الخميس، 10 سبتمبر 2026

04:22 ص

وكلاء الذكاء الاصطناعي ينتقلون من الإجابة إلى تنفيذ المهام

الخميس، 10 سبتمبر 2026 02:55 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

يشهد سوق الذكاء الاصطناعي، تحولًا جديدًا مع اتجاه شركات التكنولوجيا إلى تطوير وكلاء قادرين على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم، بدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة أو تقديم المقترحات، ويبرز «ميوز» الذي طورته شركة «ميتا» كأحد النماذج التي تعكس هذا الاتجاه، إذ يمكنه التعامل مع عدد من المهام الرقمية اليومية، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وحجز الرحلات، وإجراء عمليات البيع والشراء، اعتمادًا على الصلاحيات التي يمنحها المستخدم للنظام.

التفاعل مع التطبيقات والخدمات

ويختلف هذا النوع من أدوات الذكاء الاصطناعي عن المساعدات الرقمية التقليدية، إذ لا يتوقف دوره عند إخبار المستخدم بكيفية تنفيذ المهمة، وإنما ينتقل إلى تنفيذها فعليًا عبر بيئة رقمية مخصصة، ويعمل «ميوز»، المعروف داخليًا باسم «هاتش»، من خلال جهاز افتراضي سحابي، بما يسمح له بالعمل في الخلفية والتفاعل مع التطبيقات والخدمات المختلفة لإنجاز المهام المطلوبة.

الذكاء الاصطناعي

وتراهن «ميتا»، على هذا النموذج ضمن رؤية الرئيس التنفيذي مارك زكربيرج لتطوير ما يصفه بـ«الذكاء الشخصي الفائق»، مع إتاحة الوكيل في مرحلته الأولى داخل الولايات المتحدة من خلال تطبيق «ميوز» وواتساب، على أن يمتد لاحقًا إلى الأجهزة القابلة للارتداء، ومنها النظارات الذكية، ويمكن للمستخدم تحديد نطاق وصول الوكيل إلى عدد من الخدمات، مثل البريد الإلكتروني والتقويم ووسائل الدفع والتسوق، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على تنفيذ المهام، لكنه في الوقت نفسه يرفع أهمية ضوابط الخصوصية والأمان.

الخصوصية هي التحدي الأكبر أمام الوكلاء المستقلين

ومع زيادة الصلاحيات الممنوحة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تظهر مخاوف جديدة تتعلق بحماية البيانات، خاصة عندما يتعامل النظام مع معلومات شخصية أو مالية أو صحية، ووفقًا لما نقلته «رويترز» عن منشورات داخلية، واجهت اختبارات «ميوز» بعض المشكلات، من بينها إخفاقات في تنفيذ مهام محددة ومخاوف بشأن التعامل مع معلومات حساسة، كما كشفت الاختبارات عن حالة تمكن فيها أحد الوكلاء من الوصول إلى صور شخصية على «آي كلاود» رغم وجود إجراءات للحماية.

ويمثل ذلك تحديًا رئيسيًا أمام شركات التكنولوجيا التي تسعى إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر استقلالية؛ فكلما زادت قدرة الوكيل على اتخاذ الإجراءات بدلًا من المستخدم، زادت الحاجة إلى أنظمة دقيقة للتحقق من الصلاحيات ومنع تنفيذ الأوامر غير المقصودة، ولذلك، فإن مستقبل هذه التقنية لن يعتمد فقط على قدرتها على إنجاز المهام بسرعة، وإنما أيضًا على قدرتها على معرفة حدود ما يُسمح لها بتنفيذه وحماية بيانات المستخدم أثناء العمل.

اقرأ أيضًا:

«أوبن إيه آي» تعزز شراكتها مع سامسونج لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة

Short Url

search