الجمعة، 28 أغسطس 2026

12:38 م

النفط يتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن إيران.. وبرنت عند 89.10 دولار

الجمعة، 28 أغسطس 2026 11:14 ص

نفط

نفط

محمد ممدوح

واصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتتجه نحو تسجيل أول تراجع أسبوعي بعد موجة ارتفاع استمرت أسبوعين، رغم إنهاء الجلسة السابقة على ارتفاع، في ظل تطورات سياسية مرتبطة بالموقف الأمريكي من الاتفاق مع إيران.

وتزايدت الضغوط على أسواق الخام مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع مؤشرات على تحسن نسبي في حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
 

أسعار النفط اليوم الجمعة
 

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 60 سنتًا، بما يعادل 0.67%، لتسجل 89.10 دولار للبرميل، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بواقع 64 سنتًا، أو 0.77%، ليصل إلى 82.89 دولار للبرميل، وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، يتجه خام برنت لتسجيل خسارة قدرها 5.3%، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط إلى إنهاء الأسبوع منخفضًا بنحو 4.3%.


تطورات مضيق هرمز تدعم تدفقات النفط
 

وفي مذكرة تحليلية، أشار محللو آي.إن.جي إلى أن الجمود الذي وصلت إليه المساعي الدبلوماسية لم يمنع ظهور مؤشرات على زيادة كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح المحللون أن استمرار الصراع يدفع المنتجين إلى التكيف مع الظروف الحالية، مع تزايد الاعتياد على عمليات العبور من خلال المضيق.

وتكتسب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أهمية كبيرة بالنسبة إلى سوق النفط، في ظل ارتباطها بتدفقات كميات كبيرة من الخام القادمة من منطقة الخليج.

صادرات الخليج من النفط ترتفع عن أدنى مستوياتها
 

وأظهرت تقديرات جولدمان ساكس الصادرة أمس الخميس أن صادرات النفط من منطقة الخليج خلال الفترة الأخيرة تراوحت بين 15 و16 مليون برميل يوميًا.

ورغم أن هذه الكميات لا تزال أقل بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا مقارنة بالمستويات المسجلة قبل الحرب، فإنها تتجاوز المستوى الأدنى الذي وصلت إليه في مارس بنحو 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا.

وتشير هذه الأرقام إلى تحسن نسبي في تدفقات النفط الخليجية مقارنة بأدنى مستوياتها السابقة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وحركة الملاحة.

موقف ترامب من الاتفاق مع إيران

وتلقى المسار الدبلوماسي المتعلق بإيران ضربة جديدة بعدما أفاد تقرير بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت الوسطاء في أكثر من مناسبة بأنها لا تبدي اهتمامًا بإعادة إحياء مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في يونيو.

ويزيد هذا الموقف من صعوبة الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى فيه أطراف أخرى إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس الخميس أنها لا تجري محادثات مع إيران، وذلك رغم التحركات الدبلوماسية التي تقوم بها دول أخرى بهدف دفع الطرفين نحو الحوار.

التوترات الروسية البريطانية تضيف عامل ضغط

وفي تطور جيوسياسي آخر، تصاعد التوتر بين روسيا وبريطانيا بعد تحذير موسكو من إمكانية استهداف مواقع عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها.

وجاء التحذير الروسي ردًا على هجمات نفذتها أوكرانيا داخل الأراضي الروسية باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى قدمتها بريطانيا لكييف.

وفي المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمالات اتساع نطاق المواجهة، قائلًا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يقدم على مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

كما قلل ترامب من أهمية تقارير إعلامية تحدثت عن قيام مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف بتحذير مسؤولين روس خلال الأسبوع الحالي من تنفيذ هجمات من هذا النوع.

وتعد بريطانيا إحدى الدول المؤسسة لحلف شمال الأطلسي، ما يجعل أي تصعيد يستهدفها خارج أراضيها عاملًا إضافيًا قد يزيد حدة التوترات الجيوسياسية العالمية.

Short Url

search