-
وزير المالية: تلقينا 200 ألف طلب للانضمام للنظام الضريبي وإقرارات بـ97 مليار جنيه
-
رئيس البورصة في حوار لـ«إيجي إن»: توصيات السوشيال ميديا «جريمة للمستثمر».. وبنك القاهرة مرشح لدخول مؤشر عالمي بعد الطرح.. وخصم ضريبي 15% لهذه الفئة
-
«سلامة الغذاء» تحسم الجدل حول "بيض أمريكا والسالمونيلا" وحقيقة تأثيره على السوق المصرية
-
الرقابة المالية: إصدار 37 ألف وثيقة تأمين للمصريين بالخارج منذ تطويرها في أغسطس
صناعة الموسيقى وصادرات تجميل بـ10 مليارات دولار.. القوة الثقافية تحوّل كوريا لمقصد سياحي عالمي
الأربعاء، 26 أغسطس 2026 12:40 م
فرقة الكيبوب- أرشيفية
منة الغزاوي
أصبحت زيارة كوريا الجنوبية لا تقتصر على المعالم التقليدية، إذ تلعب الدراما الكورية وموسيقى الكيبوب دورا كبيرا في جذب السياح من مختلف أنحاء العالم، لتتحول هذه الثقافة إلى مصدر هام لدعم قطاع السياحة والاقتصاد.
ولم يقتصر تأثير الثقافة الكورية على الدراما والموسيقى، بل امتد إلى مجالات أخرى مثل مستحضرات التجميل والمطبخ الكوري، التي أصبحت جزءا من تجربة السائح، وساهم هذا التنوع في تعزيز صورة كوريا الجنوبية كدولة تجمع بين الثقافة والترفيه والمنتجات التي اكتسبت شهرة عالمية، وبعد أن استقبلت كوريا الجنوبية أكثر من 16 مليون سائح في عام 2024، تشير تقديرات منظمة السياحة الكورية إلى أن نسبة كبيرة تجاوزت 60% من هؤلاء السياح يعود السبب الرئيسي لزيارتهم إلى اهتمامهم بالمحتوى الثقافي والفني الكوري.
تعتبر موسيقى البوب الكورية وعلى رأسها الفرقة العالمية الشهيرة BTS إحدى أبرز ركائز القوة الثقافية لكوريا الجنوبية، إذ نجحت هذه الموسيقى في خطف قلوب أكثر من 156 مليون معجب حول العالم، أغلبهم من جيل زد وجيل ألفا.
ولا تقتصر هذه الموجة على مجرد الترفيه فقط، بل تحولت إلى قوة اقتصادية مؤثرة تساهم بنحو 0.3% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وفقا للتقارير الصادرة عن مؤسسة كوريا التابعة لوزارة الخارجية.

وتشير تقديرات وزارة الثقافة والرياضة ومنظمة السياحة الكورية إلى أن الحفل الواحد لفرقة BTS يحقق عائد اقتصاديا هائلا يصل إلى نحو 1.2 تريليون وون بما يعادل 840 مليون دولار تشمل مبيعات التذاكر والضيافة والأنشطة السياحية المرتبطة بها، وعلى الرغم من احتمال وجود بعض المبالغة في هذه الأرقام الرسمية، إلا أن تنظيم جولة مكونة من ستة عروض تمثل مكسبا كبيرا ومحركا أساسيا لتنشيط السياحة في كوريا الجنوبية.
صادرات بـ 10 مليارات دولار تجعل قطاع التجميل الدافع الثاني للسفر إلى سيول
لم يعد تأثير موجة الكيبوب والدراما مقتصرا على مجرد زيادة الرغبة في السفر فقط، بل يمثل قطاع التجميل والعناية بالبشرة السبب الثاني والرئيسي الذي يدفع هؤلاء المعجبين لحجز تذاكر الطيران بأنفسهم نحو سيول، إذ يمثل هذا القطاع سوقا عالميا ضخما تتجاوز قيمة صادراته السنوية حاجز 10 مليارات دولار.
ولا يقتصر الشغف بهذا القطاع على مجرد طلب المنتجات أونلاين، بل يتطور إلى رغبة حقيقية في خوض التجربة على أرض الواقع، إذ تسجل إحصاءات وزارتي الصحة والسياحة الكورية قفزات غير مسبوقة في أعداد السياح الوافدين لأغراض العلاج والتجميل، سواء عبر إجراء العمليات التجميلية أو الخضوع لجلسات العناية بالبشرة في عيادات الجلدية.

وهنا يظهر العائد الاقتصادي، إذ يأتي مئات الآلاف من السياح سنويا لتجربة هذه الخدمات، مسجلين مستويات إنفاق فردية مرتفعة تتخطى آلاف الدولارات لكل سائح خلال الرحلة، وهو ما يحول قطاع التجميل إلى محرك أساسي لمضاعفة الإنفاق السياحي.
المطبخ الكوري المحرك الثالث لجذب السياح
ولم يتوقف الامتداد الثقافي الكوري عند حدود الفن الترفيهي وعيادات التجميل، بل امتد ليشمل المطبخ الكوري وانتشار مفهوم السياحة الذوقية، إذ أسهم الظهور المتكرر للأطباق الكورية في المسلسلات الدرامية والبرامج الخاصة بنجوم الكيبوب في تحويل الفضول الرقمي لدى المشاهدين إلى شغف حقيقي لتجربة هذه الأطعمة في أماكنها الأصلية.
وانعكس هذا الفضول على الاقتصاد المحلي بشكل مباشر، إذ شهدت المطاعم والأسواق الشعبية زيارات متتابعة من الزوار لتتحول تلك الأسواق التقليدية والتاريخية وعلى رأسها سوق غوانغجانغ الشهير في سيول من مجرد أسواق محلية إلى أماكن جذب سياحي رئيسية.

وبذلك لم تعد الأطعمة الكورية مجرد جزء من الثقافة الشعبية، بل أصبحت مصدرا مهما لدعم الاقتصاد المحلي، مع تحول تجربة الطعام إلى أحد أبرز عوامل جذب السياح إلى كوريا الجنوبية إلى جانب الفن والتجميل
أمريكا تتصدر وجهات سفر الكوريين
وفي اتجاه معاكس يعكس قوة الاقتصاد الكوري وانفتاحه، تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الوجهات الرئيسية التي يقصدها الكوريون عند السفر للخارج، مما يثبت أن حركة التبادل الثقافي والسياحي مع الأسواق الكبرى مثل أمريكا تسير في الاتجاهين، إذ تستحوذ على نحو 8% من إجمالي سوق السياحة الخارجية الكورية، و تتصدر لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، ولاس فيغاس، وسياتل قائمة الوجهات الشعبية الجاذبة للكوريين، تليها منطقة نيويورك وواشنطن.
ما الذي يجذب السائح الكوري للمطاعم والأسواق الأمريكية
ولا تقتصر رحلات الكوريين إلى أمريكا على الترفيه واستكشاف المعالم السياحية، بل تشمل أيضا تجربة المأكولات المحلية وزيارة مصانع النبيذ، إلى جانب التسوق وشراء المنتجات الأمريكية التي تحظى بشعبية بينهم، مثل الأدوية والفيتامينات ومستحضرات التجميل، ويعكس ذلك تنوع اهتمامات السائح الكوري، الذي يجمع خلال رحلته بين السياحة والتجارب المحلية والتسوق.
السياحة الداخلية تدعم استقرار الاقتصاد الكوري بـ291 مليون رحلة
وعلى الصعيد المحلي، تعد السياحة الداخلية ركيزة أساسية للاقتصاد الكوري إذ لا تقتصر حركة السياحة على الزوار الأجانب، بل يعتمد القطاع بدرجة كبيرة على تنقل المواطنين داخل البلاد، وتوفر هذه الرحلات تدفقا مستمرا من الإنفاق على الفنادق والمطاعم والخدمات السياحية، بما يدعم استقرار القطاع ويخفف من تأثره بتقلبات حركة السفر الدولية.

وبلغ عدد الرحلات الداخلية التي قام بها الكوريون حوالي 291.8 مليون رحلة في عام 2024، وذلك بناء على المسح الوطني للسفر الداخلي الذي أجرته وزارة الثقافة والرياضة والسياحة الكورية، بينما وصل إجمالي الإنفاق في نفس العام إلى 36.8 تريليون وون كوري.
اقرأ أيضا:
مصر وأمريكا.. شراكة اقتصادية تتجاوز 782 مليار جنيه مع أكبر سوق استهلاكي في العالم
مصر تبيع صناديق طبية بـ7.31 مليار جنيه.. وليبيا أكبر المشترين
Short Url
مبيعات المنازل الأمريكية الجديدة تنخفض بـ10.5% في يوليو وسط ضغوط الفائدة المرتفعة
25 أغسطس 2026 06:57 م
واشنطن تحاصر شرايين إيران.. النفط والمصارف والصرافة تحت مرمى العقوبات
24 أغسطس 2026 11:17 ص
أكثر الكلمات انتشاراً