الجمعة، 11 سبتمبر 2026

08:30 م

من أصول مجمدة لمشروعات منتجة.. مصر تعيد إحياء المصانع المتعثرة للإنتاج

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 06:55 م

مصنع أرشيفية

مصنع أرشيفية

اتجهت وزارة الصناعة منذ تولي المهندس خالد هاشم منصب وزير الصناعة في فبراير 2026، إلى التعامل مع ملف المصانع المتعثرة، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، لا تقتصر على منح مهلة جديدة للمستثمرين، وإنما تمتد إلى توفير التمويل، وحصر المصانع المتوقفة، وربط أصحابها بمستثمرين جدد، بهدف إعادة خطوط الإنتاج إلى العمل والحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل.

 

مهلة جديدة لإنقاذ المشروعات المتعثرة

كان من أبرز التحركات، إصدار القرار رقم 107 لسنة 2026، الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من مايو ويستمر حتى نهاية ديسمبر 2026، متضمنًا حزمة من التيسيرات للمشروعات الصناعية التي تجاوزت برامجها الزمنية.

وحصلت المشروعات بحسب نسب التنفيذ والتي تجاوز تنفيذها 75% على مهلة 6 أشهر مع إعفاء كامل من غرامات التأخير، بينما مُنحت المشروعات التي تتراوح نسب تنفيذها بين 50% و75%، مهلة تصل إلى 12 شهرًا، مع إعفاء من غرامات أول 6 أشهر.

ويتاح للمشروعات التي تقل نسبة تنفيذها عن 50% أو لم تبدأ أعمالها، الحصول على مهلة تصل إلى 18 شهرًا، إلى جانب إعفاء من غرامات التأخير خلال أول 6 أشهر.

وتستهدف هذه الإجراءات، منح المشروعات الجادة فرصة لاستكمال أعمالها، وفي الوقت نفسه ضبط منظومة الأراضي الصناعية، ومنع استمرار حجز الأراضي دون استغلال فعلي.

 

من حصر المصانع إلى دراسة أسباب التعثر

لم تتوقف التحركات عند منح المهل، إذ اتجهت الوزارة إلى إنشاء منصة رقمية موحدة، لحصر المصانع المتوقفة والمتعثرة، بهدف تكوين صورة أكثر دقة عن حجم المشكلة وأسبابها.

وتعتمد المنظومة على دراسة كل مصنع بصورة منفصلة، من خلال تقييم أوضاعه الفنية والمالية والإدارية، وصولًا إلى تحديد الحل المناسب لكل حالة، سواءً كان الحل تمويليًا أو تشغيليًا أو إداريًا.

كما تستهدف المنصة، ربط المصانع التي تمتلك منشآت وخطوط إنتاج جاهزة بالجهات التمويلية والمستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة، ويلعب مركز تحديث الصناعة دورًا في عملية التشبيك بين أصحاب المصانع المتعثرة والمستثمرين الجدد، بما يفتح الباب أمام إعادة تشغيل عدد من المصانع، بدلًا من خروج أصولها من النشاط الصناعي.

 

التمويل الحلقة الأهم في إعادة التشغيل

وتتحرك وزارة الصناعة، بالتوازي على محور التمويل، من خلال دراسة إنشاء صناديق استثمارية صناعية، تستهدف التعامل مع احتياجات القطاع، مع استهداف إنشاء 5 صناديق.

وتتضمن التحركات صندوقًا فرعيًا للاستثمار الصناعي، بالتعاون مع صندوق مصر السيادي، وهيئة التنمية الصناعية، والبنك المركزي، وشركة سي آي كابيتال، بقيمة تصل إلى مليار جنيه، مع توجيه جزءٍ من آلياته للتعامل مع المصانع المتعثرة، وسداد جزءٍ من مديونياتها وفق شروط محددة، وربطها بمستثمرين جدد.

كما يجري العمل على مبادرة تمويلية بفائدة مميزة، تصل إلى 10 مليارات جنيه في المرحلة الأولى، بما يستهدف توفير السيولة اللازمة لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج، ودعم التوسع في النشاط الصناعي.

 

المستثمر الجديد بدلًا من إغلاق المصنع

وتبرز الشراكة مع مستثمرين جدد، باعتبارها أحد الحلول التي تراهن عليها الوزارة في الحالات التي لا يكفي فيها التمويل وحده لإنقاذ المصنع، وفي سبتمبر الجاري، عقدت الوزارة اجتماعات مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، لبحث إنشاء صناديق استثمار صناعية، وتطبيق مفهوم «الامتياز الصناعي»، إلى جانب بحث فرص دخول مستثمرين جدد في المصانع المتعثرة، وإعادة تشغيلها.

كانت الوزارة قد أعلنته، أن آلية التشبيك شهدت بالفعل حالات أدت إلى إعادة تشغيل مصنع متوقف خلال أقل من شهر، بما يعكس إمكانية تحويل المصانع المتعثرة من عبء على المستثمر، إلى فرصة استثمارية عند توافر التمويل والإدارة والشريك المناسب.

 

الأراضي الصناعية تشديد على الجدية وتسهيل للتداول

شملت التحركات ملف الأراضي الصناعية غير المستغلة، من خلال حملة لسحب الأراضي التي لم يتم استغلالها، وإعادة طرحها أمام المستثمرين الجادين.

كما جرى تعليق شرط مرور 3 سنوات قبل التصرف في الأراضي الصناعية بصورة مؤقتة حتى نهاية ديسمبر 2026، في خطوة تستهدف تسهيل تداول الأراضي، وتقليل فرص المضاربة عليها.

Short Url

search