-
تيسيرات «المجمعة العشرية» للمصانع.. أبرزها خفض قيمة متر المباني إلى 140 جنيهًا
-
الأرصاد تحذر من طقسٍ حارٍ ورطب الإثنين: شبورة كثيفة وأمطار خفيفة على بعض المناطق
-
التكنولوجيا الصينية في مصر 2026.. 10 مليارات دولار لتوطين الصناعة والطاقة النظيفة
-
البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات في بيان مشترك: مزاولة أعمال بنك مصر بالإمارات بصورة طبيعية
التكنولوجيا الصينية في مصر 2026.. 10 مليارات دولار لتوطين الصناعة والطاقة النظيفة
الأحد، 30 أغسطس 2026 06:54 م
العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والصين
تشهد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والصين خلال عام 2026 تحولًا نوعيًا، مع انتقال التعاون بين البلدين من نطاق التبادل التجاري إلى مرحلة أكثر تقدمًا، تقوم على توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي والتكامل الصناعي، مدعومة بتوسع الشركات الصينية في قطاعات الإلكترونيات والطاقة المتجددة والنقل والصناعات الهندسية ومكونات التكنولوجيا.
وتجاوز إجمالي الاستثمارات الصينية في مصر 10 مليارات دولار، وسط توقعات رسمية بارتفاعها إلى نحو 14 مليارًا بنهاية 2026، فيما ضخت الشركات الصينية، استثمارات جديدة تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس.
وارتفع عدد الشركات الصينية المسجلة والعاملة في السوق المصرية، إلى ما يتراوح بين 3 آلاف و4 آلاف شركة، بما يعكس اتساع قاعدة التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين.
11.8 مليار دولار حجم التجارة خلال 6 أشهر
وتزامن التوسع الاستثماري مع نموٍ ملحوظٍ في حركة التجارة بين مصر والصين، إذ سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين، نحو 11.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 23% على أساسٍ سنوي، ما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بالتوازي مع توسع الاستثمارات الصناعية الصينية داخل السوق المصرية.
وتبرز منطقة تيدا مصر بالعين السخنة، باعتبارها أحد أهم مراكز الاستثمارات والتصنيع الصيني في مصر، إذ وصلت قيمة الاستثمارات داخل المنطقة إلى نحو 4.2 مليار دولار، فيما تضم المنطقة أكثر من 200 شركة صناعية ولوجستية، وحققت شركاتها مبيعات تراكمية، بلغت نحو 6.6 مليار، إلى جانب توفير ما يقرب من 12 ألف فرصة عمل مباشرة.
وتتحول المنطقة تدريجيًا، إلى قاعدة صناعية وتصديرية للشركات الصينية، مستفيدةً من موقعها بالقرب من الموانئ وشبكات النقل، بما يدعم توجه الشركات نحو استخدام مصر، كبوابةٍ للوصول إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، فضلًا عن الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بعدد من الأسواق.

الإلكترونيات والأجهزة الذكية تتصدر مشهد التوطين
ويمثل قطاع الإلكترونيات والأجهزة المنزلية الذكية، أحد أبرز مجالات التوسع الصيني في مصر خلال 2026، مع اتجاه شركات كبرى، وفي مقدمتها هاير، إلى إقامة مجمعات صناعية لإنتاج الأجهزة الذكية محليًا، بهدف تلبية احتياجات السوق المصرية، وزيادة القدرات الموجهة للتصدير.
ولا يقتصر الحراك الصيني على تجميع المنتجات النهائية، وإنما يمتد إلى مجالات أكثر تقدمًا تشمل الحوسبة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وأنظمة التكنولوجيا الذكية، وهو ما يعزز فرص انتقال التكنولوجيا، ويزيد المكون المحلي، ويقلل الاعتماد على استيراد المكونات التكنولوجية من الخارج.
يأتي هذا التوجه في إطار تحول الاستثمارات الصينية، من نموذج يعتمد على التجارة وتوريد المنتجات، إلى نموذج يستهدف التصنيع المحلي ونقل المعرفة والخبرات، وبناء سلاسل توريد متكاملة داخل مصر، وهو ما يمنح السوق المصرية، دورًا أكبر في الصناعات التكنولوجية المستقبلية.
الصين تتوسع في الطاقة النظيفة
يمثل قطاع الطاقة النظيفة والتكنولوجيا البيئية، أحد أبرز محاور الاستثمارات الصينية الجديدة في مصر، مع دخول الشركات الصينية بقوة في تصنيع معدات ومكونات الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء.
وبدأت شركة Sungrow الصينية في هذا السياق، إجراءات إنشاء مصنع لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة في العين السخنة، بطاقة تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة، في خطوة تستهدف دعم توطين تكنولوجيا تخزين الطاقة، وتلبية احتياجات مشروعات الطاقة المتجددة المتنامية في السوق المصرية.
وتعمل شركتا Sunrev وATUM Solar، على تطوير منشآت لتصنيع الخلايا والألواح الشمسية، باستثمارات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، بما يعزز قدرة مصر على تصنيع مكونات الطاقة الشمسية محليًا، بدلًا من الاعتماد الكامل على الواردات.
ويمتد التعاون إلى قطاع طاقة الرياح، إذ اتفقت شركة Sany Renewable Energy، على إنشاء أول مصنع لها في مصر لتصنيع توربينات الرياح، بالتوازي مع تطوير مشروع لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، بقدرة تصل إلى 2,000 ميجاوات في خليج السويس، بما يدعم استراتيجية مصر للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
2 مليار دولار لمجمع ألومنيوم و550 مليونًا للإطارات
وتتوسع خريطة الاستثمارات الصينية أيضًا، إلى الصناعات الثقيلة ومكونات الإنتاج، إذ تدرس شركة خينان تشهنجفو، إقامة مجمع متكامل لإنتاج الألومنيوم في شرق بورسعيد، باستثمارات تقدر بنحو 2 مليار دولار، وهو مشروع من شأنه دعم سلاسل القيمة الصناعية، وزيادة القدرات الإنتاجية المحلية.
وتبحث الشركة الصينية الوطنية للإطارات والمطاط، في قطاع الإطارات، إنشاء مصنع في منطقة العامرية بالإسكندرية، باستثمارات تصل إلى 550 مليون دولار، وبطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ نحو 1.5 مليون إطار سنويًا، بما يدعم احتياجات السوق المحلية، ويفتح المجال أمام التصدير.
كما يمتد التعاون الصيني إلى قطاع النقل، إذ وافقت مصر على قرض ميسر بقيمة 200 مليون دولار مقدم من بنك التصدير والاستيراد الصيني، لتمويل المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد العاشر من رمضان، والقطار الكهربائي الخفيف LRT، بما يعكس تنوع مجالات التعاون بين البلدين من الصناعة والطاقة إلى البنية التحتية والنقل الذكي.
_1816_063938.jpg)
اليوان والجنيه يدعمان توسع الاستثمارات
لا يقتصر التعاون الاقتصادي على إقامة المصانع والمشروعات، بل يمتد إلى تطوير أدوات التعاملات المالية بين البلدين، مع تفعيل اتفاقية مبادلة العملات بين اليوان الصيني والجنيه المصري، لتسهيل المعاملات التجارية والاستثمارية، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية الوسيطة في تسوية جزء من التعاملات.
وتكتسب هذه الخطوة، أهمية مع ارتفاع حجم الاستثمارات والتجارة بين البلدين، إذ توفر آلية إضافية، لتسهيل حركة الأموال بين الشركات المصرية والصينية، ودعم توسع المشروعات المشتركة، خاصة مع زيادة عدد الشركات الصينية العاملة في السوق المصرية.
مصر تتحول إلى قاعدة صناعية صينية إقليمية
تشير المؤشرات الإجمالية، إلى أن عام 2026 يمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون المصري الصيني، في ظل تجاوز الاستثمارات المتراكمة 10 مليارات دولار، واستهداف الوصول إلى 14 مليارًا بنهاية العام، إلى جانب ضخ ما يصل إلى 2.5 مليارًا استثمارات جديدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
وتتشكل منظومة صناعية صينية متعددة القطاعات في مصر، تشمل الإلكترونيات والأجهزة الذكية والرقائق والذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء وتوربينات الرياح والألومنيوم والإطارات والنقل الكهربائي، بما يعزز فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
ويستند هذا التوسع إلى مجموعة من المزايا التي تتمتع بها مصر، من بينها موقعها الجغرافي، وقربها من الأسواق الإفريقية والأوروبية، وتوافر المناطق الصناعية والموانئ، إلى جانب الاتفاقيات التجارية التي تتيح فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى عدد من الأسواق.
ويدعم ذلك الهدف الاستراتيجي المتمثل في زيادة التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، ورفع القيمة المضافة، وتحويل الاستثمارات الصينية من مجرد نشاطٍ تجاري، إلى شراكة صناعية وتكنولوجية طويلة الأجل.
اقرأ أيضًا:-
أبرز الصناعات الصينية في مصر.. 3300 شركة تستثمر في الإلكترونيات ومكونات السيارات
Short Url
المصرية للاتصالات WE تتعاون مع سيتي إيدج لتقديم خدمات Triple Play في العلمين الجديدة
30 أغسطس 2026 10:41 ص
سامسونج تعيد توجيه مخزونها لإنقاذ إنتاج Galaxy Z Fold 8
29 أغسطس 2026 12:00 م
صفقة الـ60 مليار دولار تشعل الخلاف.. أوبن إيه آي تهدد بوقف نماذجها عن «كورسَر»
29 أغسطس 2026 09:41 ص
أكثر الكلمات انتشاراً