الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

06:36 م

خفض تكلفة استثمارات التكنولوجيا الصينية بمصر 50% بحوافز تصديرية وضريبية

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 05:39 م

الحوافز الاستثمارية للصناعات الصينية- أرشيفية

الحوافز الاستثمارية للصناعات الصينية- أرشيفية

تراهن مصر على الحوافز الاستثمارية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للمنافسة على استثمارات التكنولوجيا العالمية، وفي مقدمتها الشركات الصينية التي تمتلك خبرات واسعة في الإلكترونيات والاتصالات وتصنيع الأجهزة، ولا تقتصر الحوافز على الإعفاءات الضريبية، وإنما تمتد إلى دعم تكلفة الاستثمار والتصدير وتوفير الأراضي والمناطق التكنولوجية وتسهيل استيراد المعدات، بما يقلل الأعباء التي تتحملها الشركات في المراحل الأولى للمشروع، ووفق منظومة الحوافز الاستثمارية، يمكن للمشروعات المؤهلة الحصول على حافز يصل إلى 50% من التكاليف الاستثمارية في القطاع «أ» و30% في القطاع «ب» وفق الضوابط المحددة.

استثمارات كبيرة في المعدات وخطوط الإنتاج

وتكتسب هذه الحوافز أهمية أكبر بالنسبة للشركات التكنولوجية التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة في المعدات وخطوط الإنتاج ومراكز البحث والتطوير، ولذلك تقدم الدولة حزمًا مخصصة لقطاع الإلكترونيات من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا».

وتشمل هذه الحزم دعم شركات تصميم الإلكترونيات والأنظمة المدمجة وأشباه الموصلات، إلى جانب مزايا مرتبطة بتكلفة المعدات والآلات والتوسع في النشاط، ويهدف هذا النهج إلى جذب الشركات التي تنقل جزءًا من عملياتها التكنولوجية إلى مصر، وليس فقط الشركات التي تستخدم السوق المصرية كمحطة للبيع والتوزيع.

استراتيجية الدولة لجذب الشركات متعددة الجنسيات

أما الجانب الأكثر ارتباطًا بالتوسع الخارجي يتمثل في الحوافز الموجهة للصادرات، والتي أصبحت عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الدولة لجذب الشركات متعددة الجنسيات.

وأدرجت الحكومة خلال 2026 عددًا من أنشطة الإلكترونيات وتصميم الأنظمة المدمجة وأشباه الموصلات والخدمات المرتبطة بالهواتف المحمولة ضمن برامج دعم الصادرات، مع إمكانية حصول الشركات المؤهلة على حافز نقدي يعادل 20% من الزيادة السنوية في متحصلات التصدير وفق شروط البرنامج.

وتمنح هذه الآلية الشركات الصينية حافزًا اقتصاديًا مباشرًا لزيادة الإنتاج من مصر وتوجيهه إلى الأسواق الخارجية بدلًا من الاقتصار على المبيعات المحلية.

خفض الرسوم على المعدات اللازمة للتأسيس والإنتاج

ولا تتوقف الحوافز عند الضرائب والصادرات، إذ تستفيد الشركات العاملة في المجالات التكنولوجية من منظومة متكاملة تشمل خفض الرسوم على المعدات اللازمة للتأسيس والإنتاج، وبرامج تدريب وتأهيل العمالة، وتوفير بنية تحتية رقمية ومناطق متخصصة للاستثمار.

وتزداد أهمية هذه المزايا مع دخول شركات صينية مثل OPPO وSungrow وHuawei في مشروعات مصرية مرتبطة بالإلكترونيات والاتصالات والطاقة، وفي ظل تجاوز إجمالي الاستثمارات الصينية في مصر 10 مليارات دولار خلال 2026، وتستهدف القاهرة من هذه السياسة تحقيق عائد أكبر من الاستثمار الأجنبي عبر نقل التكنولوجيا، وزيادة المكون المحلي، وتوفير الوظائف، ورفع الصادرات التكنولوجية.

اقرأ أيضًا:

مصر بوابة الشركات الصينية لإفريقيا باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار في 2026

Short Url

search