مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل صعود التكتل.. كيف تشكل البريكس خارطة النفوذ والتجارة؟
الأحد، 13 سبتمبر 2026 08:08 ص
تحالف البريكس - تعبيرية
سمر أبو الدهب
يأتي انعقاد قمة تجمع "البريكس" في الهند مسلطًا الضوء مجددًا على التحولات الهيكلية التي يمر بها النظام الاقتصادي العالمي، والفرص والخيارات التنافسية الجديدة المطروحة أمام الدول النامية واقتصادات السوق الناشئة، وفي مقدمتها مصر، كما يتعاظم اهتمام مجتمع الأعمال والمستثمرين بالمسار التوسعي للتكتل والمنافع الخدمية والاقتصادية المباشرة المتوقعة من تعزيز أنشطته.
العوائد الاقتصادية المرتقبة في حال اتساع نفوذ البريكس
يوفر صعود قوة البريكس، حزمة من المكاسب الهيكلية للدول الأعضاء والمستثمرين، ترتكز على إيجاد آليات تمويل سريعة ومرنة عبر مؤسسات مثل "بنك التنمية الجديد"، دون فرض شروط سياسية أو تكاليف إدارية معقدة.
توسع التكتل يتيح هذه المسارات
- تنوع سلاسل التوريد وتأمين احتياجات الأسواق من السلع الاستراتيجية بأسعار تنافسية.
- التوسع في استخدام العملات المحلية في التسويات التجارية، ما يقلل الضغط على النقد الأجنبي، ويخفض تكاليف الصرف.
- فتح أسواق استهلاكية جديدة، وتسهيل حركة الصادرات والخدمات بين بلدان التكتل التي تمثل قرابة نصف سكان العالم.
فرص انضمام دول جديدة ومستقبل التوسع التنظيمي
تشير المؤشرات والاهتمام الدولي المتزايد، إلى أن التكتل مرشح لاستقطاب المزيد من الاقتصادات الصاعدة في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية، ويرجع هذا الانجذاب إلى الرغبة الجماعية في بناء نظام اقتصادي متعدد الأقطاب يتسم بالتوازن، ويمنح الدول الناشئة مساحة أكبر للتأثير في اتخاذ القرارات الاقتصادية الدولية والتجارة العابرة للحدود.

التنافسية الدولية والرد الأمريكي المتوقع
من غير المتوقع أن تقف القوى الاقتصادية التقليدية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، دون اتخاذ خطوات لمواجهة هذا التمدد؛ إذ تعمل الإدارات الأمريكية على تقوية التكتلات الاقتصادية والتجارية المقابلة، وتطوير آليات التمويل التنموي البديلة.
كما تواصل الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضمان الحفاظ على تفوقها التنافسي في الأسواق العالمية.
تأثير التحولات على قوة الدولار وهيمنته
على الرغم من أن التوسع في استخدام العملات المحلية بين دول البريكس يقلل تدريجيًا من الاعتماد المطلق على العملة الأمريكية في بعض التبادلات الثنائية، إلا أن الدولار لا يزال يحافظ على موقعه كعملة الاحتياطي والتسوية الرئيسية عالميًا.
ويستدعي التخلي الجزئي أو إيجاد بدائل كاملة سياسات مالية ممتدة وتكاملًا أعمق في الأسواق المصرفية لدول التكتل، مما يجعل مسار التحول تدريجيًا ويرتبط بمدى نجاح البريكس في ترويض أنظمته المالية الجديدة.
اقرأ أيضًا:-
«العشري»: غرفة التجارة «المصرية- الهندية» تستهدف تفعيل التسويات بالجنيه والروبية وتعزيز التجارة بين البلدين
Short Url
أسعار الغاز فوق 80 يورو تهدد الأسهم الأوروبية.. هل تتكرر أزمة الطاقة؟
13 سبتمبر 2026 09:46 ص
أوكرانيا تستعد لشتاء قاسٍ.. 10 مليارات دولار خسائر البنية التحتية بسبب هجمات روسيا
12 سبتمبر 2026 10:13 م
العراق يوقع عقد تطوير حقل عجيل لرفع إنتاج الغاز لـ300 مليون قدم مكعب يوميًا
12 سبتمبر 2026 10:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً