السبت، 12 سبتمبر 2026

12:54 م

«قطر الوطني»: الأسواق الناشئة أمام مفترق طرق بين «طفرة النمو» و«اضطرابات العمل»

السبت، 12 سبتمبر 2026 10:40 ص

بنك قطر الوطني- تعبيرية

بنك قطر الوطني- تعبيرية

وكالات

أكد بنك قطر الوطني (QNB)، أن ثورة الذكاء الاصطناعي تتيح للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية فرصًا محورية لتقليص فجوة النمو وتجاوز العقبات الهيكلية، لكنها تفرض في الوقت ذاته مخاطر واضطرابات جسيمة قد تؤدي إلى اتساع الفجوة التكنولوجية مع الدول المتقدمة، ما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي البقاء على هامش الاقتصاد العالمي المستقبلي.

3 محاور رئيسية لتفادي التباين الاقتصادي

أوضح البنك، في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم السبت 12 سبتمبر 2026، أن قدرة الأسواق الناشئة على الاستفادة من هذه الطفرة تعتمد على التحرك السريع عبر ثلاثة محاور أساسية: بناء البنية التحتية الرقمية، وتطوير منظومات البيانات، والاستثمار المكثف في المهارات البشرية.

وأشار إلى أن الاقتصادات التي ستبادر بتعزيز هذه الركائز ستتمكن من تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك للتنمية، بينما ستواجه الدول المتباطئة مخاطر اتساع الفجوة الاقتصاديّة مع الدول الرائدة.

قفزة مرتقبة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي

ولفت التقرير، إلى أن الذكاء الاصطناعي يتحول سريعًا إلى إحدى أبرز القوى التحويلية في الاقتصاد الحديث، إذ تتوقع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أن يتوسع حجم السوق العالمي للذكاء الاصطناعي بنحو 25 ضعفًا، ليصل إلى 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033.

وفي حين تجني الاقتصادات المتقدمة المكاسب المباشرة في زيادة الإنتاجية، تبقى التداعيات على الأسواق الناشئة أكثر تعقيدًا وتستوجب حلولًا مبتكرة.

مجالات جني الثمار وتطوير الخدمات في الاقتصادات النامية

ويمتلك الذكاء الاصطناعي، قدرة عالية على مساعدة الأسواق الناشئة في تجاوز التحديات المرتبطة بنقص العمالة الماهرة وضيق القدرات المؤسسية، عبر تسريع التنمية في القطاعات الخدمية، إذ يتيح استخدام نماذج الترجمة والتعليم الافتراضي رفع جودة التعليم في المناطق النائية، بينما يساعد التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي في تعزيز خدمات الرعاية الصحية بالريف، فضلاً عن توسيع نطاق التمويل متناهي الصغر للصناع والتجار الصغار عبر تقييم المخاطر الائتمانية بالبيانات السلوكية.

مخاطر سوق العمل وتراجع الميزة التنافسية

وعلى الجانب الآخر، حذر التقرير، من أن الذكاء الاصطناعي يهدد النموذج التنموي التقليدي الذي اعتمدت عليه الأسواق الناشئة لسنوات طويلة؛ إذ ينقل الميزة التنافسية من كثافة العمالة منخفضة التكلفة إلى الخوارزميات والوكلاء الافتراضيين.

ويقدر صندوق النقد الدولي، أن نحو 40% من الوظائف في الأسواق الناشئة معرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي، وخاصة الوظائف الروتينية والإدارية.

تأثيرات مباشرة على القطاعات التكنولوجية كالهند

وبدأت آثار هذه الاضطرابات تظهر جليًا في قطاع إسناد خدمات تكنولوجيا المعلومات والعمليات التجارية في دول مثل الهند، والذي تبلغ قيمته نحو 300 مليار دولار، إذ أدّت أتمتة المهام البرمجية والإدارية المبتدئة إلى تراجع التوظيف الجامعي في المراكز التكنولوجية الهندية، وهبوط مؤشر «نيفتي لتكنولوجيا المعلومات»، بنحو 15% خلال العام الحالي، مقابل ارتفاع المؤشر العام للأسواق الناشئة (MSCI)، مما يعكس حجم التحديات التي تجابه سوق العمل في هذه الاقتصادات.

اقرأ أيضا:

البورصة تفتح أبوابها للشركات الناشئة.. مزايا وأدوات تمويل غير تقليدية لخطط التوسع

Short Url

search