-
الصحراء الغربية النقطة المضيئة في إمدادات الغاز الطبيعي رغم تراجع الإنتاج
-
فتح باب التقديم بالمدرسة التكنولوجية التطبيقية للنقل.. اعرف الشروط والمستندات
-
استشاري تحول رقمي: الذكاء الاصطناعي غيّر قواعد الهيمنة وانتشار تقنيات التزييف العميق أبرز التحديات
-
أرخص سيارة جديدة موديل 2027 في مصر أقل من 550 ألف جنيه (صور)
استشاري تحول رقمي: الذكاء الاصطناعي غيّر قواعد الهيمنة وانتشار تقنيات التزييف العميق أبرز التحديات
الأحد، 06 سبتمبر 2026 06:43 م
الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية
حذر الدكتور رامي يسري، خبير الذكاء الاصطناعي والحاصل على دكتوراه في التحول الرقمي والأمن السيبراني، وخبير واستشاري تكنولوجيا المعلومات، من تنامي مخاطر ما وصفه بـ«الاستعمار الرقمي» في ظل التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، مؤكدًا أن البيانات الشخصية والانتباه والسلوك الرقمي أصبحت من أهم الموارد التي تتنافس عليها شركات التكنولوجيا الكبرى.
وقال استشاري تكنولوجيا المعلومات، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إن مفهوم الهيمنة لم يعد مرتبطًا بالسيطرة على الأراضي والثروات بالطرق التقليدية، وإنما انتقل إلى الفضاء الرقمي، إذ أصبحت شركات التكنولوجيا قادرة على الوصول إلى كميات هائلة من البيانات وتحليلها واستخدامها في تشكيل المحتوى الذي يصل إلى المستخدمين والتأثير في اختياراتهم وسلوكياتهم.
وأضاف أن المستخدم قد لا يدرك حجم البيانات التي يشاركها يوميًا مع التطبيقات والمنصات المختلفة، بدءًا من الموقع الجغرافي والاهتمامات وحتى أنماط الاستخدام والتفاعل، مشيرًا إلى أن الضغط المتكرر على زر «أوافق» دون قراءة شروط الاستخدام يعكس فجوة كبيرة في الوعي الرقمي.

«إمبراطوريات رقمية» بلا حدود
وأوضح خبير الذكاء الاصطناعي، أن شركات التكنولوجيا الكبرى استطاعت خلال السنوات الماضية بناء منظومات رقمية متكاملة تحيط بالمستخدم في مختلف تفاصيل حياته اليومية، بداية من الهواتف الذكية ومحركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى تطبيقات العمل والخرائط والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن هذه المنظومات لا تقدم خدمات تقنية فقط، بل تمتلك قدرة كبيرة على جمع البيانات وتحليلها، ومن ثم التأثير في طبيعة المحتوى الذي يراه المستخدم والموضوعات التي يتفاعل معها.
وأكد أن «المشكلة لا تكمن في استخدام التكنولوجيا ذاتها، وإنما في غياب الوعي بكيفية عملها، وطبيعة البيانات التي تجمعها، والطرق التي يمكن أن تُستخدم بها هذه البيانات».
الذكاء الاصطناعي يرفع قيمة البيانات
وقال «يسري»، إن الذكاء الاصطناعي التوليدي أحدث تحولًا جوهريًا في طريقة التعامل مع البيانات، إذ لم تعد البيانات مجرد معلومات يتم تخزينها، بل أصبحت مدخلًا أساسيًا لتدريب النماذج وتحليل السلوك وتوليد المحتوى والتنبؤ بالاتجاهات.
وأضاف أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض أسئلة مهمة حول حدود استخدام البيانات الشخصية، ومدى موافقة المستخدم على استخدامها، والمسؤولية القانونية والأخلاقية عن النتائج التي تنتجها الخوارزميات.
ولفت إلى أن انتشار تقنيات التزييف العميق «Deepfakes»، يمثل أحد أبرز التحديات الجديدة، بعدما أصبح من الممكن إنتاج صور ومقاطع صوتية ومرئية يصعب على المستخدم العادي التفرقة بينها وبين المحتوى الحقيقي.

هل يملك المستخدم خيارًا حقيقيًا؟
وأشار «يسري»، إلى أن ما يُعرف باتفاقيات أو عقود الاستخدام يمثل أحد أبرز التحديات أمام حماية الخصوصية الرقمية، موضحًا أن المستخدم غالبًا ما يجد نفسه أمام شروط طويلة ومعقدة، تنتهي بخيارين: الموافقة أو عدم استخدام الخدمة.
وأوضح أن هذا الوضع يخلق ما يمكن وصفه بـ«وهم الاختيار»، لأن المستخدم قد يضطر إلى قبول الشروط حتى يتمكن من الوصول إلى خدمة أساسية يعتمد عليها في حياته اليومية أو عمله.
وشدد على ضرورة تعزيز الشفافية في سياسات جمع البيانات واستخدامها، بحيث يعرف المستخدم بصورة واضحة ما الذي يتم جمعه عنه، ولماذا يتم جمعه، وكيف يتم تخزينه واستخدامه ومشاركته.
التشريعات محاولة لاستعادة السيطرة
وأكد خبير الذكاء الاصطناعي، أن مواجهة التحديات الرقمية لا يمكن أن تعتمد على المستخدم وحده، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة من التشريعات والتنظيم والوعي المجتمعي.
وأشار إلى التحركات الدولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، ومنها قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، إلى جانب الأطر والمعايير التي تستهدف تعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر.
وعلى المستوى المصري، أوضح أن بناء القدرات البشرية وتوطين التكنولوجيا وتعزيز التشريعات المنظمة للفضاء الرقمي تمثل عناصر أساسية في حماية المجتمع وتعزيز السيادة الرقمية.
وأضاف أن تطوير الإطار التشريعي يجب أن يسير بالتوازي مع التطور التكنولوجي، لأن القوانين التي لا تواكب سرعة التكنولوجيا قد تفقد قدرتها على التعامل مع المخاطر الجديدة.

8 خطوات لحماية الحياة الرقمية
وقدم الدكتور رامي يسري، مجموعة من النصائح التي يمكن للمستخدمين اتباعها للحد من مخاطر الاستغلال الرقمي، في مقدمتها مراجعة أذونات التطبيقات ومنع الوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع الجغرافي إلا عند الحاجة.
كما دعا إلى حذف التطبيقات غير المستخدمة وإغلاق الحسابات القديمة، وتقليل الإشعارات غير الضرورية للحد من استنزاف الانتباه، إلى جانب استخدام أدوات تحديد وقت الشاشة.
وشدد على ضرورة عدم مشاركة البيانات المالية أو أسرار العمل أو المعلومات الشخصية الحساسة مع روبوتات المحادثة، والتعامل بحذر مع المحتوى الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا الصور والمقاطع الصوتية والفيديوهات.
كما نصح باستخدام أدوات ومتصفحات تساعد على تقليل التتبع، والتحقق من مصادر الأخبار والمعلومات قبل إعادة نشرها، مع ضرورة تحقيق توازن بين الحياة الرقمية والأنشطة الاجتماعية والرياضية الواقعية.
التكنولوجيا قطار سريع والتشريعات هي «السكة»
وشبه التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بـ«قطار فائق السرعة»، موضحًا أن التكنولوجيا والبيانات تمثلان محرك هذا القطار، بينما تمثل التشريعات والسياسات والوعي المجتمعي السكة التي تضمن سيره في الاتجاه الصحيح.
وقال إن «زيادة سرعة التطور التكنولوجي دون تطوير القوانين والسياسات والوعي المجتمعي قد تخلق فجوة خطيرة، وتزيد احتمالات خروج التكنولوجيا عن السيطرة أو استخدامها بصورة تضر بالأفراد والمجتمعات».
وأكد أن رفع الوعي الرقمي يجب ألا يقتصر على المتخصصين، وإنما يمتد إلى مختلف فئات المجتمع، لأن حماية الخصوصية والسيادة الرقمية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الحكومات والشركات والأفراد.

الوعي الرقمي خط الدفاع الأخير
وفي ختام تصريحاته، أكد أن المخاطر المرتبطة بالعالم الرقمي لم تعد سيناريوهات مستقبلية، وإنما أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، مشددًا على أن التعامل الواعي مع التكنولوجيا يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الأفراد والمجتمعات.
وقال إن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة للبناء والتنمية وتحسين جودة الحياة، لكنها قد تتحول إلى وسيلة للهيمنة إذا غاب التنظيم والوعي، مؤكدًا أن «المستخدم الواعي هو خط الدفاع الأول عن بياناته وخصوصيته وسيادته الرقمية».
لو أردت، أستطيع أيضًا إعداد نسخة أقوى للنشر في صحيفة أو موقع إخباري تكون أكثر اعتمادًا على التصريحات المباشرة للدكتور رامي يسري، مع مقدمة صحفية قصيرة وعناوين فرعية جذابة.
اقرأ أيضًا:
جون تيرنوس أمام اختبار الذكاء الاصطناعي في أبل.. هل ينجح في سد الفجوة؟
Short Url
من 17.5 ألف لـ107 آلاف طن.. «التعاون للبترول» تحقق 610% نموا في تموين السفن
06 سبتمبر 2026 05:54 م
محطة "أكويو" النووية التركية تنجز أعمال لحام خط أنابيب الدوران الرئيسي للوحدة الثانية
06 سبتمبر 2026 04:40 م
برلماني يطالب الرئيس السيسي بإحالة مشروعات قوانين الحكومة إلى مجلس الشيوخ
06 سبتمبر 2026 04:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً