-
الذهب يخسر 50 جنيهًا في أسبوع.. هل يواصل التراجع قبل قرار الفيدرالي؟
-
أعلى دول مجموعة البريكس استيرادًا من مصر خلال النصف الأول من 2026.. (انفوجراف)
-
رئيس شعبة الدواجن: المجازر تستقبل 20% فقط من الإنتاج.. ولم نعرف أسباب وصول الأسعار لـ105 جنيهات (حوار)
-
التمور المصرية أمام فرصة تاريخية لإنتاج السكر والدبس والمعجون والتصدير بمليار دولار
من تجربة الحرب إلى مطار المستقبل.. دبي تدرس دفن خزانات الوقود تحت الأرض
السبت، 12 سبتمبر 2026 04:21 م
مطار دبي
ميادة فايق
تدرس دبي إدخال تعديلات جوهرية على تصميم مطارها الجديد، تشمل نقل بعض المنشآت الحيوية إلى باطن الأرض، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة المرفق الجوي العملاق على الصمود أمام مخاطر الطائرات المسيرة والصواريخ والتهديدات الأمنية المستقبلية.
لا تكتفي دبي بتوسيع قدرتها في قطاع الطيران، بل تتجه إلى إعادة التفكير في شكل المطار نفسه وطريقة حماية بنيته التحتية الحيوية، مع دراسة وضع خزانات الوقود وبعض المكونات الأساسية تحت الأرض ضمن مشروع المطار الجديد الذي تصل طاقته المستهدفة إلى نحو 250 مليون مسافر سنويًا.
تحصين البنية التحتية يدخل حسابات تصميم مطار دبي الجديد
وقال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، إن التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة دفعت إلى إدخال مفهوم المرونة والتحصين ضمن مراحل التصميم المستقبلية للمطار، دون أن يعني ذلك التراجع عن خطط التوسع الضخمة التي وضعتها الإمارة.
وقال غريفيث إن بعض عناصر البنية التحتية قد تحتاج إلى مستويات أعلى من التحصين، موضحًا أن نقل خزانات الوقود إلى تحت الأرض أحد الخيارات التي تخضع للتقييم خلال عملية التصميم، إلى جانب إجراءات أخرى تستهدف تعزيز قدرة المطار على مواصلة العمل في الظروف الاستثنائية.
وأشار إلى أن تحديد الإجراءات المطلوبة يعتمد على موازنة احتمالات وقوع أي تهديد مع حجم تأثيره المحتمل، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات نحو الأصول والمنشآت الأكثر أهمية لاستمرارية تشغيل المطار.
ورغم التداعيات التي خلفتها الحرب والتوترات الجيوسياسية على حركة الطيران في المنطقة، أكدت دبي تمسكها بخططها طويلة الأجل لإنشاء المطار الجديد وتوسيع مركزها العالمي في مجال النقل الجوي.
وأوضح غريفيث أن النقاش حول إمكانية تأثير الحرب على استراتيجية دبي المستقبلية كان حاسمًا، مؤكدًا أن التطورات الحالية لم تغير الرؤية طويلة الأجل للمشروع.
ويستهدف المطار الجديد الوصول إلى قدرة استيعابية تبلغ نحو 250 مليون مسافر سنويًا، ليصبح أحد أكبر مشروعات البنية التحتية للطيران في العالم، ومحورًا رئيسيًا لاستراتيجية دبي الرامية إلى الحفاظ على موقعها كمركز عالمي لحركة المسافرين والربط الجوي.
وتكتسب فكرة تحصين المنشآت الحيوية أهمية خاصة في ضوء ما تعرض له مطار دبي الدولي DXB خلال ذروة التصعيد العسكري في المنطقة.
حيث تعرضت خزانات الوقود الموجودة فوق الأرض في مطار دبي الدولي لضربات، ما أدى إلى تعليق العمليات لفترة قصيرة قبل استئناف الرحلات بعد نحو ساعة.
وقال غريفيث إن سلامة العمليات ظلت تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن سرعة التنسيق بين إدارة المطار والسلطات الإماراتية والجهات العسكرية لعبت دورًا مهمًا في التعامل مع التهديدات.
كما ساعدت أنظمة الإنذار والرصد في توقع بعض المخاطر مسبقًا، وإتاحة نقل المسافرين إلى مواقع محمية وتحت الأرض عند الضرورة.

وأكد غريفيث، أن المطار تعامل خلال فترة التصعيد مع 111 إنذارًا، بينها 17 ضربة، مشيرًا إلى أن معظمها كان محدود التأثير، بينما تقلص في بعض الحالات الفاصل الزمني بين ظهور التهديد والإعلان عن انتهاء الخطر إلى نحو 10 دقائق.
وتكشف هذه التجربة أن أمن المطارات لم يعد يقتصر على إجراءات التفتيش وحماية المسافرين والطائرات، وإنما أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بقدرة المنشآت الحيوية نفسها على الصمود واستمرار التشغيل في حال تعرضها لتهديدات عسكرية أو أمنية.
انعكست التطورات الإقليمية بصورة واضحة على حركة السفر عبر دبي، بعدما تراجعت أعداد المسافرين بشكل حاد خلال فترة التصعيد.
وتشير الأرقام إلى انخفاض عدد المسافرين من 7.4 مليون في فبراير إلى 2.5 مليون في مارس، قبل أن تبدأ الحركة في التعافي تدريجيًا، مسجلة نحو 3.5 مليون مسافر في أبريل، و4.5 مليون في مايو، و5 ملايين في يونيو، ثم 6.3 مليون في يوليو.
وقال غريفيث إن مطار دبي استعاد حتى الآن نحو 78% من حركة المسافرين، متوقعًا عودة النسبة المتبقية مع استقرار حركة الطيران واستئناف مزيد من الشركات لعملياتها.
وعادت أكثر من 50 شركة طيران إلى تشغيل رحلاتها إلى دبي، فيما استأنفت شركات كبرى عملياتها أو تستعد لاستئنافها، ومن بينها الخطوط الجوية الفرنسية، بينما تستعد الخطوط الجوية البريطانية للعودة مع بداية موسم الشتاء في أكتوبر.
ورغم الضربة التي تلقتها حركة الطيران خلال النصف الأول من 2026، يتوقع غريفيث أن يتمكن مطار دبي من استعادة موقعه كأكبر مطار دولي في العالم خلال العام المقبل.
دبي تحول تداعيات الحرب إلى درس في تصميم مطارات المستقبل
وتشير التحركات الجديدة إلى أن تجربة الحرب بدأت تترك بصمتها على تصميم مطارات المستقبل، حيث لم تعد معايير السعة والكفاءة التشغيلية وحدها المحددات الرئيسية عند تخطيط المنشآت الجوية العملاقة.
فإلى جانب مدارج أطول وصالات أكبر وأنظمة أكثر ذكاءً، أصبح على المطارات الجديدة أن تأخذ في الاعتبار قدرتها على حماية خزانات الوقود ومراكز الطاقة والأنظمة التشغيلية والمنشآت الحيوية، مع ضمان استمرار الخدمات الأساسية حتى في حالات الطوارئ.
وبالنسبة إلى دبي، لا يبدو أن التطورات الجيوسياسية ستدفعها إلى تقليص طموحات مشروعها الجديد؛ بل على العكس، قد تتحول تداعيات الحرب إلى عامل يدفع نحو مطار أكبر وأكثر مرونة وقدرة على الصمود.
وهكذا، لا تعيد دبي فقط رسم خريطة قدرتها الاستيعابية في قطاع الطيران، وإنما تضع أيضًا تصورًا جديدًا لمفهوم «المطار الآمن»؛ مطار قادر على استقبال مئات الملايين من المسافرين، وفي الوقت نفسه مصمم منذ البداية لمواجهة عالم أصبحت فيه الطائرات المسيرة والصواريخ والتهديدات الجوية جزءًا من معادلة الأمن التي لا يمكن تجاهلها.
Short Url
«إياتا»: فجوة أسعار وقود الطائرات والنفط تتسع وتزيد ضغوط شركات الطيران
12 سبتمبر 2026 04:35 م
نسما للطيران تتحول إلى «flyplus».. توسع في الأسطول للوصول إلى 20 طائرة
12 سبتمبر 2026 04:15 م
الرئيس السيسي من قمة بريكس: تطوير مركز للحبوب واللوجستيات يعزز أمن الغذاء
12 سبتمبر 2026 01:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً