الخميس، 10 سبتمبر 2026

10:47 ص

قرار الفائدة اليوم.. تحديات البنوك الأوروبية قبل اجتماع المركزي الأوروبي

الخميس، 10 سبتمبر 2026 10:15 ص

المركزي الأوروبي

المركزي الأوروبي

مي المرسي

تتجه أنظار الأسواق اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026 إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وسط ترقب واسع لقرار أسعار الفائدة في منطقة اليورو، بالتزامن مع تصريحات مهمة لفرانك إلديرسون، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ونائب رئيس مجلس الإشراف، بشأن قوة القطاع المصرفي وقدرته على دعم الاقتصاد الأوروبي.

وتأتي تصريحات إلديرسون قبل صدور قرار الفائدة اليوم، في وقت تركز فيه الأسواق على مسار السياسة النقدية الأوروبية، ليس فقط في ضوء التضخم وأسعار الطاقة، ولكن أيضًا على قدرة البنوك الأوروبية على تمويل الاستثمار والنمو وتعزيز التنافسية.

اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم.. ماذا ينتظر الأسواق؟

يترقب المستثمرون نتائج اجتماع المركزي الأوروبي اليوم الخميس، مع توقعات برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل فائدة الإيداع إلى 2.50%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وتكتسب تصريحات إلديرسون أهمية خاصة بالتزامن مع الاجتماع، بعدما سلط الضوء على الوضع المالي للقطاع المصرفي الأوروبي والتحديات التي تواجه قدرته على المنافسة وتمويل الاقتصاد الحقيقي.

فرانك إلديرسون: البنوك الأوروبية في أقوى وضع مالي

وقال إلديرسون إن البنوك الأوروبية تدخل مرحلة التحركات النقدية الحالية وهي تتمتع بأقوى وضع مالي احترازي منذ إنشاء آلية الإشراف المصرفي الموحدة.

وأشار إلى أن متوسط العائد على حقوق الملكية لدى البنوك استقر قرب 10%، بينما تراجعت القروض المتعثرة من نحو 6% في عام 2015 إلى 2% حاليًا، بما يعكس تحسنًا كبيرًا في متانة القطاع المصرفي.

فرانك إلدرسون - ويكيبيديا
لفرانك إلديرسون، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ونائب رئيس مجلس الإشراف

هل تعوق متطلبات رأس المال الإقراض؟

ورفض إلديرسون الدعوات إلى خفض متطلبات رأس المال التنظيمية باعتبارها وسيلة لتحفيز الإقراض، مؤكدًا عدم وجود أدلة على أن متطلبات رأس المال الحالية تقيد قدرة البنوك على الإقراض.

وأوضح أن المرونة والقدرة التنافسية والربحية ليست أهدافًا متعارضة، بل يمكن أن يعزز بعضها بعضًا، معتبرًا أن المشكلة الرئيسية تكمن في ضعف دوافع الاستثمار لدى الشركات نتيجة حالة عدم اليقين والتعقيدات الإجرائية.

التجزئة أكبر تحديات البنوك الأوروبية

وحدد إلديرسون استمرار التجزئة على أسس وطنية باعتباره العائق الأكبر أمام التنافسية طويلة الأجل للبنوك الأوروبية مقارنة بنظيرتها الأمريكية.

وأوضح أن نحو 80% من القروض المصرفية الأوروبية تُمنح داخل الحدود الوطنية، بينما لا تتجاوز الودائع المصرفية العابرة للحدود 2%، وهو ما يعكس محدودية التكامل المالي داخل منطقة اليورو.

البنك المركزي الأوروبي يدعو إلى استكمال الاتحاد المصرفي

ودعا إلديرسون إلى الإسراع في استكمال الاتحاد المصرفي الأوروبي وإنشاء النظام الأوروبي الموحد لتأمين الودائع، إلى جانب تعميق أسواق رأس المال، بهدف توفير التمويل اللازم للاستثمارات الأوروبية.

وتشير تقديراته إلى حاجة أوروبا إلى تعبئة استثمارات تصل إلى نحو 1.2 تريليون يورو سنويًا حتى عام 2030 لتمويل التحول الأخضر والرقمي واحتياجات الدفاع.

إجراءات لتبسيط الرقابة المصرفية

وكشف إلديرسون عن خطوات اتخذها البنك المركزي الأوروبي لتبسيط الإجراءات الرقابية دون التخلي عن المتطلبات الاحترازية، من بينها خفض متوسط مدة معالجة قرارات رأس المال إلى أقل من 6 أيام مقارنة بعدة أشهر سابقًا.

كما تراجعت مدة الموافقة على معاملات التوريق القياسية من نحو ثلاثة أشهر إلى حوالي 7 أيام، فيما خُفض حجم البيانات المطلوبة من البنوك في اختبارات الضغط بنسبة 55%.

قرار الفائدة اليوم بين التضخم وقوة القطاع المصرفي

ويأتي قرار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي اليوم في ظل معادلة اقتصادية معقدة، إذ يتعين على صانعي السياسة النقدية مواجهة التضخم وضغوط أسعار الطاقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرة القطاع المصرفي على تمويل الاقتصاد والاستثمار.

وتعكس تصريحات فرانك إلديرسون جانبًا آخر من التحديات التي تواجه منطقة اليورو، حيث لا يرتبط مستقبل النمو الأوروبي بمستوى الفائدة وحده، وإنما بقدرة القطاع المصرفي وأسواق المال على العمل كسوق أوروبية متكاملة قادرة على تمويل احتياجات القارة وتعزيز تنافسيتها.

 

اقرأ أيضًا:

توقعات برفع الفائدة 25 نقطة أساس خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم

اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم.. كريستين لاجارد: أوروبا أمام 3 خيارات حاسمة

Short Url

search