الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

07:38 م

مصر تعزز تحصين بنيتها الرقمية.. الأمن السيبراني في مواجهة الهجمات الأكثر تعقيدًا

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 06:17 م

الأمن السيبراني

الأمن السيبراني

تدخل مصر مرحلة جديدة في حماية بنيتها التحتية الرقمية مع التوسع السريع في الاعتماد على الخدمات الإلكترونية والأنظمة المتصلة بالشبكات، بداية من الاتصالات والخدمات الحكومية وصولًا إلى البنوك والطاقة والنقل، ومع زيادة الاعتماد على هذه المنظومات، لم يعد الأمن السيبراني ملفًا تقنيًا يخص إدارات تكنولوجيا المعلومات فقط، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا في استمرارية الخدمات وحماية البيانات، ويقود الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات جانبًا مهمًا من جهود تأمين قطاع الاتصالات، بالتوازي مع دور المركز المصري للاستعداد لطوارئ الحاسب والشبكات (EG-CERT) في التعامل مع الحوادث ورفع جاهزية المؤسسات لمواجهة التهديدات الرقمية.

تطوير منظومات الرصد والاستجابة للحوادث السيبرانية

وتعمل الدولة على تعزيز قدرتها على اكتشاف الهجمات والتعامل معها من خلال تطوير منظومات الرصد والاستجابة للحوادث السيبرانية، إلى جانب تطبيق معايير أمنية أكثر صرامة على القطاعات الحيوية، ويمثل التوسع في تطبيق أنظمة التحقق الرقمي والهوية الرقمية أحد الاتجاهات الجديدة في تأمين التعاملات الإلكترونية، خصوصًا مع إطلاق منظومة التحقق البيومتري لخطوط المحمول خلال 2026، والتي تعتمد على التحقق من هوية المستخدم باستخدام البيانات الحيوية وربطها بالمنظومات الحكومية ذات الصلة، ويأتي ذلك ضمن إجراءات تستهدف الحد من إساءة استخدام خطوط الاتصالات وحماية المستخدمين من الاحتيال والهجمات التي تعتمد على انتحال الهوية.

الأمن السيبراني

الاستثمار في الأمن السيبراني

وتبرز أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني مع ارتفاع مستوى تعقيد الهجمات التي تستهدف المؤسسات، إذ لم تعد المخاطر مقتصرة على الفيروسات التقليدية، وإنما تشمل هجمات الفدية، والتصيد الإلكتروني، وسرقة بيانات الدخول، واستغلال الثغرات في الأنظمة والخدمات السحابية وسلاسل الإمداد الرقمية، وفي هذا الإطار، شهد مؤتمر CAISEC’26 بالقاهرة مشاركة عدد من الشركات العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني، من بينها Dell Technologies وTrellix وFortinet وMicrosoft وOrange Cyberdefense وGroup-IB، إلى جانب الجهات الحكومية والتنظيمية، بما يعكس تصاعد الاهتمام ببناء قدرات محلية للتعامل مع التهديدات الرقمية.

رتفاع تكلفة تحديث الأنظمة القديمة

وتظل المؤسسات أمام تحديات متعددة، أبرزها نقص الكفاءات المتخصصة، وارتفاع تكلفة تحديث الأنظمة القديمة، وصعوبة تأمين بيئات العمل الهجينة التي تجمع بين البنية المحلية والخدمات السحابية، إضافة إلى توسع استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب المهاجمين والمدافعين على حد سواء، ويمثل تطبيق قانون حماية البيانات الشخصية وتطوير آليات الامتثال وحوكمة البيانات تحديًا إضافيًا أمام الشركات والجهات الحكومية، خصوصًا مع اقتراب دخول الإطار التنظيمي الجديد حيز التطبيق، ولذلك تتجه مصر إلى بناء منظومة أمن سيبراني تعتمد على الرصد المستمر، والاستجابة السريعة، وتدريب الكوادر، وحماية البيانات، واختبار الأنظمة بصورة دورية بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الهجمات بعد وقوعها.

 

اقرأ أيضًا:

الدكتور محمد عسكر يكتب: مصر بين الكبار في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي

Short Url

search