الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

03:09 م

خبير: حسم معركة التضخم شرط أساسي للعودة إلى خفض الفائدة

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 01:30 م

معدلات التضخم في مصر- تعبيرية

معدلات التضخم في مصر- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تترقب الأسواق المالية في مصر، المسار القادم لمعدلات التضخم باعتبارها المحرك الرئيسي والمحدد الأول لتوجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الضغوط السعرية الناتجة عن التطورات الخارجية وتحركات أسعار الطاقة، وهو ما يجعل السيطرة على ارتفاع الأسعار أولوية قصوى تتقدم على أية قرارات تمويلية أخرى.


أولوية كبح التضخم وتوفير عائد حقيقي

قال الدكتور أحمد أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير بتثبيت أسعار العائد عند 19% للإيداع و20% للإقراض في الفترة الحالية يعد قرارًا متوازنًا، خاصة مع استمرار الحاجة إلى التأكد من استدامة المسار النزولي للتضخم قبل استئناف خفض الفائدة.

وأوضح أن التضخم لا يزال يمثل التحدي الرئيسي أمام السياسة النقدية، في الوقت الذي تستمر فيه بعض الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر الصرف والتطورات الخارجية، مشيرًا إلى أن التثبيت يحافظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه ويوفر هامشا موجبا لسعر الفائدة الحقيقي.


تقييم المسار النزولي للأسعار واستقرار الصرف

وأكد في تصريح لـ "إيجي إن"، أن هذا القرار لا يعتبر إغلاقا لباب خفض الفائدة في الفترة المقبلة وإنما هو فترة لالتقاط الأنفاس وتقييم البيانات الخاصة بمعدلات التضخم قبل اتخاذ الخطوة التالية.

وأضاف أبو الفتوح أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة اختبار حقيقية لمسار التضخم، فإذا بدأت معدلات الأسعار في استئناف الانخفاض بصورة واضحة ومستدامة، مع استقرار سوق الصرف وتراجع الضغوط الخارجية، فقد تتسع مساحة خفض الفائدة تدريجيا خلال الاجتماعات المقبلة.


رهان السيطرة على الضغوط التضخمية في المستقبل

وشدد الخبير الاقتصادي على أنه في حال استمرار الضغوط السعرية أو ظهور موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، فمن المرجح أن يطيل البنك المركزي فترة التثبيت للحفاظ على المكتسبات التي تحققت في مواجهة التضخم.

ولفت إلى أن السؤال لم يعد يتعلق فقط بموعد خفض الفائدة، بل مدى سماح البيئة الاقتصادية بالخفض دون إعادة تكوين ضغوط تضخمية جديدة، مؤكدا أن القرار القادم ستحدده جودة بيانات التضخم ومدى استقرار سوق الصرف وقدرة الاقتصاد على استيعاب تكلفة التمويل، ليكون التثبيت الحالي هدوءا يسبق التيسير بشرط تحقق مسار مستدام للتضخم.

تباين مؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات الثلاثاء.. ورأس المال يربح 5 مليارات جنيه

Short Url

search