بعد رفع المركزي الأوروبي الفائدة.. أنظار الأسواق تتجه إلى اجتماع الفيدرالي الأمريكي
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 06:30 ص
الفيدرالي الأمريكي
مي المرسي
تتجه أنظار الأسواق العالمية، بعد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50%، إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وسط ترقب لمسار أسعار الفائدة الأمريكية، وتأثير بيانات التضخم الأخيرة على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
يأتي اجتماع الفيدرالي، في وقت تزداد فيه حالة عدم اليقين بشأن القرار المقبل، بعدما دفعت قوة سوق العمل، وارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات التضخم الأسواق، إلى زيادة رهاناتها على رفع الفائدة، في حين يرى عدد من الاقتصاديين، أن الفيدرالي قد يفضل تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.
هل يثبت الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة؟
تتوقع أغلبية الاقتصاديين الذين شملهم أحدث استطلاع لرويترز، أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماع سبتمبر، مع استمرار التثبيت حتى نهاية العام.
وأصبحت توقعات الأسواق المالية أكثر تشددًا، إذ ارتفعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مدفوعة ببيانات اقتصادية قوية، ومخاوف من استمرار التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط.
التضخم وسوق العمل يحسمان قرار الفيدرالي
تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية قبل اجتماع الفيدرالي، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل في أغسطس، إضافة 162 ألف وظيفة، متجاوزة التوقعات بصورة كبيرة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%، كما أسهمت هذه البيانات في رفع احتمالات زيادة الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
كما تكتسب بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين أهمية كبيرة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية، ويصعب مهمة الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة.
وكانت الأسواق قد سعّرت في وقت سابق، احتمالات مرتفعة لرفع الفائدة، قبل أن تتغير التوقعات مع تصريحات أكثر ميلًا للتيسير من بعض مسؤولي الفيدرالي.
الفارق بين الفيدرالي والمركزي الأوروبي
يأتي اجتماع الفيدرالي، بعد قرار المركزي الأوروبي رفع الفائدة، في وقت يواجه فيه البنك المركزي الأوروبي، ضغوطًا تضخمية قوية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مع وصول التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس.
ويواجه الفيدرالي في المقابل، معادلة مختلفة تجمع بين استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2% وقوة سوق العمل، ما يجعل قرار سبتمبر أكثر ارتباطًا بالبيانات الأمريكية الأخيرة، وليس فقط بتحركات البنوك المركزية الأخرى.
تأثير قرار الفيدرالي على الدولار والذهب والأسهم
سيكون قرار الفيدرالي، مؤثرًا بصورة مباشرة في تحركات الدولار والأسواق العالمية، وفي حال تثبيت أسعار الفائدة مع لهجة أقل تشددًا، قد يتعرض الدولار لضغوط، بينما قد يحصل الذهب والأسهم على دعم من تراجع توقعات التشديد النقدي.
ويمكن أن يدعم قرار الفيدرالي برفع الفائدة، أو إشارته إلى استمرار التشديد لفترة أطول، الدولار وعوائد السندات، بينما يزيد الضغوط على الذهب والأسهم والأصول عالية المخاطر، وتترقب الأسواق أيضًا التوقعات الاقتصادية و"مخطط النقاط" الصادر عن الفيدرالي، باعتبارهما من أهم أدوات تحديد المسار المتوقع لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:-
أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط إلى 380 ألف برميل في 2026
Short Url
تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية 391 ألف برميل خلال أسبوع
10 سبتمبر 2026 11:23 م
صندوق النقد: الاقتصاد العالمي يتجاوز صدمة الطاقة رغم استمرار المخاطر
10 سبتمبر 2026 08:03 م
قمة بريكس تبحث توحيد المواقف وسط ضغوط حرب إيران وارتفاع أسعار النفط
10 سبتمبر 2026 04:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً