الأحد، 13 سبتمبر 2026

01:21 م

مستحضرات التجميل الأوروبية مهددة بفقدان قدرتها التنافسية.. تفاصيل

الأحد، 13 سبتمبر 2026 12:38 م

مستحضرات تجميل

مستحضرات تجميل

مي المرسي

حذّر فنسنت وارني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بايرسدورف الألمانية المالكة لعلامة «نيفيا»، من أن صناعة مستحضرات التجميل الأوروبية تواجه خطر فقدان قدرتها التنافسية عالميًا، في ظل تزايد الأعباء التنظيمية المفروضة على الشركات داخل الاتحاد الأوروبي.

ودعا وارني الاتحاد الأوروبي إلى تجنب تحميل شركات مستحضرات التجميل مزيدًا من الالتزامات التنظيمية، محذرًا من تكرار ما وصفه بالتدهور الذي يواجهه قطاع السيارات الأوروبي.

منافسة من خارج الاتحاد الأوروبي

وقال الرئيس التنفيذي لبايرسدورف إن الشركات الأوروبية قد تجد نفسها في وضع تنافسي أصعب أمام منافسين من خارج الاتحاد الأوروبي، نظرًا إلى خضوع هؤلاء لمتطلبات تنظيمية أقل صرامة في بعض الأسواق.

وأشار إلى ضرورة توخي أوروبا الحذر عند مقارنة وضع شركاتها بالمنافسين في الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية، حيث لا تُطبق العديد من اللوائح الأوروبية بنفس الصورة.

ويرى وارني أن استمرار الفجوة التنظيمية قد يضعف قدرة شركات مستحضرات التجميل الأوروبية على المنافسة الدولية، رغم امتلاك القطاع خبرة واسعة في تطوير المنتجات والالتزام بمعايير الجودة.

قيود على مكونات مستحضرات التجميل

وانتقد وارني أيضًا بعض القواعد المتعلقة بتركيبات منتجات العناية بالبشرة، موضحًا أن المنتجات الأوروبية تخضع بالفعل لمعايير جودة صارمة.

وأضاف أن الشركات مطالبة في بعض الحالات بإزالة مكونات من تركيبات منتجاتها، حتى عندما لا تمثل تلك المكونات خطرًا عند استخدامها بصورة طبيعية، معتبرًا أن ذلك يفرض تحديات إضافية على الصناعة.

وتأتي هذه المخاوف في وقت تواجه فيه شركات التجميل الأوروبية ضغوطًا متزايدة مرتبطة بتكاليف الطاقة والتجارة العالمية وتسارع دورات الابتكار، إلى جانب التعقيدات التنظيمية. 

وكانت مجموعة من كبار مسؤولي قطاع التجميل الأوروبي قد حذرت في وقت سابق من أن التعقيد التنظيمي يهدد مكانة الصناعة العالمية، التي تسهم بنحو 180 مليار يورو في الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي وتدعم ملايين الوظائف.

شركات التجميل تعترض على قواعد مياه الصرف

ومن بين الملفات التي أثارت اعتراضات قطاع مستحضرات التجميل الأوروبي تعديل توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بمياه الصرف الصحي في المناطق الحضرية.

ويهدف التشريع إلى تحميل الصناعات المسببة للتلوث جزءًا من تكلفة معالجة مياه الصرف وفق مبدأ «الملوث يدفع»، إلا أن وارني انتقد تحميل شركات مستحضرات التجميل والمنتجات الدوائية أعباء مالية كبيرة، رغم أن مساهمتها في التلوث، بحسب تقديره، محدودة مقارنة بقطاعات أخرى.

وكان تحالف يضم شركات كبرى في قطاع التجميل الأوروبي قد دعا الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق مبدأ «الملوث يدفع» بصورة متناسبة وقائمة على الأدلة، محذرًا من أن تحميل قطاع مستحضرات التجميل تكاليف غير متناسبة قد يؤثر في قدرته على الاستثمار والابتكار.

هل تخسر أوروبا ريادتها في صناعة مستحضرات التجميل؟

تمثل هذه التحذيرات جزءًا من نقاش أوسع داخل قطاع مستحضرات التجميل الأوروبي حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية المستهلك والبيئة من جهة، والحفاظ على القدرة التنافسية للشركات من جهة أخرى.

ويرى مسؤولو الصناعة أن معايير السلامة والاستدامة تظل ضرورية، لكنهم يطالبون بأن تكون القواعد أكثر وضوحًا وقابلية للتنبؤ، حتى لا تتحول تكلفة الامتثال إلى عائق أمام الاستثمار وتطوير المنتجات الجديدة.

وتواجه صناعة التجميل الأوروبية بذلك معادلة صعبة وهي الحفاظ على سمعتها المرتبطة بمعايير الجودة والسلامة الصارمة، دون أن تؤدي كثافة القواعد التنظيمية إلى رفع تكاليف الإنتاج وإبطاء الابتكار مقارنة بالمنافسين في الأسواق العالمية.

اقرأ أيضًا:

مصر تدرس رفع الربط الكهربائي مع ليبيا إلى 2000 ميجاوات باستثمارات 10 مليارات جنيه

Short Url

search