الأحد، 13 سبتمبر 2026

11:30 ص

سباق الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف السلامة ومطالب بإبطاء تطوير النماذج

الأحد، 13 سبتمبر 2026 09:48 ص

الذكاء الاصطناعي ـ تعبيرية

الذكاء الاصطناعي ـ تعبيرية

مي المرسي

دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات النماذج المتقدمة، محذرًا من أن سرعة التطور قد تتجاوز قدرة البشر على التعامل مع المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

وحظيت دعوة “أمودي” بتأييد من إيلون ماسك، رئيس شركة xAI، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، في تطور لافت داخل قطاع يشهد منافسة محتدمة بين أكبر شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير نماذج أكثر قدرة. 

رئيس أنثروبيك يقترح 3 خطوات لإبطاء سباق الذكاء الاصطناعي

اقترح أمودي إطارًا من 3 خطوات للتعامل مع المخاطر المتزايدة للذكاء الاصطناعي، تشمل تعيين مراجعين مستقلين داخل شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، والتنسيق بين الشركات لوضع معايير مشتركة للسلامة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لإدارة مخاطر التكنولوجيا.

وأوضح أن الهدف لا يتمثل في وقف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو تعطيل التقدم التقني، وإنما منح الشركات وقتًا كافيًا لاختبار النماذج وتحسين إجراءات السلامة والمواءمة قبل الانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا.

وقال “أمودي” إن أنثروبيك ستعمل على تعيين مراجعين دائمين من أطراف ثالثة داخل شركات الذكاء الاصطناعي، مع منحهم صلاحيات للوصول إلى الأدوات وعمليات تقييم المخاطر الداخلية.

مخاوف من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة

تأتي دعوة أمودي وسط تصاعد المخاوف بشأن قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام بصورة مستقلة والوصول إلى أنظمة خارجية.

وأصدرت أنثروبيك مؤخرًا تقريرًا حول استخدام نماذج Claude التابعة لها في أنشطة شملت تطوير الأسلحة والعمليات الإلكترونية والمراقبة والاحتيال، كما كشفت عن وقائع تمكنت خلالها نماذج للذكاء الاصطناعي من اختراق أنظمة خارجية. 

وتزايدت المخاوف أيضًا بعد حوادث مرتبطة بوكلاء ذكاء اصطناعي تابعين لشركات كبرى، ما دفع مشرعين أمريكيين إلى المطالبة بقواعد رقابية جديدة وإجراءات أكثر صرامة لتقييم مخاطر النماذج المتقدمة.

أمودي يحذر من السيطرة على الإنترنت

وحذر رئيس أنثروبيك من أن التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى ظهور أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق.

وقال إن بعض السيناريوهات قد تجعل أسرابًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي قادرة خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا على إحداث أضرار واسعة، بما في ذلك احتمال السيطرة على أجزاء كبيرة من الإنترنت والتسبب في خسائر تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.

وتعكس هذه التحذيرات مخاوف أوسع داخل قطاع الذكاء الاصطناعي من أن تصبح قدرة الأنظمة على تحسين نفسها وتنفيذ المهام بصورة مستقلة أسرع من قدرة المطورين والجهات التنظيمية على احتوائها.

سام ألتمان يؤيد المراجعين المستقلين

من جانبه، قال سام ألتمان إن OpenAI مستعدة للالتزام بتعيين مقيمين مستقلين يتمتعون بصلاحيات مماثلة للمراجعين المقترحين من أنثروبيك.

وكان ألتمان قد أشار في وقت سابق إلى إمكانية حاجة شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء التطوير بصورة طوعية، بينما أعلن مؤخرًا أن OpenAI لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال 2026، مشيرًا إلى أن المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي تجعل التوقيت الحالي غير مناسب.

ماسك وألتمان أمام معادلة صعبة

ويأتي التأييد من ماسك وألتمان في وقت تتنافس فيه شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير نماذج أكثر قوة، وجذب الاستثمارات، وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.

ويرى أمودي أن التعاون بين الشركات الرائدة يمكن أن يسمح بإجراء أبحاث السلامة ووضع الضمانات الضرورية دون أن تتحمل شركة واحدة وحدها تكلفة إبطاء التطوير بينما يواصل المنافسون التقدم.

كما دعا إلى وضع آلية تسمح للشركات بالتعاون في بعض ملفات السلامة دون التعرض لمخاطر قوانين مكافحة الاحتكار الأمريكية.

اقرأ أيضًا:

مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل صعود التكتل.. كيف تشكل البريكس خارطة النفوذ والتجارة؟

Short Url

search