلال تشريعات جديدة تتيح للمستخدمين تعطيل خوارزميات التوصية التي تحدد طبيعة المنشورات والمقاطع المقترحة لهم، في خطوة تستهدف تعزيز السلامة الرقمية وتقليص نفوذ منصات التكنولوجيا على تجربة المستخدم.

وبموجب الخطة المقترحة، التي تحمل اسم «خلاصتي.. بطريقتي»، سيتمكن المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عامًا من اختيار تعطيل المحتوى الذي تقترحه الخوارزميات، والاكتفاء بمشاهدة المنشورات الصادرة عن الأشخاص والمجموعات التي قرروا متابعتها بأنفسهم، وقد تواجه المنصات غير الملتزمة بالقواعد غرامات تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي.

المستخدم يختار نوع المحتوى

عند إيقاف الخوارزميات، ستتغير طريقة عرض المحتوى على المنصة، بحيث لا تعتمد الخلاصة على أنظمة التوصية الآلية، وإنما تقتصر على الحسابات والمجموعات التي اختار المستخدم متابعتها، وستتيح الخطة للمستخدم تحديد نوع الخلاصة التي يرغب في استخدامها بشكل افتراضي.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن الهدف من الخطوة ليس منح الحكومة مزيدًا من السيطرة على الإنترنت، وإنما إعادة جزء من التحكم إلى المستخدمين، مؤكدًا أن التشريع يستهدف تغيير ميزان القوة بين الأفراد وشركات التكنولوجيا الكبرى.

حماية إضافية للأطفال

ولا تقتصر التشريعات المقترحة على التحكم في الخوارزميات، إذ تتضمن أيضًا فرض ما يُعرف بـ«واجب الرعاية الرقمي» تجاه المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، وبموجب هذه القواعد، ستلتزم خدمات رقمية تشمل الألعاب الإلكترونية والتطبيقات وروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي باتخاذ إجراءات للحد من تعرض الأطفال لمحتوى ضار.

وتشمل المواد المستهدفة المحتوى الإباحي، والمحتوى الذي يشجع اضطرابات الأكل أو الكراهية تجاه النساء، إضافة إلى المواد التي تمجد الجريمة أو السلوكيات الخطرة، فضلًا عن المحتوى الذي قد يتسبب في أضرار نفسية خطيرة، مثل الإساءة والتنمر.

كما ستتمتع مفوضة السلامة الإلكترونية بصلاحيات لإصدار أوامر بإزالة المحتوى المخالف، فيما ستُلزم شركات التكنولوجيا بتوثيق الإجراءات التي اتخذتها للتعامل مع مخاطر وأضرار المحتوى المنشور عبر منصاتها.

أستراليا في مواجهة شركات التكنولوجيا

وتدافع الحكومة الأسترالية عن التشريع باعتباره وسيلة لإعادة التوازن في العلاقة بين المستخدمين وشركات التكنولوجيا العالمية، وقالت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز إن شركات التكنولوجيا حصلت لفترة طويلة على مساحة واسعة لإجراء ما وصفته بـ«اختبارات منتجات غير منظمة وفي الوقت الفعلي» على المستخدمين الأستراليين.

لكن الخطة تواجه خلافًا سياسيًا، إذ تحتاج حكومة حزب العمال إلى دعم حزب الخضر لتمرير التشريع، في حين يعارضه الليبراليون والوطنيون، محذرين من أن منح الحكومة صلاحيات إضافية قد يفتح الباب أمام فرض رقابة على الإنترنت.

هل تتجه أستراليا إلى تغيير قواعد منصات التواصل؟

يرى حزب الخضر أن المقترحات الحالية لا تذهب بالقدر الكافي، مطالبًا بفرض عقوبات على شركات التكنولوجيا كنسبة من إيراداتها العالمية بدلًا من الاكتفاء بمنح المستخدمين خيار تعطيل الخوارزميات.

وفي المقابل، دافعت مجموعة «DIGI»، التي تمثل شركات تكنولوجية من بينها ميتا وسناب شات وجوجل، عن أهمية أنظمة التوصية في مساعدة المستخدمين على اكتشاف محتوى متنوع، مع إبدائها استعدادًا لمناقشة دور الخوارزميات في تعزيز السلامة الرقمية.

ومن المتوقع طرح التشريع أمام البرلمان الأسترالي قبل نهاية العام، إلا أنه قد يواجه تحقيقًا عامًا ومفاوضات سياسية قبل التصويت عليه، وتأتي هذه الخطوة بعد تحرك أستراليا مبكرًا لفرض قيود عمرية على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع دراسة دول أخرى، بينها فرنسا وبريطانيا ونيوزيلندا، إجراءات مشابهة.

اقرأ أيضًا:

دراسة تحذر من كشف مواقع التواصل لمعلومات حساسة عن المستخدمين

Short Url

search