الأحد، 30 أغسطس 2026

11:01 ص

رئيس رجال الأعمال المصريين الصينيين: مصر «مركز العالم» للاستثمارات الصينية

الأحد، 30 أغسطس 2026 10:30 ص

مجد المنزلاوي- رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الصينيين

مجد المنزلاوي- رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الصينيين

تتمتع مصر والصين بعلاقة استراتيجية راسخة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمار والتعاون الاقتصادي، لا سيما مع استعداد الرئيس الصيني شي جين بينج، لزيارة مصر في الفترة ما بين 30 أغسطس و3 سبتمبر 2026، وفقاً لما أعلنته الجهات الصينية الرسمية.

وقال مجد المنزلاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الصينيين في تصريح لـ"إيجي إن"، إن مصر والصين ترتبطان باتفاقية تعاون استراتيجي منذ سنوات، مؤكداً أن تلك العلاقة تستند إلى عقود من الصداقة المتبادلة والدعم السياسي.

وأشار المنزلاوي إلى أن مصر كانت أول دولة أفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية قبل 70 عاماً، مضيفاً أن مصر اتخذت أيضاً مواقف سياسية هامة لدعم الصين على مر السنين.

ولفت إلى أن الشعب والقيادة السياسية في الصين يكنّون تقديراً كبيراً لمصر تاريخياً، ويعود ذلك جزئياً إلى كون البلدين يتمتعان بحضارات عريقة وتاريخ طويل، مما يشكل أساساً قوياً للعلاقات الثنائية.

مصر كوجهة استثمارية آمنة

وأوضح "المنزلاوي" أن الصين تمتلك موارد مالية ضخمة وتحتاج إلى استثمار جزء منها في أسواق آمنة ومستقرة، ورأى أن مصر في وضع ممتاز للاستفادة من هذا التوجه بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وما تتمتع به من أمن واستقرار، واصفاً إياها بأنها تقع فيما يمكن اعتباره "مركز العالم".

وقال: "تُعد مصر ملائمة للغاية لتصبح مركزاً استثمارياً رئيسياً للصين"، مؤكداً أنها يمكن أن تكون بمثابة منصة للاستثمارات الصينية التي تستهدف الأسواق الإقليمية والدولية.

الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

أشار المنزلاوي، إلى التاريخ الطويل للاستثمارات الصينية في مصر، والتي بدأت بشكل ملحوظ قبل نحو 25 عاماً، حين أنشأت شركات صينية منطقة اقتصادية مخصصة لها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذكر أن الشركات الصينية كانت من أوائل المستثمرين في تلك المنطقة، التي تضم حالياً ما بين 200 إلى 300 مصنع صيني عامل، مما يعكس عمق التعاون الصناعي بين البلدين.

ووفقاً للمنزلاوي، تتمتع الشركات الصينية بميزة كبيرة تتمثل في قدرتها على جلب تقنيات متقدمة وقدرات تصنيعية عالية إلى مصر.

نقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

أكد المتحدث أن الصين طورت تقنيات متقدمة للغاية، في حين شهدت جودة المنتجات الصينية وقبولها دولياً تحسناً ملحوظاً، مضيفًا: "حظيت المنتجات الصينية بقبول عالمي، لا سيما في قطاع التكنولوجيا"، مشيراً إلى تزايد استعداد الشركات الصينية لمشاركة التكنولوجيا مع نظيراتها المصرية في مجالات متعددة.

كما سلط الضوء على قطاعي الاتصالات والذكاء الاصطناعي باعتبارهما مجالين بالغي الأهمية للتعاون المستقبلي، موضحًا وجود مناقشات حول إنشاء مركز للذكاء الاصطناعي في مصر، واصفاً المشروع بأنه ذو أهمية خاصة، إذ سيتيح تطوير وتشغيل قدرات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي على الأراضي المصرية.

وشدد على أن هذه الفكرة لا تعني بالضرورة نقل البيانات المصرية إلى الصين؛ بل يمكن أن تظل البيانات داخل مصر وتحت السيطرة المصرية، مما يضمن السرية والأمن وحماية البيانات الوطنية، مضيفًا أنه من المتوقع أن توقع شركة "هواوي" اتفاقيات تتعلق بالتعاون في هذا المجال، واصفاً ذلك بأنه خطوة إيجابية نحو تعزيز القدرات التكنولوجية لمصر.

الصادرات الزراعية قد تساهم في تقليص العجز التجاري

وفيما يتعلق بإمكانية زيادة الصادرات المصرية إلى الصين، أوضح “المنزلاوي”، أنه من الصعب تحقيق توازن تجاري ملموس على المدى القصير من خلال المنتجات الصناعية التقليدية، مشيرًا إلى أن الصين حققت درجة عالية من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات الصناعية، مما يجعل من الصعب على مصر المنافسة المباشرة في عدد من هذه الفئات.

ودعا إلى التركيز بشكل أكبر على الصادرات الزراعية المصرية، معتبراً أنها تمثل فرصة هامة لتوسيع النفاذ إلى السوق الصينية، كما شدد على أهمية تجاوز مرحلة تصدير السلع الزراعية الخام، والعمل بدلاً من ذلك على زيادة القيمة المضافة محلياً من خلال تحويلها إلى منتجات زراعية مُصنَّعة، مؤكدًا أن استراتيجية كهذه ستمكّن مصر من تحقيق عوائد اقتصادية أكبر من صادراتها، مع تعزيز مكانتها في السوق الصينية.

إضافة قيمة للمنتجات المعدنية ومواد المحاجر

سلط المنزلاوي الضوء أيضاً على الإمكانات التي تتمتع بها موارد المحاجر والثروات المعدنية في مصر، داعياً إلى تعزيز عمليات المعالجة والتصنيع قبل التصدير، موضحًا أن إضافة قيمة للمنتجات المستخرجة من المحاجر وغيرها من الموارد الطبيعية من شأنها أن تتيح لمصر تحقيق استفادة أكبر من صادراتها إلى الصين، بدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على تصدير المواد الخام.

ونوه بأن الزيارة المرتقبة للرئيس شي جين بينغ، تمثل فرصة هامة للبناء على العلاقات الاستراتيجية القائمة، وتحويل عقود من الصداقة السياسية إلى تعاون أوسع في مجالات الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتبادل التجاري.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً لأن عام 2026 يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع جمهورية الصين الشعبية في عام 1956.

اقرأ أيضًا:

من الصلب إلى الإطارات.. 5 مشاريع صينية تضخ 3.79 مليار دولار في مصر

Short Url

search