الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

01:46 م

خلاف بين الشعبة ومجلس الوزراء.. البيض ينخفض 28 جنيها والحكومة تعلن ارتفاعه (تفاصيل)

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 12:15 م

بيض

بيض

هدير جلال

شهدت أسعار البيض حالة من الجدل خلال الساعات الأخيرة، في ظل اختلاف الأرقام المعلنة بين شعبة بيض المائدة وبوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، بشأن اتجاه الأسعار داخل الأسواق، بعد أن انخفضت سعر كرتونة البيض الأبيض 28 جنيها خلال يومين، الأمر الذي دفع إلى طرح تساؤلات حول السعر الحقيقي للبيض في أرض المزرعة وسعرها في الأسواق.

وفي الوقت الذي أكدت فيه شعبة بيض المائدة أن أسعار البيض شهدت انخفاضًا قياسيا، وأن سعر كرتونة البيض الأبيض وصل إلى نحو 60 جنيهًا داخل المزرعة بعد أن وصل إلى 88 جنيها قبل يومين، أشارت بيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء إلى ارتفاع سعر الطبق بنحو 8 جنيهات.

وبحسب البيانات الظاهرة على بوابة الأسعار التابع لمجلس الوزراء، سجل طبق البيض الأبيض نحو 119.90 جنيه، بارتفاع قدره 8.14 جنيه، وبنسبة 7.75%، في حين سجلت البيضة البيضاء الواحدة نحو 4.02 جنيه، كما بلغ سعر طبق البيض البلدي نحو 129.74 جنيهًا بزيادة قدرها 5.02 جنيه، وبنسبة 4.18%.

رئيس شعبة بيض المائدة: السعر الحقيقي 60 جنيهًا في المزرعة

من جانبه، حسم المهندس أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة، الجدل بشأن الأسعار، مؤكدًا أن السعر الفعلي لكرتونة البيض الأبيض داخل المزرعة يبلغ حاليًا نحو 60 جنيهًا.

وأوضح نبيل في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الشعبة قدمت عرض سعر للجهات التي طلبت توريد البيض، من بينها الشركة القابضة ومنافذ مستقبل مصر، بسعر 60 جنيهًا للطبق، مؤكدًا أن هذا هو السعر المتداول من أرض المزرعة.

وأشار إلى وجود فارق كبير بين سعر البيض عند خروجه من المزرعة والسعر الذي يصل إلى المستهلك، موضحًا أن الأسعار المرتفعة التي يتم تداولها في بعض الأماكن لا تعبر بالضرورة عن سعر المزرعة، خاصة أن سعر البيع يختلف وفقًا لمراحل التداول والجملة والتجزئة.

ولفت رئيس شعبة بيض المائدة إلى وجود عروض في بعض أماكن الجملة، بما يعكس وجود مستويات سعرية أقل من الأسعار المتداولة في بعض منافذ التجزئة والسوبر ماركت.

 60 جنيهًا للأبيض و90 للأحمر

وأكد أحمد نبيل أن سعر طبق البيض الأبيض تراجع بالفعل إلى نحو 60 جنيهًا في أرض المزرعة، بينما يبلغ سعر طبق البيض الأحمر نحو 90 جنيهًا، مرجعًا ذلك إلى زيادة الإنتاج وارتفاع معدلات المعروض في السوق.

وأوضح أن دخول قطعان جديدة من الدجاج البياض إلى مرحلة الإنتاج ساهم في زيادة الكميات المطروحة، مشيرًا إلى أن القطعان التي دخلت الإنتاج خلال الفترة الحالية كانت قد بدأت دوراتها في توقيت سابق، قبل تفاقم الأزمة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأضاف أن زيادة الإنتاج أدت إلى وفرة واضحة في المعروض من البيض الأبيض بصورة أكبر من البيض الأحمر، وهو ما انعكس على الأسعار ودفعها إلى التراجع.

زيادة أعداد الأمهات وراء وفرة الإنتاج

وكشف رئيس شعبة بيض المائدة أن أحد أسباب زيادة المعروض يتمثل في ارتفاع أعداد الأمهات المنتجة للكتاكيت، موضحًا أن أي مستثمر يتقدم حاليًا للحصول على رخصة لإنتاج الأمهات أو لاستيراد أمهات يمكنه الدخول إلى النشاط، ما أدى إلى زيادة أعداد الكتاكيت المعروضة مقارنة بالقدرة الاستيعابية للسوق.

وأشار إلى أن المنتجين يدخلون النشاط على أمل تحقيق أسعار مربحة للبيض، إلا أن زيادة الإنتاج عن مستويات الطلب والاستيعاب تؤدي في النهاية إلى ضغوط على الأسعار.

ودعا إلى مزيد من تنظيم عملية استيراد الأمهات، بحيث يتم تحديد احتياجات السوق الفعلية من الإنتاج، ثم استيراد أعداد تتناسب مع حجم الطلب المتوقع، بما يحقق توازنًا بين الإنتاج والمعروض ويحافظ على استقرار السوق.

بيض

هل انخفاض أسعار البيض يفتح باب التصدير؟

وفيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من انخفاض الأسعار الحالية في زيادة صادرات البيض، أوضح رئيس شعبة بيض المائدة أن باب التصدير ليس مغلقًا، إلا أن الظروف الإقليمية الحالية تمثل تحديًا أمام حركة الشحن والتصدير.

وأشار إلى أن التوترات والمشكلات التي تشهدها المنطقة تنعكس على الخدمات اللوجستية وتكاليف النقل والشحن، وهو ما قد يقلل من الجدوى الاقتصادية للتصدير، خاصة إلى أسواق الخليج، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن وصعوبة حركة النقل في بعض الفترات.

وأكد أن أي زيادة في تكاليف اللوجستيات تنعكس في النهاية على تكلفة المنتج المصدر، ما يجعل انخفاض سعر البيض محليًا وحده غير كافٍ لضمان توسع الصادرات بصورة كبيرة.

تعاون مصري صيني في صناعة الدواجن

وفي سياق آخر، كشف أحمد نبيل عن وجود تعاون بين مصر والصين في قطاع الدواجن، يشمل استيراد معدات ومفرخات صينية، إلى جانب تجارب لاستيراد كتاكيت من سلالات بياضة صينية.

وأوضح أن هناك منتجين مصريين سبق لهم استيراد كتاكيت بياضة من الصين، وبدأوا بالفعل في تشغيلها وإنتاج البيض داخل مصر، في إطار الاستفادة من الخبرات والمعدات والسلالات المتاحة في السوق الصينية.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تشهد فيه سوق البيض زيادة في المعروض، وهو ما يفرض ضرورة تحقيق توازن بين حجم الإنتاج واحتياجات السوق، بالتوازي مع البحث عن فرص جديدة للتصدير، بما يساعد على استيعاب فائض الإنتاج وتحسين العائد للمنتجين.

اقرأ أيضًا:-

بعد نشر «إيجي إن» الأزمة.. الزراعة تكشف أسباب تراجع أسعار الدواجن والكتاكيت

من أزمة إلى فرصة.. هل ينقذ البيض المجفف سوق البيض في مصر؟ (فيديو)

بعد انخفاض الأسعار.. خطأ شائع في تخزين البيض قد يؤثر على جودته وسلامته

Short Url

search