الجمعة، 04 سبتمبر 2026

11:22 ص

أكبر إعادة هيكلة في تاريخ فولكس فاجن و50 ألف وظيفة تواجه شبح الإلغاء

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 09:40 ص

فولكس _ صورة أرشيفية

فولكس _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

وافق مجلس الإشراف في شركة فولكس فاجن، يوم الخميس، على خطة للتحول وإعادة الهيكلة تتضمن إلغاء 50 ألف وظيفة إضافية، في إطار مساعي الشركة لمواجهة الرسوم الجمركية الضارة، والطاقة الإنتاجية الفائضة، والمنافسة الشرسة من شركات السيارات الصينية.

وتعد الخطة أوسع عملية إعادة هيكلة في تاريخ فولكس فاجن، الممتد 89 عامًا، وتتضمن دراسة بدائل لـ4 مصانع في ألمانيا ستنفد الطرز التي تنتجها تدريجيًا خلال العقد المقبل.

وتجنبت الخطة مواجهة كبيرة مع النقابات، بعدما جرى تأجيل سيناريو عقد اجتماع عام استثنائي، جرى طرحه من جانب الإدارة، باعتباره وسيلة لتمرير خططها في مواجهة العاملين وولاية ساكسونيا السفلى، ثاني أكبر مساهم في فولكس فاجن.

وستؤدي الاتفاقية إلى تبسيط هيكل مجموعة فولكس فاجن، والحد من نفوذ مجلس الإشراف التابع للمجموعة على القرارات الرئيسية، وهو المجلس الذي تتمتع فيه النقابات وساكسونيا السفلى بأغلبية.

وقال أوليفر بلوم، الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاجن، في بيان: «هذه إشارة قوية إلى مستقبل مجموعة فولكس فاجن، نحن نتحمل مسؤوليتنا تجاه قوتنا العاملة بأكملها، وشركائنا، والوظائف الصناعية حول العالم».

أسهم فولكس فاجن تقفز بعد الاتفاق

وأغلقت أسهم فولكس فاجن المدرجة في بورصة فرانكفورت مرتفعة 7.9% بعد الإعلان عن الخطة، في انعكاس لحالة الارتياح إزاء ما قالت مصادر إنه كان يمكن أن يتطور إلى أزمة غير مسبوقة لدى أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا.

وقال فرديناند دودنهوفر، محلل قطاع السيارات، إن الأشهر العشرة المقبلة ستشهد مناقشات بشأن مستقبل مصانع فولكس فاجن في إمدن وتسفيكاو ونيكارسولم وهانوفر، التي تواجه جميعها توقفًا تدريجيًا لإنتاج الطرز ابتداء من عام 2031 فصاعدًا.

مصانع ألمانيا أمام اختبار جديد

وتأتي الاتفاقية بعد أسابيع من المفاوضات المتوترة التي وضعت مجلس الإدارة والمالك الرئيسي، بورشه إس إي، في مواجهة النقابات وولاية ساكسونيا السفلى.

ولم تعد فكرة فصل أنشطة سيارات الركوب ومكونات السيارات التابعة لفولكس فاجن مطروحة ضمن الخطة.

وقال «دودنهوفر»: «بدأ قدر معين من الهدوء يعود، لكننا بعيدون عن السلام، وفي السياسة يمكن وصف ذلك بأنه هدنة، وهذا أمر جيد، لأن التركيز يمكن أن ينصب الآن على الأعمال».


الرسوم الأميركية والسوق الصينية تضغطان

وتأتي «الخطة المستقبلية»، في وقت تواجه فيه فولكس فاجن ضغوطًا من جميع الاتجاهات، إذ تقع بين الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات وضعف السوق الصينية، أكبر سوق للسيارات في العالم التي كانت في السابق مصدرًا رئيسيًا للأرباح بالنسبة إلى المجموعة.

وقالت فولكس فاجن، إن هناك حاجة إلى «تعديل أساسي إضافي في الطاقة الاستيعابية للقوى العاملة العالمية»، موضحة أن ذلك سيشمل خفض نحو 50 ألف وظيفة حول العالم، بالإضافة إلى خفض 50 ألف وظيفة يجري تنفيذه بالفعل.

ولم تقدم الشركة تفاصيل إضافية بشأن توقيت خفض الوظائف أو كيفية توزيع عمليات الإلغاء بين علاماتها التجارية ومناطق عملياتها المختلفة.

Short Url

search