الفيدرالي يحاصر الذهب.. هل يفقد المعدن الأصفر بريقه قبل قرار الفائدة؟
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 03:25 م
الذهب
شهدت أسعار الذهب تراجعًا جديدًا خلال بداية تعاملات اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، تحت ضغط مجموعة من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها تصاعد التوقعات بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على أسعار الطاقة والتضخم العالمي، وفقًا لمنصة «آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
سعر الذهب اليوم
وسجل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر، تراجعًا بنسبة 0.72%، ليسجل 6235 جنيهًا للجرام، مقابل 6280 جنيهًا في ختام تعاملات اليوم السابق، بانخفاض قدره 45 جنيهًا.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7126 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5344 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 49880 جنيهًا، ووصل سعر الأونصة عالميًا إلى نحو 4296 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن البيانات الحالية تعكس واقعًا اقتصاديًا معقدًا يجمع بين ضغوط دولية قوية وفرص محلية محدودة، موضحًا أن الحرب الإيرانية تسهم في رفع معدلات التضخم عالميًا، بما يدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يفرض ضغوطًا على أسعار الذهب.
وأضاف إمبابي أن السوق المصرية تشهد حاليًا فجوة سعرية سلبية، بما يشير إلى محدودية هامش الربح، الأمر الذي يقلل من جاذبية عمليات استيراد الذهب، لافتًا إلى أن الفرصة الحقيقية لتحسن السوق قد تظهر مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع توقعات أسعار الفائدة، وهو ما قد يتحقق خلال الأشهر المقبلة.

الدولار والفجوة السعرية يضغطان على السوق المحلية
وعلى صعيد العوامل المحلية، بلغ سعر الدولار نحو 51.37 جنيه مقابل الجنيه المصري وفقًا لسعر الصرف الحالي، بينما تشير البيانات المستخدمة في التحليل إلى سعر صرف يبلغ نحو 51.8 جنيه للدولار، وهو مستوى قريب من السعر السائد في السوق.
وأوضحت البيانات أن تطور سعر الصرف عند هذه المستويات يسهم في تسهيل توفير الذهب للمستوردين المصريين بأسعار منخفضة نسبيًا، بما قد يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق المحلية.
وفيما يتعلق بالفجوة السعرية بين السعر العادل والسعر المحلي، بلغ السعر العالمي للأونصة نحو 4292.25 دولار، والذي يعادل محليًا، وفق سعر صرف 51.8 جنيه للدولار، نحو 6222 جنيهًا تقريبًا، بما يعادل حوالي 200 جنيه للجرام.
وبالمقارنة مع السعر المحلي المسجل عند 6235 جنيهًا، تشير البيانات إلى وجود فجوة سعرية سلبية قدرها نحو 19.8 جنيه، بما يعادل -0.32%، وهو ما يعني أن السعر المحلي يقل بصورة طفيفة عن السعر العادل المحسوب وفق السعر العالمي وسعر الصرف.
وتعكس هذه الفجوة السلبية ضعف الطلب المحلي خلال الفترة محل التحليل، إذ تشير الفجوات السلبية عادةً إلى وفرة نسبية في المعروض أو انخفاض مستويات الطلب، وهو ما قد يرتبط بالعطلة الأسبوعية والإجازات الرسمية، إلى جانب تراجع معدلات الشراء المحلية بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا.
13 سبتمبر.. استقرار قبل اجتماع الفيدرالي
شهد اليوم الأول من الفترة، الموافق 13 سبتمبر، استقرارًا نسبيًا في أسعار الذهب، حيث أغلق سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6280 جنيهًا دون تسجيل حركة سعرية، إذ تساوى السعر الأعلى والأدنى مع سعر الإغلاق.
ووفقًا للتحليل، قد يعكس هذا الاستقرار حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين والمستثمرين انتظارًا لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر الجاري.

14 سبتمبر.. ضغوط بيعية قوية
ومع بداية تعاملات 14 سبتمبر، تحرك الذهب بقوة نحو الهبوط، ليفقد 45 جنيهًا، متراجعًا من 6280 إلى 6235 جنيهًا للجرام، مع تسجيل مستوى مرتفع خلال الجلسة عند 6270 جنيهًا، في إشارة إلى وجود محاولات محدودة لاستعادة الأسعار.
ويعكس هذا التحرك، بحسب التحليل، وجود ضغوط بيعية قوية في مقابل محاولات شرائية محدودة، بالتزامن مع استمرار الضغوط القادمة من الأسواق العالمية.
كما استمرت الفجوة السعرية السلبية عند نحو 19.8 جنيه، بما يعادل -0.32%، وهو ما يشير إلى غياب ضغط شرائي قوي في السوق المحلية.
ورغم إمكانية ارتباط ذلك بالعطلة الأسبوعية والإجازات الرسمية، فإن الانخفاض الواضح في الأسعار العالمية يظل العامل الأساسي الذي فرض ضغوطًا هبوطية على الأسعار المحلية.
أسعار الذهب وفق العيارات
وسجل الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً، نحو 7126 جنيهًا للجرام، وفق الأسعار المعلنة، بينما يبلغ السعر المحسوب وفق نسب التحويل القياسية نحو 7127 جنيهًا، بزيادة تقارب 14.3% عن سعر عيار 21.
كما سجل الذهب عيار 18 نحو 5344 جنيهًا، بينما يبلغ السعر المحسوب وفق نسب التحويل القياسية نحو 5343 جنيهًا، بانخفاض يقارب 14.3% عن سعر عيار 21، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 49880 جنيهًا.
تراجع الأونصة عالميًا يضغط على السوق المصرية
وعلى الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية، إذ تراجع سعر الأونصة إلى نحو 4284.70 دولار في تعاملات 14 سبتمبر، بانخفاض قدره 1.51% مقارنة بالجلسة السابقة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات المقدمة سعرًا عالميًا للأونصة عند 4292.25 دولار، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في مستوى الأونصة مقارنة بالتراجع الملحوظ الذي شهدته الأسواق العالمية خلال التعاملات.
كما تراجعت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 1.30%، لتصل إلى نحو 4287 دولارًا للأوقية عند الساعة 12:24 ظهرًا بتوقيت السعودية.
ويأتي هذا التراجع في ظل قيام عدد من البنوك الاستثمارية الكبرى بتغيير توقعاتها بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء المقبل.

الحرب الإيرانية وارتفاع النفط يرفعان الضغوط التضخمية
وتراجع الذهب إلى مستويات قريبة من 4300 دولار للأونصة يوم الإثنين، بعد تسجيله انخفاضًا لثلاثة أسابيع متتالية، في ظل تعرضه لضغوط من ارتفاع أسعار النفط وتزايد الرهانات على اتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر صرامة.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، بعد إغلاق السعودية لأنابيب رئيسية، وهو ما زاد من المخاوف بشأن تداعيات أسعار الطاقة على التضخم العالمي.
وترى البيانات أن الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط فرضت ضغوطًا تضخمية على الاقتصاد العالمي، بما عزز توقعات اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا.
ويفسر ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب الإيرانية جانبًا مهمًا من الضغوط الواقعة على الذهب، رغم أن المعدن الأصفر يستفيد عادةً من التوترات الجيوسياسية باعتباره ملاذًا آمنًا.
إلا أن طبيعة الظروف الحالية تختلف، إذ إن ارتفاع الضغوط التضخمية الناجمة عن الأزمة يدفع الأسواق إلى زيادة توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يضغط على الذهب غير المدّر للعائد.
توقعات رفع الفائدة الأمريكية في صدارة المشهد
بلغ معدل الفائدة الفيدرالي الفعلي نحو 3.63%، فيما تسعر أسواق العقود الآجلة وصوله إلى 4.1% بحلول ديسمبر و4.6% بحلول سبتمبر 2027. ويترقب المستثمرون اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 15 و16 سبتمبر، مع تحديث توقعات الفائدة والنمو والتضخم.
وبلغ التضخم الأمريكي 3.4% خلال الـ12 شهرًا المنتهية في أغسطس، وهو نفس مستوى يوليو، ما يعزز مخاوف استمرار الضغوط التضخمية. كما يرفع ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الأزمة الإيرانية احتمالات تشديد السياسة النقدية، بما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
وتراجعت أسعار الذهب يوم الإثنين عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع، ما عزز توقعات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع، بينما أضاف ارتفاع أسعار النفط مزيدًا من المخاطر التضخمية.
وكان الذهب يتداول قرب 4340 دولارًا للأوقية بعد تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي، إذ فقد المعدن نحو 1.8% خلال الأسبوع الماضي، رغم إغلاقه على ارتفاع في جلسة الجمعة.
الاتجاه المتوقع لأسعار الذهب
وتحدد منصة آي صاغة ثلاثة عوامل رئيسية تضغط على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، يأتي في مقدمتها توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى نحو 4.1% بحلول ديسمبر، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية.
ويأتي العامل الثاني في استمرار الحرب الإيرانية وما تسببه من ارتفاع في أسعار الطاقة والتضخم، بما قد يحول تأثير الملاذ الآمن للذهب في الظروف الحالية إلى عامل ضغط غير مباشر، نتيجة انعكاس التضخم على السياسة النقدية.
أما العامل الثالث فيتمثل في الفجوة السعرية السلبية بالسوق المحلية، والتي تشير إلى ضعف الطلب الشرائي وغياب الضغوط القوية على الأسعار من جانب المشترين.
وفي المقابل، ترى آي صاغة ثلاثة عوامل قد تدعم أسعار الذهب، أولها استمرار التوترات الجيوسياسية، والتي قد تعيد تنشيط الطلب على الذهب كملاذ آمن إذا تصاعدت الأزمة مجددًا.
ويتمثل العامل الثاني في اقتراب الموسم الشرائي الشتوي، بما قد يدعم الطلب المحلي والعالمي، بينما يتمثل العامل الثالث في إمكانية تراجع توقعات أسعار الفائدة إذا هدأت الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب الاتجاه المتوقع، يرجح أن يظل الذهب تحت ضغط هبوطي على المدى القصير، خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، مع احتمالية تسجيل استقرار نسبي قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
وبعد صدور قرار الفيدرالي، سيتوقف مسار الذهب بدرجة كبيرة على القرار نفسه؛ فإذا جرى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فقد يستمر الضغط الهبوطي على الأسعار، بينما قد يؤدي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلى ارتداد فني في الأسعار.
أما على المدى الأطول، أي من شهر فأكثر، فيرتبط اتجاه الذهب بدرجة كبيرة بتطورات الأزمة الإيرانية ومسار الضغوط التضخمية، إلى جانب تأثيرات السياسة النقدية الأمريكية على الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
«التكنولوجيا وحدها لا تكفي».. مسؤول بوزارة الصناعة: لدينا أزمة عمالة في سوق الذهب
«مجوهرات الرجال» تتصدر اهتمامات الشباب.. البحث عن السلاسل يقفز 351% والأساور 194%
Short Url
«مجوهرات الرجال» تتصدر اهتمامات الشباب.. البحث عن السلاسل يقفز 351% والأساور 194%
14 سبتمبر 2026 12:48 م
الجيزة تتوسع بالتشجير.. أشجار ونباتات مزهرة في شوارع العجوزة والبحر الأعظم
14 سبتمبر 2026 01:28 م
الملاذ الآمن: عيار 999 ارتفع بنحو 16% منذ بداية العام رغم فقدانه نحو 50% من قيمته
14 سبتمبر 2026 12:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً