السبت، 05 سبتمبر 2026

12:00 ص

محمد معيط: الصدمات الخارجية وراء جزءٍ كبيرٍ من عدم شعور المواطن بالتحسن الاقتصادي

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 10:52 م

الدكتور محمد معيط

الدكتور محمد معيط

قال الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ووزير المالية الأسبق، إن شعور المواطن بتحسن الاقتصاد وانعكاس مؤشرات الاقتصاد الكلي على حياته، يرتبط بشكلٍ أساسي بمدى استقرار مستويات الأسعار ومعدلات التضخم، إلى جانب تحسن مستويات الدخول والخدمات المقدمة له.

وأضاف معيط، خلال مداخلة هاتفية، أن أي زيادة في دخول المواطنين، قد تفقد تأثيرها سريعًا إذا صاحبها ارتفاع كبير في الأسعار، مؤكدًا أن المواطن لن يشعر بتحسنٍ حقيقي، إلا عندما تصبح مستويات الأسعار ومعدلات زيادتها مقبولة بالنسبة له.

وأوضح أن مصر، مرت بعامين صعبين خلال 2022 و2023، شهدا ضغوطًا اقتصادية وتضخمية كبيرة، انعكست على مستوى معيشة المواطنين، نتيجة التغيرات الحادة في سعر الصرف، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة خلال تلك الفترة.

معيط: الصدمات الخارجية أثرت على الأسعار ومستوى المعيشة

وأشار وزير المالية الأسبق، إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية، تشهد حاليًا تحسنًا، إلا أن انعكاس هذا التحسن على المواطن، يحتاج إلى وقت، ملفتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من التغيرات التي شهدها الاقتصاد المصري، جاء نتيجة مؤثرات خارجية واضطرابات إقليمية.

وقال إن اندلاع الحروب وارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الإقليمية، انعكست على أسعار المواد البترولية ومشتقاتها والكهرباء والمواصلات، وهو ما أثر بدوره على معدلات التضخم، التي تستهدف الحكومة خفضها، لتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وشدد معيط، أن سرعة شعور المواطن بتحسن المؤشرات الاقتصادية، تظل مرتبطة باستقرار الأوضاع الإقليمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الغاز في أوروبا، يمثلان تحديات إضافية أمام الاقتصاد.

الحكومة والمواطن «معذوران»

وأكد معيط، أن الحكومة والمواطن يواجهان ظروفًا صعبة، موضحًا أن الحكومة تتعامل مع تحديات خارجية، وصدماتٍ وحالةً من عدم اليقين، إلى جانب تحديات داخلية، وهو ما يؤثر على قدرتها على تحويل تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، إلى تحسنٍ سريعٍ في مستوى معيشة المواطنين.

ماذا تحتاج مصر بعد انتهاء برنامج صندوق النقد؟

وقال معيط، حول أولويات الاقتصاد المصري بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، إن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي يمثل أولوية رئيسية، مع ضرورة تحقيق تنسيق واستقرار بين السياستين المالية والنقدية.

وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية، يجب أن تستمر بالتوازي مع العمل على ضمان وجود مرونة واستقرار في سعر الصرف، بما يساعد على تجنب تكرار الاضطرابات الكبيرة التي شهدها سعر الصرف خلال الفترة من 2022 وحتى 2024، وما تبعها من تداعيات على معدلات التضخم وأسعار الفائدة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة، تتطلب الحفاظ على معدلات النمو في مختلف القطاعات، بحيث تسهم في دعم النمو واستقرار الاقتصاد الكلي، بما يسرع من انعكاس التحسن في المؤشرات الاقتصادية على حياة المواطنين ومستويات معيشتهم.

كما شدد معيط، على أهمية زيادة دور القطاع الخاص، وتحسين مستوى الخدمات، باعتبارهما من العوامل الرئيسية، لتعزيز النمو وتحقيق استفادة أكبر للمواطن من تحسن أداء الاقتصاد.

Short Url

search