الأحد، 13 سبتمبر 2026

12:41 م

الصين تسحب الاستثمارات الألمانية من أمريكا.. قفزة 33% في بكين وانهيار 66% بواشنطن

الأحد، 13 سبتمبر 2026 11:01 ص

الصين وألمانيا

الصين وألمانيا

مي المرسي

رفعت الشركات الألمانية استثماراتها في الصين بنحو الثلث خلال النصف الأول من 2026، في الوقت الذي تراجعت فيه استثماراتها في الولايات المتحدة بنحو الثلثين، وسط تصاعد التوترات التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية.

وأظهرت دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني (IW) استنادًا إلى بيانات البنك المركزي الألماني، أن الشركات الألمانية ضخت نحو 5.6 مليار يورو إضافية في الصين خلال الأشهر الستة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025. 

الصين تتقدم على الولايات المتحدة

جاء مستوى الاستثمارات الألمانية في الصين قريبًا من متوسط الاستثمارات المسجل خلال فترات الستة أشهر بين عامي 2020 و2025، ما يشير إلى استمرار تدفق رؤوس الأموال الألمانية إلى السوق الصينية رغم المخاوف بشأن الممارسات التجارية والتنافسية.

وقال يورغن ماتيس، من معهد الاقتصاد الألماني، إن تراجع الشركات الألمانية عن الصين لا يزال محدودًا، مشيرًا إلى أهمية البلاد كسوق رئيسية للمبيعات وبيئة تساعد الشركات الألمانية على تعزيز قدرتها التنافسية.

وأوضح ماتيس أن الدعم الحكومي الصيني وانخفاض قيمة اليوان يجعلان الإنتاج في الصين أقل تكلفة، وهو ما يشجع الشركات الألمانية على توسيع عملياتها هناك لمواجهة المنافسين الصينيين في الأسواق العالمية.

الاستثمارات الألمانية في أمريكا تهوي

في المقابل، تراجعت استثمارات الشركات الألمانية في الولايات المتحدة بنحو الثلثين خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 4.3 مليار يورو، وفقًا للدراسة.

ويأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد التوترات التجارية والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يزيد حالة عدم اليقين أمام الشركات الألمانية بشأن تكلفة الإنتاج والتجارة في السوق الأمريكية.

وبذلك تفوقت الصين على الولايات المتحدة كوجهة للاستثمارات الألمانية خلال النصف الأول من العام، في تحول لافت في اتجاهات الاستثمار الخارجي للشركات الألمانية. 

الاستثمار في الصين يهدد الوظائف الألمانية

ورغم استفادة الشركات الألمانية من السوق الصينية وانخفاض تكاليف الإنتاج، حذر ماتيس من أن استمرار ضخ الاستثمارات هناك قد تكون له تكلفة على الاقتصاد الألماني، مع انتقال جزء من الإنتاج والوظائف بعيدًا عن ألمانيا.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات أوروبية لمواجهة المنافسة الصينية، بما في ذلك فرض تعريفات مضادة على بعض الواردات الصينية.

ويأتي التحول في الاستثمارات الألمانية في وقت تواجه فيه أكبر اقتصادات أوروبا ضغوطًا صناعية متزايدة. وأظهرت بيانات حديثة أن إفلاسات الشركات الألمانية ارتفعت إلى أعلى مستوى في 13 عامًا خلال النصف الأول من 2026، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الأعمال. 

لماذا تفضل الشركات الألمانية الصين؟

يعكس اتجاه الاستثمارات أن الشركات الألمانية لا تنظر إلى الصين باعتبارها مجرد قاعدة إنتاج منخفضة التكلفة، بل كسوق رئيسية ومركز صناعي يتيح لها المنافسة عالميًا.

في المقابل، تفرض الرسوم الجمركية والتوترات التجارية مزيدًا من الضغوط على الشركات التي تعتمد على السوق الأمريكية، ما قد يدفعها إلى إعادة توزيع استثماراتها بين أكبر الأسواق العالمية.

اقرأ أيضًا:

مصر تدرس رفع الربط الكهربائي مع ليبيا إلى 2000 ميجاوات باستثمارات 10 مليارات جنيه

Short Url

search