المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة في سبتمبر إلى 2.5% مع ارتفاع التضخم
الإثنين، 07 سبتمبر 2026 09:38 ص
البنك المركزي الأوروبي
مي المرسي
تتجه توقعات الأسواق إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في سبتمبر، لتصل إلى 2.5%، في خطوة تستهدف الحد من مخاطر عودة التضخم إلى الارتفاع، مع تصاعد أسعار النفط والغاز في أوروبا.
وتأتي توقعات رفع الفائدة الأوروبية في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس، مدفوعًا بصورة رئيسية بزيادة تكاليف الطاقة، بالتزامن مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط والغاز.
ارتفاع أسعار الطاقة يعيد التضخم إلى الواجهة
يشكل ارتفاع أسعار الطاقة تحديًا أمام المركزي الأوروبي، خاصة أن الضغوط التضخمية الحالية ترتبط بدرجة كبيرة بصدمات خارجية وتوترات جيوسياسية، وليس بقوة واضحة في الطلب المحلي.
ويخشى صناع السياسة النقدية من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج والأجور، بما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول، لكن مؤشرات التضخم الأساسي لا تزال أكثر اعتدالًا، مع تراجع تضخم الخدمات وتباطؤ نمو الأجور، إلى جانب ظهور بعض علامات الضعف في سوق العمل، وهو ما يقلل الحاجة إلى سلسلة طويلة من زيادات الفائدة.
هل يكون رفع الفائدة الأخير؟
يرى عدد من الاقتصاديين أن رفع أسعار الفائدة الأوروبية في سبتمبر قد يكون الأخير في دورة التشديد النقدي الحالية، ما لم تستمر أسعار الطاقة في الارتفاع لفترة أطول وتبدأ في دفع التضخم الأساسي إلى مستويات أعلى.
وقال كارستن برزيسكي، كبير الاقتصاديين العالميين لدى «آي إن جي»، إن الزيادة المتوقعة يمكن اعتبارها «رفعًا تأمينيًا»، في إشارة إلى رغبة البنك في التحرك مبكرًا لمواجهة مخاطر التضخم بدلًا من انتظار اتساع الضغوط السعرية.
ماذا بعد قرار المركزي الأوروبي؟
تترقب الأسواق إشارات المركزي الأوروبي بشأن مسار أسعار الفائدة بعد اجتماع سبتمبر، في ظل توقعات بإمكانية رفع إضافي بحلول ديسمبر، إلا أن غالبية الاقتصاديين لا تتوقع استمرار دورة الرفع بوتيرة متواصلة.
ويعتمد المسار المقبل للسياسة النقدية الأوروبية على تطورات أسعار الطاقة ومدى انتقالها إلى التضخم الأساسي والأجور، إلى جانب أداء الاقتصاد الأوروبي، وفي المقابل، فإن استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يضغط على الاستثمار والاستهلاك، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة التي تواجهها الشركات والأسر الأوروبية.
ارتفاع عوائد السندات يشدد الأوضاع المالية
ولا يقتصر تشديد الأوضاع المالية في أوروبا على أسعار الفائدة الرسمية، إذ ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأوروبية منذ بداية العام.
وزادت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 65 نقطة أساس لكل منهما، بينما ارتفعت عوائد السندات الألمانية بنحو 50 نقطة أساس.
وتسهم هذه الزيادة في تكاليف الاقتراض في تشديد الأوضاع المالية، بما يساعد البنك المركزي الأوروبي على كبح الطلب والحد من الضغوط التضخمية.
وبالنسبة للأسواق، ستكون إشارات المركزي الأوروبي بشأن تأثير أسعار الطاقة على التضخم الأساسي والأجور العامل الأهم في تحديد ما إذا كان رفع الفائدة المرتقب في سبتمبر سيمثل نهاية دورة التشديد النقدي أم بداية مرحلة جديدة من السياسة النقدية الأكثر تشددًا.
اقرأ أيضًا:
تقرير أمريكي يتوقع تقلبات حادة في «وول ستريت» خلال سبتمبر.. والأسباب تاريخية
أسعار النفط اليوم.. خام برنت يتجاوز 95 دولارًا مع مكاسب شهرية تتخطى 21%
Short Url
الصين تصدر سندات بـ45 مليار دولار لإعادة رسملة كبرى البنوك وشركات التأمين
07 سبتمبر 2026 10:15 ص
العملات الآسيوية ترتفع مع صعود الين وضغوط على الدولار
07 سبتمبر 2026 09:54 ص
بيتكوين يهبط دون 80 ألف دولار مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية
07 سبتمبر 2026 09:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً