الجمعة، 04 سبتمبر 2026

08:26 ص

اجتماع الفيدرالي الأمريكي سبتمبر 2026.. هل يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس؟

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 07:05 ص

الفيدرالي الأمريكي

الفيدرالي الأمريكي

مي المرسي

تتجه أنظار الأسواق العالمية، إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في سبتمبر 2026، وسط تحول ملفت في توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل على حساب سيناريو التثبيت.

وتكتسب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأسواق العالمية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية ومراقبة أداء سوق العمل وأسعار الطاقة، إلى جانب تداعيات السياسة النقدية الأمريكية على الدولار والأسهم والسندات والاقتصادات الناشئة.

 

متى موعد اجتماع الفيدرالي في سبتمبر 2026؟

تعقد لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC اجتماعها وفقًا للمقرر، يومي الثلاثاء 15 والأربعاء 16 سبتمبر 2026، كما ينتظر أن يصدر قرار الفائدة في اليوم الثاني من الاجتماع، الأربعاء 16 سبتمبر، في تمام الساعة 2:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي نحو 9:00 مساءً بتوقيت القاهرة.

ويعقب إعلان القرار مؤتمر صحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، يبدأ في الساعة 2:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ويأتي اجتماع سبتمبر ضمن الاجتماعات الثمانية المجدولة للجنة السوق المفتوحة خلال عام 2026.

كما يتضمن الاجتماع إصدار ملخص التوقعات الاقتصادية SEP، الذي يعرض توقعات مسؤولي الفيدرالي بشأن النمو الاقتصادي والتضخم والبطالة ومسار أسعار الفائدة.

 

كم يبلغ سعر الفائدة الأمريكية حاليًا؟

يبلغ النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية حاليًا 3.50% إلى 3.75%، وهو المستوى الذي استقر عنده سعر الفائدة، بعد قرار الفيدرالي الأخير، وتراقب الأسواق أي إشارات جديدة من مسؤولي البنك المركزي بشأن الخطوة المقبلة، خصوصًا مع تغير توقعات المستثمرين بشأن إمكانية رفع الفائدة خلال سبتمبر.

هل يرفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في سبتمبر؟

شهدت توقعات الأسواق، تحولًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، وتشير تقديرات التداولات في العقود الآجلة، إلى أن احتمالات رفع الفائدة إلى نطاق 3.75% - 4.00%، وصلت إلى نحو 64.4%، مقابل 35.6%، لاحتمال تثبيت الفائدة عند نطاق 3.50% - 3.75%، ويمثل ذلك تغيرًا ملحوظًا مقارنة بالأسبوع السابق، عندما كانت احتمالات تثبيت الفائدة تبلغ نحو 58.6%، مقابل 41.4% لاحتمال رفعها.

ماذا يعني رفع الفائدة 25 نقطة أساس؟

سيرتفع النطاق المستهدف من 3.50% - 3.75%، إلى 3.75% - 4.00%، في حال قرر الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ويعني ذلك تشديد الأوضاع المالية بهدف السيطرة على التضخم، لكنه قد يؤدي في الوقت نفسه، إلى زيادة تكلفة الاقتراض والضغط على بعض قطاعات الاقتصاد والأسواق المالية.

لماذا ارتفعت توقعات رفع الفائدة؟

استمرار التضخم فوق مستهدف الفيدرالي

يظل التضخم أحد أهم العوامل التي تحدد قرارات السياسة النقدية الأمريكية، إذ يسعى الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة التضخم نحو مستهدفه البالغ 2%، ومع استمرار بعض مؤشرات التضخم، خصوصًا التضخم الأساسي ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، فوق المستوى المستهدف، تزداد الضغوط على الفيدرالي للإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا.

ارتفاع أسعار النفط

يمثل ارتفاع أسعار الطاقة، عاملًا إضافيًا قد يعقد مهمة الفيدرالي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، بما ينعكس على أسعار السلع والخدمات، ويزيد مخاطر عودة الضغوط التضخمية.

 

قوة سوق العمل الأمريكي

لا يزال سوق العمل رغم ظهور بعض علامات التباطؤ في الاقتصاد الأمريكي، يتمتع بدرجة من الصمود، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لمواصلة مكافحة التضخم دون مواجهة خطر فوري من ركود اقتصادي حاد.

ويتابع صناع السياسة النقدية، بيانات الوظائف والبطالة والأجور باعتبارها مؤشرات أساسية لتحديد مدى قدرة الاقتصاد على تحمل أسعار الفائدة المرتفعة.

ماذا قالت المؤسسات المالية عن قرار الفيدرالي؟

دفعت التحولات الأخيرة في الأسواق، عددًا من المؤسسات المالية إلى تعديل توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وعدل باركليز توقعاته من تثبيت أسعار الفائدة إلى توقع رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مع توقع زيادة أخرى في ديسمبر 2026.

كما يتوقع كومنولث بنك CommBank، دورة من الزيادات تشمل رفع الفائدة في سبتمبر وديسمبر، ثم مارس، في حال استمرار الظروف الاقتصادية التي تدفع نحو التشديد النقدي.

ماذا يعني قرار الفيدرالي للأسواق العالمية؟

يحظى اجتماع سبتمبر، باهتمام واسع لأن أي تغيير في سعر الفائدة الأمريكية، ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية، فرفع الفائدة يمكن أن يدعم الدولار الأمريكي، بينما قد يضغط على الأسهم نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل، وتراجع جاذبية الأصول ذات المخاطر.

كما يمكن أن يؤدي ارتفاع العوائد الأمريكية، إلى زيادة الضغوط على الاقتصادات الناشئة، خصوصًا الدول التي تعتمد على التمويل الخارجي أو لديها ديون مقومة بالدولار، وفي المقابل، فإن تثبيت الفائدة أو تبني لهجة أقل تشددًا، قد يدعم شهية المستثمرين تجاه الأصول الأكثر مخاطرة.

ما الذي يحسم قرار الفيدرالي في 16 سبتمبر؟

سيظل القرار النهائي رغم ارتفاع احتمالات رفع الفائدة، مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية التي ستصدر قبل اجتماع سبتمبر، وتأتي بيانات التضخم وسوق العمل وأسعار الطاقة والنشاط الاقتصادي في مقدمة المؤشرات التي سيضعها مسؤولو الفيدرالي في الاعتبار عند تحديد مسار السياسة النقدية، وبالتالي، قد تتغير توقعات الأسواق مرة أخرى قبل موعد الاجتماع، خصوصًا إذا جاءت بيانات التضخم أو الوظائف أعلى أو أقل من التوقعات.

 

اجتماع الفيدرالي سبتمبر 2026.. من التثبيت إلى الرفع؟

يعكس التحول الأخير في توقعات الأسواق تغيرًا مهمًا في النظرة إلى السياسة النقدية الأمريكية؛ فبدلًا من التركيز فقط على موعد بدء خفض الفائدة، أصبحت الأسواق تضع في حساباتها إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا لمواجهة التضخم.

ويظل اجتماع الفيدرالي الأمريكي في 16 سبتمبر 2026، أحد أبرز الأحداث الاقتصادية المرتقبة خلال الشهر، خاصة مع صدور ملخص التوقعات الاقتصادية والمؤتمر الصحفي لرئيس البنك المركزي.

وستحدد البيانات الاقتصادية السابقة للاجتماع، ما إذا كان الفيدرالي سيمضي نحو رفع الفائدة 25 نقطة أساس، أم يفضل تثبيت أسعار الفائدة وانتظار مزيد من المؤشرات قبل اتخاذ الخطوة التالية.

 

اقرأ أيضًا:-

اقتصاد مصر يقترب من التعافي.. انكماش القطاع غير النفطي يتباطأ لأدنى مستوى منذ يناير

مصر تستهدف زيادة أرباح الموانئ التجارية لـ 127.7 مليون دولار خلال 2026-2027

Short Url

search