7.8 مليار جهاز متصل يهدد الأمن الرقمي.. الذكاء الاصطناعي يغير قواعد الحرب السيبرانية
السبت، 29 أغسطس 2026 09:45 م
الذكاء الاصطناعي
حذر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، من تصاعد المخاطر المرتبطة بالهجمات السيبرانية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
يأتي ذلك في ظل الزيادة المتسارعة في أعداد الأجهزة المتصلة بالإنترنت وشبكات الاتصالات، وما يصاحب ذلك من اتساع نطاق البيانات، والأنظمة المعرضة للاستهداف.
وأشار المركز، استنادًا إلى بيانات حديثة صادرة عن فيتش سوليوشنز في أغسطس 2026، إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يفرض على المؤسسات تطوير سياسات الأمن السيبراني، وتعزيز قدرتها على اكتشاف التهديدات، والتعامل معها قبل تحولها إلى اختراقات واسعة النطاق.
الذكاء الاصطناعي يطور أساليب الهجوم الإلكتروني
وأصبحت الهجمات الإلكترونية، أكثر تعقيدًا مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى أدوات المهاجمين، إذ يمكن الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أساليب الاحتيال الإلكتروني، ومن بينها التصيد الصوتي، بما يجعل اكتشاف محاولات الخداع أكثر صعوبة بالنسبة للمستخدمين والمؤسسات.
وتزداد خطورة هذه الهجمات، مع توسع الاعتماد على الأجهزة المتصلة، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من قطاعات متعددة، بداية من الخدمات والمرافق، وصولًا إلى أنظمة التتبع والعدادات الذكية، وغيرها من تطبيقات إنترنت الأشياء.
7.8 مليار شريحة M2M بحلول 2035
وكشف الإنفوجرافيك أن منطقة أسيا والمحيط الهادئ، مرشحة لتشهد نموًا كبيرًا في أعداد الأجهزة المتصلة خلال السنوات المقبلة.
و بلغ عدد شرائح الاتصال الخلوي من نوع آلة إلى آلة (M2M) في المنطقة بحسب البيانات، نحو 2.8 مليار شريحة خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 7.8 مليارات شريحة بحلول عام 2035، بمعدل نمو متوقع يبلغ نحو 10%.
ويعني اتصال «آلة إلى آلة» قدرة الأجهزة والآلات على تبادل البيانات بصورة تلقائية، دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر، كما يحدث في العدادات الذكية وأجهزة التتبع والعديد من التطبيقات الصناعية والخدمية.
لماذا تمثل الأجهزة المتصلة تحديًا أمنيًا
كلما ارتفع عدد الأجهزة المرتبطة بالشبكات، واتسعت معه نقاط الدخول المحتملة أمام الهجمات الإلكترونية، خاصة في حالة عدم تحديث أنظمة الحماية، أو وجود ثغرات في الأجهزة والبرمجيات المستخدمة.
وتشير هذه التطورات، إلى أن الأمن السيبراني، لم يعد مسؤولية إدارات تكنولوجيا المعلومات فقط، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في إدارة المخاطر، واتخاذ القرارات داخل المؤسسات، خصوصًا مع توسع الاعتماد على الأنظمة الرقمية والأجهزة المتصلة.
تبادل معلومات التهديدات يعزز الحماية
ويعد من بين أبرز الإجراءات التي يمكن أن ترفع قدرة المؤسسات على مواجهة الهجمات الإلكترونية، تبادل معلومات التهديدات السيبرانية، إذ يساعد التعاون بين الجهات المختلفة، على اكتشاف أنماط الهجمات والثغرات بشكل أسرع، ومن ثم اتخاذ إجراءات وقائية على نطاق أوسع.
ويكتسب هذا النهج، أهمية متزايدة مع قدرة الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي على التطور بسرعة، الأمر الذي يجعل الاستجابة الفردية لكل مؤسسة، أقل فاعلية مقارنة بتبادل المعلومات والخبرات حول مصادر التهديد وأساليبه.
فجوة بين سياسات الأمن وتقييم المخاطر
وأظهرت البيانات الواردة في الإنفوجرافيك، أن 52% هي نسبة سياسات الأمن الرسمية، مقابل 41% لتقييمات المخاطر السيبرانية.
وتشير هذه الأرقام، إلى أهمية الانتقال من مجرد وضع سياسات أمنية عامة، إلى إجراء تقييمات دورية للمخاطر والثغرات، بما يضمن توافق إجراءات الحماية مع طبيعة التهديدات المتغيرة.
الأمن السيبراني في عصر الأجهزة الذكية
ويتوقع مع استمرار التوسع في استخدام الأجهزة المتصلة، أن تصبح حماية البنية الرقمية أكثر تعقيدًا، خاصة في القطاعات التي تعتمد على الاتصال المستمر، وتبادل البيانات بصورة آلية.
وتؤكد المؤشرات، أن المرحلة المقبلة ستحتاج إلى الاستثمار في تقنيات الحماية، ورفع كفاءة العاملين، وتحديث الأنظمة، إلى جانب وضع آليات واضحة، لتبادل المعلومات حول التهديدات والثغرات.
يأتي ذلك في وقتٍ أصبح فيه الذكاء الاصطناعي سلاحًا ذا استخدامات مزدوجة؛ إذ يمكن توظيفه لتعزيز أنظمة الحماية والكشف المبكر عن الهجمات، ويمكن في الوقت نفسه استغلاله من جانب المهاجمين، لتطوير أساليب أكثر سرعة ودقة في استهداف الأنظمة والمستخدمين.
Short Url
سامسونج تعيد توجيه مخزونها لإنقاذ إنتاج Galaxy Z Fold 8
29 أغسطس 2026 12:00 م
صفقة الـ60 مليار دولار تشعل الخلاف.. أوبن إيه آي تهدد بوقف نماذجها عن «كورسَر»
29 أغسطس 2026 09:41 ص
770 مليار معامل تدعم نموذج «تينسنت» الجديد في سباق الذكاء الاصطناعي
28 أغسطس 2026 02:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً