للاستغناء عن الدولار.. تجديد اتفاقية مبادلة العملات بين مصر والصين لتعزيز التجارة
السبت، 05 سبتمبر 2026 01:58 م
مصر والصين _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
جدد البنك المركزي المصري والبنك المركزي الصيني، خلال يونيو 2026، اتفاقية مبادلة العملات الثنائية بين البلدين، مع زيادة قيمتها لمدة ثلاث سنوات، بما يعزز التعاون المالي والاقتصادي ويدعم حركة التجارة والاستثمار بين مصر والصين.
وفي 2 سبتمبر 2026، أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج بتجديد الاتفاقية وزيادة قيمتها، وذلك بالتزامن مع زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني إلى القاهرة.
ماذا تعني اتفاقية مبادلة العملات؟
تتيح اتفاقية مبادلة العملات للبلدين استخدام عملاتهما المحلية في تسوية جانب من المعاملات التجارية والمالية بينهما، بما يقلل الحاجة إلى استخدام عملة وسيطة مثل الدولار الأمريكي في بعض التعاملات.
ومع رفع قيمة الاتفاقية إلى 23.5 مليار يوان صيني، بما يعادل نحو 3.3 مليار دولار، تمثل الاتفاقية أداة إضافية لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين، وتعزيز قدرة البلدين على الاستفادة من عملاتهما الوطنية في التجارة البينية.
ما أهمية الاتفاقية للاقتصاد المصري؟
تخفيف الضغط على الدولار
إتاحة تسوية جزء من المدفوعات التجارية مع الصين باليوان يمكن أن تسهم في تقليل الطلب على الدولار المرتبط ببعض معاملات التجارة المصرية الصينية، بما يدعم مرونة سوق النقد الأجنبي.
دعم احتياطي النقد الأجنبي
توفير آلية للتسوية بالعملات المحلية يتيح الحفاظ على جانب من السيولة الدولارية لاستخدامها في الوفاء بالالتزامات الخارجية وتمويل الاحتياجات والأولويات الاستيرادية الأخرى.
تسهيل حركة التجارة بين البلدين
توفير آلية مالية مباشرة للتعامل بين الجنيه المصري واليوان الصيني يمكن أن يساعد المستوردين والمصدرين على تقليل الاعتماد على العملات الوسيطة، والحد من بعض تكاليف ومخاطر تحويل العملات.
تعزيز الاستثمارات الصينية في مصر
تدعم الاتفاقية البيئة المالية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يمكن أن يسهم في تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر، خاصة في المشروعات الكبرى والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تعزيز استخدام العملات الوطنية
تأتي الاتفاقية في سياق توجه أوسع نحو زيادة استخدام العملات الوطنية في التجارة بين الدول، بما يعزز تنويع أدوات التسوية المالية ويمنح الاقتصاد المصري مزيدًا من المرونة في مواجهة التقلبات في الأسواق المالية العالمية.
ماذا يستفيد المواطن المصري؟
لا تعني الاتفاقية أن المواطن سيحصل على اليوان بدلًا من الدولار بشكل مباشر، وإنما تتمثل أهميتها الأساسية في دعم استقرار المعاملات التجارية والمالية وتقليل الضغط على موارد النقد الأجنبي.
ومع استمرار العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والصين، يمكن أن تنعكس هذه الآليات بصورة غير مباشرة على الاقتصاد من خلال تسهيل الاستيراد، ودعم النشاط الإنتاجي والاستثماري، وتعزيز قدرة الاقتصاد على إدارة احتياجاته من العملات الأجنبية.
خطوة ضمن مسار أوسع للتعاون المصري الصيني
وتعكس اتفاقية مبادلة العملات بين مصر والصين تطورًا في مستوى التعاون المالي بين البلدين، كما تتسق مع توجه مصر نحو تنويع أدوات التعاملات الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول مجموعة «بريكس»، والاستفادة من آليات تسوية التجارة بالعملات الوطنية.
وبذلك تمثل الاتفاقية أداة مالية داعمة للتجارة والاستثمار، وليست بديلًا كاملًا عن الدولار، إذ يظل أثرها مرتبطًا بحجم المعاملات التي يتم تسويتها من خلالها، وبمدى استخدامها فعليًا من جانب المؤسسات والبنوك والشركات في البلدين.
Short Url
100 عارض وتخفيضات تصل لـ50% على السلع ومستلزمات المدارس في «بازار القاهرة»
05 سبتمبر 2026 04:22 م
فرق متخصصة وأحدث المعدات.. خطة مصر للطيران لتأمين الخدمات الأرضية في مؤتمر العلمين
05 سبتمبر 2026 03:15 م
الحكومة توافق على إنشاء قاعة عرض تفاعلي في متحف الحضارة بالمشاركة مع القطاع الخاص
05 سبتمبر 2026 02:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً