الملاذ الآمن: عيار 999 ارتفع بنحو 16% منذ بداية العام رغم فقدانه نحو 50% من قيمته
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 12:05 م
الفضة
شهدت أسعار الفضة في مصر خلال الفترة من 1 يناير وحتى 13 سبتمبر 2026 موجة من التغيرات الكبيرة، وسجل عيار 999، الأكثر انتشارًا واستخدامًا في مصر، تحركات شديدة التذبذب، بدأت بصعود استثنائي خلال يناير، أعقبه تصحيح حاد امتد لعدة أشهر، قبل أن تدخل الأسعار خلال الربع الثالث مرحلة من الاستقرار النسبي وإعادة التوازن، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير، بحسب البيانات محل التحليل، أن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع من نحو 123 جنيهًا في بداية يناير إلى مستوى قياسي محلي بلغ نحو 206.04 جنيه في 29 يناير، قبل أن يتراجع بصورة حادة إلى مستويات قرب 100 جنيه للجرام، ليسجل نحو 103.02 جنيه في 13 سبتمبر.
وبذلك يكون السعر قد تراجع بنحو 50% تقريبًا من أعلى مستوى محلي سجله في يناير، بينما ظل أعلى بنحو 16% تقريبًا من مستوى بداية العام، وهو ما يعكس أن الصورة النهائية للفترة لا تتمثل في «انهيار سنوي»، بقدر ما تتمثل في موجة صعود استثنائية أعقبها تصحيح واسع وإعادة تسعير.
موجة صعود استثنائية أعقبها تصحيح واسع
وكشف تقرير مركز الملاذ الآمن أن أداء الفضة خلال 2026 يعكس واحدة من أكثر موجات التذبذب حدة في سوق المعادن الثمينة، موضحًا أن الصعود الاستثنائي الذي شهدته الأسعار في يناير لم يكن قابلًا للاستمرار بالمستويات نفسها، خاصة مع تعرض الأسواق العالمية لضغوط متزايدة بفعل توقعات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.
وأوضح التقرير أن التراجع اللاحق لا يعني بالضرورة تغير الصورة الأساسية للفضة على المدى الطويل، وإنما يعكس بدرجة كبيرة عملية إعادة تسعير وتصحيح للمستويات الاستثنائية التي سجلتها السوق خلال بداية العام، لافتًا إلى أن الفضة تختلف عن الذهب في كونها تجمع بين الطلب الاستثماري والطلب الصناعي، وهو ما يجعل حركة أسعارها أكثر حساسية لتغيرات الاقتصاد العالمي والسيولة وتوقعات النمو.
وأشار التقرير إلى أن السوق المصرية شهدت خلال موجة الصعود اتساعًا ملحوظًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي، قبل أن تتراجع هذه الفجوة تدريجيًا مع هدوء الطلب وتصحيح الأسعار، وهو ما يعكس عودة التسعير المحلي إلى مستويات أكثر ارتباطًا بحركة الأوقية عالميًا.
_1760_114845.jpg)
الفيدرالي والدولار في صدارة المؤثرات
وأضاف تقرير مركز الملاذ الآمن أن العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الفضة خلال المرحلة المقبلة سيكون اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، إلى جانب حركة الدولار والبيانات التضخمية الأمريكية، مؤكدًا أن أي تغير في توقعات الفائدة قد ينعكس سريعًا على أسعار المعادن الثمينة.
وأكد التقرير أن مستويات الأسعار الحالية لا ينبغي قراءتها باعتبارها نهاية دورة الفضة، كما لا ينبغي التعامل معها باعتبار أن الارتفاعات السابقة ستتكرر بالوتيرة نفسها، مشيرًا إلى أن السوق أصبحت في مرحلة اختبار لمستويات سعرية جديدة، وستحدد قوة الطلب الصناعي والاستثماري، إلى جانب السياسة النقدية الأمريكية، اتجاه المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الفضة تظل من الأصول التي تتمتع بعوامل دعم هيكلية على المدى المتوسط، إلا أن ارتفاع درجة التذبذب يجعل التعامل معها يحتاج إلى رؤية استثمارية أكثر هدوءًا، وعدم اتخاذ قرارات الشراء أو البيع بناءً على حركة سعرية قصيرة الأجل.
الأوقية العالمية بين قمة 116.8 دولارًا وقاع قرب 56 دولارًا
وعلى المستوى العالمي، تحركت أوقية الفضة في نطاق واسع للغاية، حيث بدأت الفترة عند نحو 72.72 دولار للأوقية، قبل أن تصعد إلى مستويات قياسية تجاوزت 110 دولارات، وتصل وفق البيانات محل التحليل إلى نحو 116.8 دولارًا في أواخر يناير، ثم تتراجع لاحقًا إلى مستويات قرب 64 دولارًا في سبتمبر.
وتشير هذه الحركة إلى أن الفضة كانت تحت تأثير مجموعة متشابكة من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها حركة الدولار، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، والتضخم، والطلب الاستثماري، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب ديناميكيات العرض والطلب في السوق المصرية.
وسجلت أوقية الفضة خلال تعاملات 13 سبتمبر نحو 64.40 دولار للشراء و64.45 دولار للبيع، وفق البيانات محل التحليل.
وشهدت الأوقية خلال الفترة موجة صعود استثنائية في يناير، بعدما تحركت من مستويات قرب 72.72 دولار في بداية العام إلى مستويات قياسية تجاوزت 110 دولارات، قبل أن تدخل في موجة تصحيح قوية.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغ أعلى مستوى نحو 116.8 دولارًا في 29 يناير، بينما هبطت الأوقية لاحقًا إلى مستويات منخفضة قرب 56 دولارًا خلال يوليو، قبل أن تتعافى جزئيًا إلى مستويات تتجاوز 64 دولارًا في سبتمبر.
ويعكس هذا الأداء ارتفاع درجة التذبذب في سوق الفضة، نتيجة الصراع بين عوامل داعمة للأسعار، مثل الطلب الاستثماري والتوترات الجيوسياسية، وعوامل ضاغطة، وفي مقدمتها توقعات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.
ومن المهم الإشارة إلى أن الفضة تختلف عن الذهب في طبيعتها، إذ تجمع بين كونها معدنًا ثمينًا وأحد المعادن الصناعية المهمة، وبالتالي تتأثر أيضًا بتوقعات النشاط الاقتصادي والطلب الصناعي العالمي.

اجتماع الفيدرالي 15 و16 سبتمبر تحت الأنظار
يأتي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 15 و16 سبتمبر 2026 في مقدمة العوامل المؤثرة في اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
وشهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة تغيرًا في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع ارتفاع رهانات المستثمرين على إمكانية رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية.
وتؤثر توقعات الفائدة بصورة مباشرة على المعادن الثمينة، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار إلى تقليل جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، ومنها الذهب والفضة.
لكن من المهم التأكيد على أن رفع الفائدة لم يكن قد وقع فعليًا حتى تاريخ 13 سبتمبر، ولذلك فإن التأثير الحالي يأتي أساسًا من تغير توقعات الأسواق وليس من قرار فعلي برفع الفائدة.
التضخم الأمريكي يرفع صعوبة مهمة الفيدرالي
استمرت معدلات التضخم الأمريكية عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال الفترة محل التحليل.
وبحسب البيانات المتاحة، بلغ التضخم وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE نحو 3.8% على أساس سنوي في أبريل، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
وتزيد معدلات التضخم المرتفعة من صعوبة مهمة الفيدرالي في خفض الفائدة، وقد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية.
ومن ثم، أصبحت بيانات التضخم الأمريكية من أهم المحركات قصيرة الأجل لأسعار المعادن الثمينة، خاصة مع قرب اجتماعات الفيدرالي.

الدولار يرفع قيمة الفضة محليًا رغم تأثيره الضاغط عالميًا
تمثل حركة الدولار أحد أهم المتغيرات المؤثرة في سوق المعادن الثمينة عالميًا، أما على المستوى المحلي، تحرك سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 47.75 جنيه في بداية يناير إلى نحو 51.41 جنيه في 11 سبتمبر، وفق البيانات محل التحليل، بارتفاع يقارب 7.7%.
وعالميًا، تؤدي قوة الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء المعادن المقومة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يضغط على الطلب العالمي.
أما في السوق المصرية، فارتفاع الدولار له تأثير مختلف؛ إذ إن ضعف الجنيه أمام الدولار يرفع القيمة المحلية للفضة والذهب عند تحويل الأسعار العالمية إلى الجنيه.
وبالتالي، لا يمكن اعتبار ارتفاع الدولار أمام الجنيه عاملًا ضاغطًا على السعر المحلي للفضة بصورة مباشرة، بل قد يعمل في بعض الحالات على الحد من انخفاض الأسعار المحلية مقارنة بالأسعار العالمية، وهي نقطة مهمة في قراءة السوق المصرية.
الفجوة السعرية تكشف تحولات السوق المحلية
شهدت السوق المصرية خلال موجة الصعود في يناير اتساعًا ملحوظًا في الفجوة بين السعر المحلي للفضة والسعر المحسوب وفق السعر العالمي وسعر صرف الدولار.
وفي 29 يناير، بلغ السعر المحلي وفق البيانات نحو 206.04 جنيه للجرام، في حين كان السعر النظري المحسوب من الأوقية العالمية وسعر الصرف أقل من ذلك بصورة ملحوظة، وهو ما يعكس وجود علاوة سعرية محلية كبيرة.
وتشير هذه العلاوة إلى ارتفاع الطلب المحلي مقارنة بالمعروض المتاح، أو ارتفاع تكلفة توفير المعدن والسيولة والمخاطر في السوق خلال فترة الارتفاع الحاد، لكن هذه الفجوة بدأت في الانكماش تدريجيًا مع تراجع الطلب وتصحيح الأسعار العالمية.
وفي 13 سبتمبر، أصبح السعر المحلي قريبًا بدرجة أكبر من السعر النظري المحسوب من الأوقية العالمية وسعر الصرف، بما يعكس تراجع العلاوة السعرية الاستثنائية التي ظهرت خلال ذروة يناير.
عيار 999 يفقد نصف قيمته من القمة
سجل جرام الفضة عيار 999، وفق البيانات محل التحليل، سعر بداية الفترة عند نحو 123 جنيهًا، بينما بلغ أعلى مستوى نحو 206.04 جنيه في 29 يناير، وأدنى مستوى نحو 101.15 جنيه في 24 يونيو، قبل أن يسجل نحو 103.02 جنيه في 13 سبتمبر.
وبذلك بلغ التراجع من القمة نحو 50%، ليصبح أبرز ما يميز حركة الفضة خلال الفترة ليس فقط مستوى السعر الحالي، وإنما حجم الحركة بين القمة والقاع.
فالجرام انتقل من 206 جنيهات تقريبًا إلى قرب 101 جنيه، أي أن السوق فقدت حوالي نصف قيمة الجرام مقارنة بذروة يناير.
وفي المقابل، فإن السعر الحالي لا يزال أعلى من مستوى بداية العام، وهو ما يؤكد أن وصف الأداء بأنه «انهيار بنسبة 16%» منذ بداية العام ليس دقيقًا إذا كان المقصود مقارنة سعر بداية الفترة بسعر 13 سبتمبر؛ إذ إن الانتقال من 123 إلى 103 جنيهات يمثل انخفاضًا بنحو 16% بالفعل، لكنه جاء بعد قمة تجاوزت 206 جنيهات، ولذلك فإن قراءة الأداء يجب أن تراعي القمة الاستثنائية التي شهدها السوق.

أوقية الفضة تفقد نحو 45% من قمة يناير
بدأت الأوقية وفق البيانات محل التحليل عند نحو 72.72 دولارًا، وبلغت قمة قرب 116.8 دولارًا، ثم تراجعت إلى مستويات قرب 56 دولارًا خلال يوليو، قبل أن تتعافى إلى نحو 64.40 دولارًا في 13 سبتمبر.
ويعني ذلك أن الأوقية فقدت نحو 45% تقريبًا من قيمتها مقارنة بقمة يناير، وتكشف هذه الحركة عن شدة التصحيح العالمي الذي انعكس بصورة مباشرة على السوق المصرية، وإن كان انخفاض الأسعار المحلية قد جاء بوتيرة مختلفة نتيجة تأثير سعر صرف الدولار وحركة الطلب والعرض المحلي.
أسعار الأعيرة الأخرى
تحركت أسعار الأعيرة المختلفة بالتوازي تقريبًا مع عيار 999، وفق نسبة نقاء كل عيار، وفي 13 سبتمبر، سجل عيار 925 نحو 95.25 جنيه للبيع و90.75 جنيه للشراء، بينما سجل عيار 900 نحو 92.75 جنيه للبيع و88.25 جنيه للشراء، في حين بلغ سعر عيار 800 نحو 82.50 جنيه للبيع و78.50 جنيه للشراء.
وتظل الفروق بين أسعار الأعيرة مرتبطة بدرجة النقاء، إلى جانب فروق التداول والتصنيع وهوامش البيع والشراء بحسب طبيعة المنتج.
أداء الفضة خلال الفصول الثلاثة
خلال الربع الأول، الممتد من يناير إلى مارس، شهدت الفضة أكبر موجة صعود وتصحيح خلال الفترة، حيث بدأت الأسعار من مستويات 123 جنيهًا تقريبًا، قبل أن تتجاوز 200 جنيه في يناير بالتزامن مع صعود الأوقية العالمية، ثم بدأت الأسعار في التراجع مع انحسار العوامل الاستثنائية التي دفعت السوق إلى مستوياتها القياسية، ويمكن وصف هذه المرحلة بأنها موجة ارتفاع استثنائية أعقبها تصحيح قوي.
وخلال الربع الثاني، من أبريل إلى يونيو، استمر التصحيح مع تراجع الفضة تدريجيًا نحو مستويات 100 جنيه للجرام، وشهدت هذه المرحلة تراجعًا واضحًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي، بما يعكس عودة التوازن بين العرض والطلب.
أما الربع الثالث، من يوليو إلى سبتمبر، فدخلت خلاله الفضة مرحلة أكثر استقرارًا مقارنة بالنصف الأول من العام، وتحرك السعر المحلي في نطاق قريب من 100–105 جنيهات للجرام، بينما استقرت الأوقية العالمية في نطاق الستين دولارًا، وتشير هذه الحركة إلى أن السوق دخلت مرحلة إعادة توازن بعد التصحيح الحاد.
مرحلة جديدة للفضة خلال الفترة القادمة
خلص تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن الفضة تدخل مرحلة جديدة من إعادة التسعير والتوازن بعد التصحيح الحاد الذي شهدته منذ ذروة يناير.
وعلى المدى القصير، يظل اتجاه السوق مرتبطًا بدرجة كبيرة بنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، إلى جانب حركة الدولار وبيانات التضخم الأمريكية.
وفي حال تراجعت توقعات رفع الفائدة أو اتجهت السياسة النقدية إلى مسار أكثر تيسيرًا، فقد تحصل الفضة على دعم جديد، بينما قد يؤدي استمرار التشدد النقدي وقوة الدولار إلى إبقاء الأسعار تحت الضغط.
أما على المدى المتوسط، فتظل أساسيات الطلب الصناعي والاستثماري من أهم العوامل التي يمكن أن تحدد قدرة الفضة على استعادة مستويات أعلى، مع استمرار ارتفاع درجة التذبذب مقارنة بالمعدلات المعتادة.
وبالتالي، فإن السيناريو الأقرب حاليًا هو استمرار التداول في نطاق سعري جديد مع حساسية مرتفعة للأخبار الاقتصادية العالمية، وليس افتراض اتجاه صاعد أو هابط مستمر دون تصحيح.
اقرأ أيضًا:
أسعار الفضة تتراجع اليوم الإثنين.. وسبيكة الـ 100 جرام تسجل 15,252 جنيهًا
«مرصد الذهب»: الفضة تستقر محليًا رغم تراجع الأوقية عالميًا 2.6% خلال أسبوع
أسعار الفضة اليوم الأحد.. سبيكة الـ50 جرام عند 7701 جنيهًا
Short Url
أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين.. وسبيكة النصف جرام بـ 3,790 جنيهًا
14 سبتمبر 2026 11:08 ص
سعر الدولار يرتفع 24 قرشًا أمام الجنيه خلال تعاملاته اليوم الاثنين 14-9-2026
14 سبتمبر 2026 11:30 ص
أسعار الذهب اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026.. وعيار 21 يسجل 6280 جنيهًا
14 سبتمبر 2026 09:41 ص
أكثر الكلمات انتشاراً