الأربعاء، 22 يوليو 2026

03:30 م

خبير اقتصادي: قوة الدولار تضع الأسواق الناشئة أمام مرحلة جديدة من التحديات

الأربعاء، 22 يوليو 2026 02:33 م

تغير بوصلة الدولار- تعبيرية

تغير بوصلة الدولار- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تواجه الأسواق الناشئة تحولات كبيرة في حركة رؤوس الأموال العالمية، وسط تغير بوصلة القوة النقدية لصالح العملة الأمريكية؛ حيث لم تعد قوة الدولار تقتصر على صدمات أسواق الطاقة فقط، بل أصبحت مدفوعة بارتفاع العائد على الأصول الأمريكية ومكانته كملاذ آمن.


أسباب تفوق الأصول الأمريكية وجذب السيولة

قال أحمد خلاف، الخبير الاقتصادي، أن التحول العالمي الحالي وقوة الدولار يرجعانه إلى عدة عوامل؛ من أهمها العوائد المرتفعة على السندات الأمريكية التي باتت شديدة الجاذبية مقارنة بباقي الأسواق، بالإضافة إلى ثقة المستثمرين في المؤسسات الأمريكية واستقلالية الفيدرالي.

وأضاف “خلاف” في تصريحات لـ"إيجي إن" أن قوة الاقتصاد الأمريكي ومتانة سوق العمل، إلى جانب استمرار اعتبار الدولار الملاذ الآمن الأكثر ضمانا وسط المخاطر الجيوسياسية والتذبذبات، جعلت منه الوجهة المفضلة للمستثمرين حول العالم.


التأثير على الأسواق الناشئة

وأوضح أن هذا التحول يفرض على الأسواق الناشئة التأثر بأزمات متزامنة؛ تبدأ بارتفاع علاوة المخاطر وتكلفة الاقتراض مما يقلل شهية المستثمرين، مرورًا بانحسار الأموال الساخنة وتدفقها نحو السندات الأمريكية خالية المخاطر، وصولاً إلى ارتفاع تكلفة سداد أصول الديون الخارجية وفوائدها المقومة بالعملة المحلية إثر انخفاض قيمتها.

وأشار إلى أن تسعير السلع الأساسية بالدولار يرفع فاتورة الاستيراد ويصعد بالتضخم المحلي، ويمارس ضغوط متزايدة على العملات المحلية والسياسات النقدية.


تداعيات المشهد العالمي على الاقتصاد المصري

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاقتصاد المصري يتأثر مباشرة بهذه الضغوط من خلال ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها الضغط المستمر على سعر الصرف، مما يجبر البنك المركزي على الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة للحفاظ على جاذبية الأصول، بالإضافة إلى ارتفاع علاوة المخاطر السيادية التي ترفع تكلفة التمويل الدولاري الجديد وتستوجب التوسع في الاستثمار الأجنبي المباشر، أما المحور الثالث فيظهر في الميزان التجاري؛ حيث يمنح انخفاض الجنيه ميزة تنافسية للصادرات غير البترولية التي نمت بنحو 14%، رغم الارتفاع في فاتورة الاستيراد الدولارية.


التحصين الداخلي هو السبيل الوحيد للاستقرار

وشدد خلاف على أن الحل الوحيد المستدام للخروج من هذه الحلقة يتمثل في التحصين الداخلي عن طريق ضبط الموازنة العامة، والاعتماد بشكل أساسي على الاستثمار الأجنبي المباشر كبديل مستدام للأموال الساخنة.

ولفت إلى أهمية تعظيم عوائد قطاعات التصدير والسياحة، وتعميق التصنيع المحلي لبناء قاعدة إنتاجية قوية تحد من التأثر بتغيرات النموذج التسعيري للدولار أو الفيدرالي الأمريكي.

اقرأ أيضًا:

البنك التجاري الدولي "CIB" يحذر من تعطل مؤقت في خدماته بهذا الموعد

Short Url

search