الخميس، 27 أغسطس 2026

02:09 م

الهوية الرقمية تبدأ من المحمول.. رسائل مؤتمر «تنظيم الاتصالات» حول التحقق البيومتري

الخميس، 27 أغسطس 2026 11:57 ص

منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني

منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني

دخل قطاع الاتصالات مرحلة جديدة من التحول الرقمي مع إطلاق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني «الهوية الرقمية»، التي تستهدف تمكين المواطنين من إثبات هويتهم وإتمام عدد من معاملات الاتصالات عن بُعد، دون الحاجة إلى زيارة الفروع، في خطوة تمثل بداية لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية التي تعتمد على التحقق الآمن من هوية المستخدم.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الجهاز للإعلان عن المنظومة، كشف مسؤولو وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» والشركات المشاركة في تنفيذ المشروع، عن تفاصيل وآليات عمل المنظومة، وأبرز الخدمات المستهدفة، إلى جانب الإجراءات الجديدة لمواجهة أزمة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم.

رئيس “تنظيم الاتصالات”: الهوية الرقمية تبدأ بخدمات المحمول

أكد المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن منظومة التحقق البيومتري تمثل بنية تحتية رقمية يمكن الاستفادة منها في مختلف المعاملات، مشيرًا إلى أن الجهاز بدأ تطبيقها بشكل تجريبي مع شركات المحمول الأربع، على أن تستخدم في المرحلة الأولى عند شراء خطوط المحمول وإنشاء المحافظ الإلكترونية، مع إمكانية تطوير كل مشغل للخدمة داخليًا.

وأوضح شمروخ أن الهدف من المنظومة لا يقتصر على تسهيل الإجراءات، وإنما يمتد إلى رفع مستويات الأمان ومنع انتحال الشخصية وتزوير العقود، خاصة في ظل أزمة الخطوط التي تم تسجيلها بأسماء مواطنين دون علمهم.

وكشف أن الجهاز تلقى نحو 23 ألف شكوى مرتبطة بنحو 700 ألف خط مسجل بأسماء مواطنين لا يعرفون عنها شيئًا، مؤكدًا أن وقائع الاشتباه في التزوير يتم التعامل معها من خلال الجهات المختصة وإحالتها إلى النيابة العامة للتحقيق.

وكشف الرئيس التنفيذي للجهاز كذلك عن دراسة إنشاء «قائمة سوداء» لبيانات المتورطين في عمليات الاحتيال باستخدام خطوط المحمول أو المحافظ الإلكترونية، مع التأكيد على ضرورة وضع ضوابط قانونية دقيقة قبل تطبيقها، خاصة فيما يتعلق بمدة الحظر وأسس إدراج الأسماء وآلية رفع الحظر.

وأشار شمروخ إلى أن المنظومة لا تقتصر على المواطنين المصريين، وإنما يمكن أن يستفيد منها الأجانب المقيمون بصورة رسمية داخل مصر، بما يسمح بالتحقق من هويتهم عند الحصول على الخدمات التي تتطلب إثبات الشخصية.

مساعد وزير الاتصالات: تعميم الخدمات الحكومية عن بُعد

أكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي، أن إطلاق منظومة الهوية الرقمية يمثل خطوة أولى نحو التوسع في تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين عن بُعد، موضحًا أن الوزارة تستهدف الوصول إلى مرحلة يمكن خلالها تنفيذ أكبر قدر ممكن من الخدمات الرقمية دون الحاجة إلى انتقال المواطن إلى مقرات الجهات الحكومية.

وأوضح بدوي أن اختيار قطاع الاتصالات كبداية لتطبيق المنظومة يرجع إلى ارتباط خدمات المحمول باحتياجات جميع المواطنين، فضلًا عن أن العديد من الخدمات تتطلب التحقق من هوية المستخدم وصحة التوقيع الإلكتروني، وهما عنصران أساسيان للتوسع في تقديم الخدمات الحكومية بصورة رقمية وآمنة.

رئيس “إيتيدا”: التوقيع الإلكتروني يمنح المعاملات حجية قانونية

وأوضح المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن منظومة الهوية الرقمية ترتبط بشكل مباشر بالتوقيع الإلكتروني عن بُعد، بما يسمح للمستخدم بإتمام عدد من الإجراءات دون التوجه إلى فروع شركات المحمول.

وأشار إلى أن الهيئة بدأت التشغيل التجريبي لمنظومة التوقيع الإلكتروني عن بُعد منذ نحو 6 أشهر بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، موضحًا أن التحقق من هوية المستخدم واستخراج شهادة تؤكد صحة هويته يمثلان عنصرين أساسيين لمنح المعاملات الرقمية الحجية القانونية المطلوبة.

نائب رئيس "تنظيم الاتصالات": عام ونصف لتجهيز المنظومة

وقال الدكتور حسام عبد المولى، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن تنفيذ منظومة الهوية الرقمية استغرق نحو عام ونصف العام، من خلال التكامل بين عدد من الجهات والمنظومات المختلفة، بهدف بناء رحلة رقمية متكاملة للمستخدم تمكنه من الحصول على الخدمة دون الحاجة إلى زيارة الفروع.

وأشار إلى أن الاعتماد على القدرات والحلول المحلية في تنفيذ المنظومة يعزز حماية بيانات الهوية وخصوصيتها، كما يفتح الباب أمام التوسع في استخدامها في خدمات جديدة خلال الفترة المقبلة.

الرئيس التنفيذي لـ"ساي شيلد": حلول مصرية لحماية بيانات الهوية

وأكد الدكتور مصطفى عيسى، الرئيس التنفيذي للحلول الرقمية بشركة «ساي شيلد»، أن الحل التكنولوجي المستخدم في منظومة التحقق البيومتري تم تطويره بأيادٍ مصرية بنسبة 100%، بما يدعم توجه الدولة نحو الاعتماد على القدرات المحلية في بناء البنية التحتية الرقمية.

وأوضح أن تطوير المنظومة محليًا يستهدف تعزيز حماية بيانات العملاء وخصوصيتها، وضمان عدم مشاركة البيانات مع جهات خارجية، بما يتماشى مع المتطلبات المتزايدة المتعلقة بأمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية.

من أزمة الخطوط إلى الخدمات الحكومية

وتكشف تصريحات مسؤولي المؤتمر، أن منظومة الهوية الرقمية لا تستهدف حل مشكلة خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها فقط، وإنما تمثل خطوة تأسيسية لبناء بنية تحتية أوسع للتحقق الرقمي من هوية المواطنين، وتبدأ التجربة من خدمات المحمول والمحافظ الإلكترونية، قبل أن تمتد تدريجيًا إلى خدمات حكومية ومعاملات رقمية أخرى، بما يدعم توجه الدولة نحو تقديم الخدمات عن بُعد وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والحضور الشخصي.

اقرأ أيضًا:

مساعد وزير الاتصالات لـ«إيجي إن»: «السيادة الرقمية» تضمن وصول الخدمات للمواطنين وتأمين البنية التحتية

Short Url

search