الجمعة، 11 سبتمبر 2026

03:54 م

العراق وقمة مجموعة السبع الصناعية: شراكة استثمارية جديدة مع أوروبا ترتكز على «طريق التنمية»

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 02:55 م

قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7)

قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7)

محمد ممدوح

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى فرنسا وألمانيا تعكس توجّه العراق نحو إقامة شراكة استثمارية مع أوروبا.

وقال صالح إن «الزيارة تأتي في توقيت اقتصادي مهم، وتنسجم مع التحولات التي عكستها قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) في إيفيان بفرنسا في 16 يونيو 2026، ولا سيما توجهها نحو تبني مبدأ الشراكات الاستثمارية طويلة الأمد، وتشجيع الاستثمار المشترك، وتعبئة رأس المال الخاص، واستخدام الضمانات والتمويل المختلط وتقاسم المخاطر لتمويل المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية».

وأضاف -بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)- أن «الزيارة ستحمل رسالة واضحة مفادها بأن العراق لا يبحث عن التمويل بقدر ما يبحث عن شراكة استثمارية حقيقية مع أوروبا»، مبيناً أن «العراق يمتلك الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي والسوق والمشاريع الكبرى، فيما تمتلك الشركات والمؤسسات الأوروبية رأس المال والتكنولوجيا والخبرة والقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية».

وتابع أن «المطلوب هو جمع هذه المزايا داخل مشاريع مشتركة تحقق عائداً للمستثمر وقيمة مضافة للاقتصاد العراقي»، لافتاً إلى أن «الأولوية تتمثل في الانتقال من مذكرات التفاهم إلى المشاريع القابلة للتنفيذ، عبر اختيار عدد مهم من المشاريع الاستراتيجية، وتحديد المستثمرين والشركاء وحجم التمويل والضمانات وآليات تقاسم المخاطر، ووضع جداول زمنية واضحة للإغلاق المالي وبدء التنفيذ».

وأوضح صالح أن «في مقدمة هذه المشاريع يأتي مشروع طريق التنمية الذي يتم تقديمه إلى أوروبا بكونه ممراً اقتصادياً استراتيجياً متكاملاً، وليس مجرد مشروع للسكك والنقل، بما يشمله من ميناء الفاو والمناطق الصناعية واللوجستية والطاقة والاتصالات والخدمات»، مؤكداً أن «هذا المشروع سيكون منصة نموذجية للاستثمار العراقي- الأوروبي المشترك».

ولفت إلى أن «المباحثات من المتوقع أن تركز على الطاقة والصناعة والبتروكيماويات والبنية التحتية والنقل والاتصالات، مع إعطاء أولوية للمشاريع التي تنقل التكنولوجيا وتخلق فرص العمل وتبني سلاسل قيمة داخل العراق، وحسب المبادئ الجديدة التي تبنتها مجموعة السبع الكبار منذ مؤتمرها في العام 2025، بدلاً من الاقتصار على عقود المقاولات أو تصدير المواد الأولية».

وأشار إلى أهمية أن «تتباين الأولويات بين باريس وبرلين، إذ يمكن التركيز مع فرنسا على الطاقة والنقل والبنية التحتية والمياه والتكنولوجيا، ومع ألمانيا على الصناعة والطاقة والسكك والمعدات والتكنولوجيا الصناعية والتدريب ونقل المعرفة».

Short Url

search