الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

12:35 ص

نقص الكفاءات والأنظمة القديمة أبرز تحديات المؤسسات أمام الهجمات السيبرانية

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 09:03 م

الأمن السيبراني

الأمن السيبراني

أصبحت المؤسسات المصرية مطالبة بإعادة النظر في موازنات الأمن السيبراني مع ارتفاع قيمة البيانات واتساع الاعتماد على الخدمات الرقمية، إذ يمكن لهجوم واحد أن يؤدي إلى توقف خدمات أساسية أو تسريب بيانات حساسة أو خسائر مالية وسمعة تجارية.

وتظهر خطورة التهديدات في ارتفاع الهجمات التي تستهدف المؤسسات باستخدام برمجيات الفدية والتصيد وسرقة بيانات الدخول، بينما أصبحت الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على إنتاج رسائل احتيالية مقنعة واكتشاف نقاط الضعف، ووفق بيانات جرى طرحها خلال فعاليات CAISEC’26، ارتفعت هجمات برمجيات الفدية في السوق المصرية بنحو 45% خلال 2026، وفق ما أعلنته Dell Technologies.

تأمين البنية التكنولوجية القديمة

وتواجه المؤسسات تحديًا آخر يتعلق بتأمين البنية التكنولوجية القديمة، إذ تعتمد جهات عديدة على أنظمة تم تطويرها قبل انتشار الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، ما يجعل تحديثها عملية مكلفة ومعقدة وقد تتطلب توقف بعض الخدمات.

وتزداد المشكلة عندما ترتبط الأنظمة القديمة بمنصات حديثة أو تطبيقات خارجية، لأن أي نقطة اتصال غير مؤمنة يمكن أن تتحول إلى مدخل للمهاجمين، ولذلك أصبح تأمين البنية الرقمية يتطلب مراقبة مستمرة للشبكات والأجهزة والتطبيقات، وإجراء اختبارات دورية للثغرات، ووضع خطط واضحة لاستعادة الخدمات في حالة تعرضها لهجوم.

الشركات المصرية الناشئة في الأمن السيبراني

زيادة برامج التوعية والتدريب واستخدام المصادقة

ويمثل العنصر البشري أحد أكبر مصادر المخاطر داخل المؤسسات، ورغم تطور أنظمة الحماية، يمكن لضغطة واحدة على رابط احتيالي أو مشاركة بيانات الدخول أن تمنح المهاجم فرصة للوصول إلى شبكة المؤسسة، ولهذا تتجه المؤسسات إلى زيادة برامج التوعية والتدريب واستخدام المصادقة متعددة العوامل وتقليل الصلاحيات الممنوحة للمستخدمين، وأصبح تأمين العاملين عن بُعد ضرورة إضافية، خصوصًا مع انتشار استخدام الأجهزة الشخصية والشبكات المنزلية للوصول إلى أنظمة الشركات، وهو ما يوسع نطاق الهجوم المحتمل ويجعل حماية الأجهزة الطرفية جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأمن السيبراني.

إدارة عمليات الأمن والاستجابة للحوادث

وتبرز في المقابل مشكلة نقص المتخصصين القادرين على إدارة عمليات الأمن والاستجابة للحوادث وتحليل الهجمات، في وقت تتطلب فيه التهديدات الجديدة مهارات متقدمة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

ومن هنا تزداد أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا العالمية لبناء كوادر محلية وتطوير حلول أمنية قادرة على التعامل مع الهجمات في الوقت الحقيقي، ومع استعداد مصر لتعزيز تطبيق متطلبات قانون حماية البيانات الشخصية خلال 2026، يصبح أمام المؤسسات مساران متلازمان: حماية بنيتها التحتية من الاختراقات، وضمان أن عمليات جمع البيانات وتخزينها ومعالجتها تتم وفق قواعد واضحة للخصوصية والأمان.

اقرأ أيضًا:

مصر تعزز تحصين بنيتها الرقمية.. الأمن السيبراني في مواجهة الهجمات الأكثر تعقيدًا

Short Url

search