الإثنين، 14 سبتمبر 2026

12:18 م

رئيس مصلحة الضرائب: طرح الصكوك الضريبية للممولين خلال أسابيع

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 10:30 ص

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص أحمد كجوك وزير المالية على استمرار الحوار والتواصل الفعال مع مجتمع الأعمال والمحاسبين والمكاتب الاستشارية، بما يسهم في تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز جسور الثقة بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية ومجتمع الأعمال، من خلال الاستماع المستمر إلى نبض المجتمع الضريبي، والتعرف على التحديات التي تواجهه، والعمل على إيجاد حلول عملية لها.

وقالت رشا عبدالعال إن المصلحة بدأت خطواتها الجادة نحو التحول الرقمي منذ عام 2018، معربة عن فخرها بمساهمتها، إلى جانب زملائها، في تنفيذ هذه الرحلة منذ بدايتها، موضحة أن المصلحة قطعت خطوات سريعة في هذا المجال مقارنة بالعديد من الدول، وفقًا لإرشادات مؤسسات دولية.

وأضافت أن التحديات التي واجهت مسيرة التطوير كانت أحد الدوافع لإطلاق حزم التسهيلات الضريبية، مؤكدة أن النتائج الملموسة التي تحققت من خلال الحزمة الأولى جاءت بتضافر جهود وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية ومجتمع الأعمال، بهدف إحداث فارق حقيقي يشعر به مجتمع الأعمال في تعامله مع المنظومة الضريبية، من خلال مجموعة من الإجراءات التنفيذية والتعديلات التشريعية المهمة.

وأوضحت رشا عبدالعال أن من أبرز ما تضمنته الحزمة الأولى القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن النظام الضريبي المبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بهدف تشجيع المزيد من الممولين والكيانات على الانضمام إلى المنظومة الضريبية، والاستفادة من العديد من التيسيرات، ومنها تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة كل ثلاثة أشهر، وإقرار المرتبات مرة سنويًا، بما يسهم في تخفيف الأعباء الإجرائية، وتشجيع الالتزام الضريبي، وتوسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وجانب مادي من قبل الدولة من خلال الاستثمار لهذه المستحقات المالية لكل من ضريبة القيمة المضافة وضريبة المرتبات.

حزمة التسهيلات الضريبية الأولى عززت ثقافة الالتزام الطوعي

وأضافت أن الحزمة الأولى لاقت استحسانًا من مجتمع الأعمال، وأسهمت في تعزيز ثقافة الالتزام الطوعي، وهو ما انعكس على توسيع القاعدة الضريبية وارتفاع معدلات نمو الحصيلة الضريبية.

وأوضحت أنه مع تطبيق الحزمة الأولى برز تساؤل مهم من مجتمع الأعمال حول نصيب الممول الملتزم من التسهيلات، وهو ما تمت الاستجابة له في الحزمة الثانية، التي تضمنت نحو 32 إجراءً تستهدف تقديم المزيد من التيسيرات والمزايا للممولين الملتزمين.

وأكدت أن هذا اللقاء يأتي استمرارًا للنهج الذي تتبناه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية في الحوار والاستماع إلى مجتمع الأعمال والمحاسبين والمكاتب الاستشارية، والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم في الإعداد للحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية.

وضع الضوابط والمحددات اللازمة للصكوك الضريبية تمهيدًا لطرحها للممولين

وكشفت رشا عبدالعال أن وزير المالية يولي اهتمامًا كبيرًا بالصكوك الضريبية، وأنه يجري حاليًا وضع الضوابط والمحددات اللازمة ومعدل العائد على الصكوك المزمع طرحها خلال الفترة المقبلة كأداة تمويلية، تمهيدًا لطرحها للممولين بالسوق المحلية خلال أسابيع.

وأكدت أن عوائد الصكوك الضريبية معفاة من الضرائب بقوة القانون، بخلاف باقي أدوات التمويل كالسندات والأذون، كما أن عوائدها وتوقيتاتها مميزة، ويمكن للممولين استخدامها في سداد ما عليهم من ضرائب وفقًا للضوابط المنظمة لذلك.

إنشاء وحدة محايدة لتسعير المعاملات

وأشارت رشا عبدالعال إلى أن المصلحة تعمل على إنشاء وحدة محايدة لتسعير المعاملات، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ويراعي حقوق الممولين، موضحة أن الوحدة ستكون مستقلة، ومن المقرر الإعلان عن بدء عملها قريبًا، بما يعزز الحياد والشفافية في التعامل مع هذا الملف.

وفيما يتعلق برد ضريبة القيمة المضافة، أوضحت أن منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني كان لهما دور مهم في دعم وتسريع إجراءات رد الضريبة، من خلال إتاحة البيانات بصورة أكثر دقة وسرعة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتقديم خدمات أفضل للممولين.

وأضافت أنه تم تطوير منظومة الفحص الضريبي والتوسع في نظام الفحص بالعينة ليشمل كبرى الشركات، مع الاعتماد على ملف مخاطر الممول في تحديد حالات الفحص، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الفحص وتوجيهها وفقًا لمعايير المخاطر، ويتم تحديد عينة الفحص بناء على القدرة الفنية لمأموري الفحص بحيث لا يتم اللجوء إلى المحاسبة التقديرية.

وأوضحت رشا عبدالعال أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ركزت على تحقيق الحياد التنافسي بين مختلف الكيانات والجهات، سواء كانت حكومية أو خاصة، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية وعدم التمييز بين الكيانات، مشيرة إلى صدور القانون رقم 159 بإلغاء الإعفاءات الضريبية المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، وبدء تطبيقه على أرض الواقع من خلال تشكيل لجان متخصصة للعمل مع مختلف الجهات.

وأضافت أنه جارٍ استكمال التطبيق الفعلي لمبادئ الحياد التنافسي، سواء من خلال تحصيل الضرائب المستحقة أو التزام الجهات بتقديم الإقرارات الضريبية، لافتة إلى أن بعض الجهات بدأت بالفعل في سداد الضرائب المستحقة عليها، وأنه سيتم قريبًا إصدار تقرير حول ما تم إنجازه في تطبيق الحياد التنافسي.

تطبيق التصرفات العقارية نقلة نوعية في تقديم خدمات الضريبة

وأوضحت رشا عبدالعال أن المصلحة أطلقت المرحلة الأولى من تطبيق التصرفات العقارية للمواطنين في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، والذي يمثل نقلة نوعية في تقديم خدمات ضريبة التصرفات العقارية، حيث يتيح للممول إنجاز جميع الإجراءات إلكترونيًا، بدءًا من تسجيل طلب التصرف العقاري ورفع المستندات المطلوبة، مرورًا بمتابعة حالة الطلب واحتساب الضريبة المستحقة وسدادها إلكترونيًا بصورة آمنة، وحتى استخراج شهادة المخالصة ومتابعة ما يستجد على الطلب من إجراءات أو فروق ضريبية – إن وجدت – والتحقق من صحة شهادات المخالصات الصادرة من خلال التطبيق.

وأشارت إلى استعانة المصلحة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في احتساب ضريبة التصرفات العقارية وإصدار المخالصة، بما يدعم سرعة ودقة تقديم الخدمة ويسهم في تيسير الإجراءات على المواطنين، مؤكدة استمرار العمل على تطوير الخدمات الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة منها، إلى جانب زيادة المدة المقررة لاحتساب مقابل التأخير على قيمة التصرفات العقارية من 30 يومًا إلى 60 يومًا، مع إعفاء كامل للتصرفات الخاصة بالأصول والفروع والأزواج، بما يمنح الممولين مزيدًا من المرونة والوقت لاستكمال إجراءاتهم والوفاء بالتزاماتهم.

وأكدت رشا عبدالعال أن مصلحة الضرائب المصرية مستمرة في تنفيذ خطتها لتطوير المنظومة الضريبية وتعزيز التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، والاستماع إلى المقترحات الهادفة والاستفادة منها في إعداد وتنفيذ المزيد من الإصلاحات والتسهيلات، بما يرسخ مفهوم الشراكة والثقة، ويحقق العدالة الضريبية، ويدعم الاستثمار والاقتصاد المصري.

ومن جانبه، أكد أشرف عبدالغني، رئيس مجلس إدارة جمعية خبراء الضرائب المصرية وأمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مصلحة الضرائب المصرية أرست من خلال حزم التسهيلات الضريبية رؤية جديدة تقوم على إنهاء عصر التقدير الجزافي، وترسيخ مفهوم الضرائب كشريك في نمو وتوسيع النشاط، مع الالتزام بالثبات الضريبي وعدم فرض أعباء جديدة.

 

 الضرائب أصبحت عاملًا مؤثرًا ومحفزًا للنشاط والاستثمار

وأوضح أن أهم ما يشعر به الممول هو أن الضرائب أصبحت عاملًا مؤثرًا ومحفزًا للنشاط والاستثمار، لافتًا إلى أن الحزمة الأولى استهدفت ضم الممول غير الملتزم، فيما تستهدف الحزمة الثانية مكافأة الممولين الملتزمين، مطالبًا بأن تراعي الحزمة الثالثة المحاسب الضريبي الملتزم باعتباره ضلعًا ثالثًا من أضلاع المنظومة الضريبية وشريكًا أساسيًا فيها.

وشهدت ورشة العمل حضور كل من النائب حسام حسن عضو مجلس النواب، والنائبة فاطمة عادل عضو مجلس النواب، والنائبة أماني فاخر وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، والنائب خالد راشد عضو مجلس الشيوخ، والنائب هاني وليم عضو مجلس الشيوخ.

كما حضر من مصلحة الضرائب المصرية رجب محروس مستشار رئيس المصلحة، وسهير حسن رئيس مركز كبار الممولين، ومحمد كشك معاون رئيس مصلحة الضرائب المصرية ورئيس وحدة دعم المستثمرين، ومها علي مدير عام الموقع الإلكتروني ورئيس وحدة الإعلام بمكتب رئيس المصلحة، ومحمد سرور مدير المكتب الفني لرئيس المصلحة ورئيس وحدة الرأي المسبق.

اقرأ أيضًا:

وزارة المالية: مليون وحدة سكنية سجلها المواطنون طواعية عبر الموبايل أبلكيشن

"الضرائب": تطبيق التصرفات العقارية يتيح متابعة الطلبات وسداد المستحقات بشكل إلكتروني

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الخدمات الضريبية.. ورد القيمة المضافة في 22 يومًا

Short Url

search