«ليجو» تراهن على المستقبل وتقدم مكعب يضيء ويتفاعل دون ذكاء اصطناعي
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 11:37 م
أرشيفية
تراهن «ليو»، على أن مستقبل أشهر لعبة تركيب في العالم لن يكون بلاستيكياً بالكامل، فالشركة الدنماركية تضخ مزيداً من الأموال في المكعبات التفاعلية والبرمجيات والمصانع والمواد المستدامة، محاولةً تحويل أرباحها القياسية إلى خط دفاع يمنع تكرار أزمة التوسع التي أوقفت نموها قبل نحو عقد.
ارتفعت إيرادات أكبر شركة ألعاب في العالم، 21% خلال النصف الأول من 2026 إلى مستوى قياسي بلغ 41.9 مليار كرونة دنماركية (6.5 مليار دولار)، فيما زادت المبيعات للمستهلكين 22%.
وقفز الربح التشغيلي 22% إلى 10.9 مليار كرونة، وصافي الربح 32% إلى 8.6 مليار كرونة، بحسب النتائج الرسمية للشركة.
النمو يتحول إلى وقود للاستثمار
قال الرئيس التنفيذي، نيلز كريستيانسن، في مقابلة مع فايننشال تايمز، إن «ليجو» تكتسب حصة سوقية في كل دول العالم تقريباً، مدفوعة بتشكيلة واسعة تشمل منتجات مرتبطة بكأس العالم لكرة القدم و«فورمولا 1» و«بوكيمون».
وأطلقت الشركة، أكثر من 330 منتجاً جديداً خلال 6 أشهر، وتصدرت موضوعات مثل «ستار وورز» وTechnic وBotanicals وIcons قائمة المنتجات الأكثر مبيعاً.
وذكرت وول ستريت جورنال، أن نمو «ليجو» تجاوز بوضوح سوق الألعاب العالمية، مع توسع شبكة متاجرها إلى 1106 فروع.
هذه السرعة تمنح الشركة سيولة للاستثمار، لكنها تحمل أيضاً خطراً مألوفاً، فقد أدى تضخم التشكيلة وتعقيد العمليات إلى تراجع المبيعات في 2017، بعدما كانت «ليجو» قد حققت تعافياً استثنائياً منذ اقترابها من الإفلاس عام 2004؛ لذلك يرى كريستيانسن أن تقليص الاستثمار، لا زيادته، قد يكون التهديد الأكبر للزخم الحالي.
مكعب يضيء ويتفاعل.. من دون ذكاء اصطناعي
وفي قلب الرهان الرقمي يأتي نظام (Lego Smart Play)، الذي يضم مكعباً مزوداً بمستشعرات وأضواء ومكبر صوت صغير، ويستطيع الاستجابة للحركة والضوء والاقتراب من الشخصيات، والتواصل لاسلكياً مع مكعبات أخرى.
بدأ طرح التقنية في مجموعات «ستار وورز»، وتخطط الشركة لإدخالها تدريجياً في منتجات إضافية، بعدما ضاعفت عدد مهندسي البرمجيات لديها 3 مرات، لكن النظام لا يعتمد على الذكاء الاصطناعي أو اتصال دائم بالإنترنت، في محاولة لإضافة التفاعل من دون تحويل اللعبة إلى شاشة أخرى.
ورصدت بيزنس إنسايدر انقساماً بين هواة «ليجو» البالغين، فبعضهم يرى التقنية امتداداً طبيعياً للعب، بينما يخشى آخرون أن ترفع الأسعار وتضعف بساطة التجربة القائمة على الخيال، وهنا يكمن الاختبار التجاري، وهو هل يزيد المكعب الذكي زمن اللعب وقيمة المنتج، أم يصبح إضافة إلكترونية مرتفعة التكلفة وسريعة التقادم؟
مصانع أقرب إلى المستهلك
رفعت «ليجو» إنفاقها على بناء المصانع وتوسعتها بنحو 10% إلى 4.6 مليار كرونة خلال النصف الأول، وتشمل الخطة مصنعاً ومركز توزيع جديدين في فرجينيا، يُتوقع تشغيلهما في منتصف 2027، إلى جانب مصنع افتُتح حديثاً في فيتنام وتوسعات في الصين والمجر والدنمارك.
وقال خبراء استطلعت رويترز، آراءهم إن توطين الإنتاج قرب الأسواق الكبرى يساعد الشركة على تقصير سلاسل الإمداد ومواجهة تقلبات التجارة وتكاليف الشحن، كما دفعت «ليجو» 1.9 مليار كرونة للاستحواذ على 29 مركزاً من مراكز (Lego) و(Legoland Discovery) من «ميرلين إنترتينمنتس»، تستقبل نحو خمسة ملايين زائر سنوياً، بما يمنحها سيطرة أكبر على تجربة العلامة التجارية خارج متاجر الألعاب.
الاستدامة معادلة مكلفة
تسعى الشركة إلى زيادة استخدام المواد المتجددة والمعاد تدويرها بدلاً من المواد الخام المشتقة من الوقود الأحفوري، من دون تمرير التكلفة الإضافية إلى المستهلك.
وتقول «ليجو»، إن أكثر من نصف المواد التي اشترتها لصناعة المكعبات خلال 2025 جاءت من مصادر متجددة أو معاد تدويرها وفق منهج موازنة الكتلة.
وتظل المهمة صعبة، فالمكعب يجب أن يحتفظ بالدقة والمتانة واللون لعقود، بينما يمكن لارتفاع النفط أن يزيد تكلفة البلاستيك التقليدي.
وأشارت رويترز، إلى أن عقود التوريد تحمي الشركة مؤقتاً من تقلبات الخام، لكن استمرار الأسعار المرتفعة قد يضغط الهوامش لاحقاً.
وبحسب الوكالة، لا تفترض «ليجو»، استمرار نموها الحالي إلى الأبد، لكنها تراهن على أن تنويع جمهورها بين الأطفال والفتيات والبالغين، وربط منتجاتها بالرياضة والترفيه والتقنية، سيبقيها أسرع من السوق، النجاح -مع ذلك- سيُقاس بقدرتها على الاستثمار بكثافة من دون إعادة بناء التعقيد الذي كاد يهدم إمبراطوريتها سابقاً.
Short Url
التنمية الخضراء تعزز تنافسية المنتج المحلي وتفتح مجالات استثمارية جديدة
26 أغسطس 2026 12:35 ص
صناعة التعدين على رادار النواب.. تحرك جديد بالموازنة لتعظيم الاستفادة من الخامات
25 أغسطس 2026 05:43 م
الحكومة تستهدف 8.5 مليار جنيه من عوائد «الصناعة والبترول والتعدين»
25 أغسطس 2026 03:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً