حرب الرسوم على السيارات تشتعل بين أمريكا وكندا
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 01:44 ص
أرشيفية
محمد ممدوح -
في صناعة تعبر فيها المحركات وناقلات الحركة والهياكل الحدود أكثر من مرة قبل خروج السيارة من خط التجميع، قد تتحول ضريبة تستهدف كندا إلى تكلفة يتحملها مصنع في ميشيغان، وعامل في أونتاريو، ومشترٍ أمريكي يبحث عن شاحنة جديدة، حيث إنه لن تتوقف فاتورة رفع الرسوم الأمريكية على السيارات الكندية عند بوابة الجمارك.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الرسوم على جميع السيارات والشاحنات وقطع الغيار القادمة من كندا إلى 50% بدءاً من الأول من يناير2027، بعد انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين.
وكانت الصفقة المتعثرة ستخفض الرسوم على السيارات والشاحنات الخفيفة الكندية من 25% إلى 15%، وعلى الصلب والألومنيوم من 50% إلى 25%، بحسب رويترز وفايننشال تايمز.
السيارة التي لا تحمل جنسية واحدة
وتكمن المشكلة في أن وصف السيارة بأنها «كندية» أو «أمريكية» لا يعكس طريقة تصنيعها؛ فقد يُصب الألومنيوم في كندا، ويُحوّل إلى مكوّن في الولايات المتحدة، ثم يعود إلى أونتاريو داخل محرك، قبل أن تدخل السيارة المكتملة السوق الأميركية.
اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تشترط أن يأتي نحو 75% من قيمة السيارة من أميركا الشمالية للاستفادة من المعاملة التفضيلية، لكن فرض تعرفة شاملة على المكوّنات الكندية سيصيب شبكة الإنتاج نفسها، وليس المنتج النهائي فقط.
ولا تعني الرحلات المتكررة بالضرورة تطبيق 50% آلياً على القيمة الكاملة في كل عبور؛ إذ يتوقف ذلك على قواعد المنشأ، والقيمة المضافة، والإعفاءات أو استرداد الرسوم، لكن غياب هذه الاستثناءات قد يجعل الرسوم تتراكم على القيم الجمركية المتتابعة، بما يرفع تكلفة القطعة كلما انتقلت بين المصانع.
حجم خطر الرسوم على كبرى شركات السيارات
وقدّر مركز أبحاث السيارات، أن رسوم بنسبة 25% التي فُرضت في 2025 قد ترفع تكاليف شركات السيارات العاملة في الولايات المتحدة بنحو 108 مليارات دولار خلال عام واحد، منها 42 مليار دولار على فورد وجنرال موتورز وستيلانتس.
وبلغ متوسط عبء الرسوم لدى شركات ديترويت نحو 4,911 دولاراً عن القطع المستوردة لكل سيارة منتجة محلياً، و8,641 دولاراً للسيارة المستوردة كاملة، وفق دراسة نقلتها رويترز.
ومضاعفة المعدل الاسمي إلى 50% لن تضاعف السعر النهائي بالضرورة، لكنها ستجبر الشركات على الاختيار بين تمرير التكلفة، أو خفض الهوامش، أو تقليص الإنتاج.
ويهدد رفع الأسعار الطلب أيضاً، خصوصاً مع اعتماد معظم المشترين على التمويل، وهذا يعني أن المستهلك لا يدفع فقط رسوماً مضمّنة في سعر السيارة، بل فائدة أعلى على تلك الزيادة طوال مدة القرض.
ديترويت لا تفوز تلقائياً
الرسوم تبدو ظاهرياً حمايةً للمصانع الأميركية، لكن فورد وجنرال موتورز وستيلانتس من بين أكبر المستوردين للمكونات والمركبات من كندا، وإذا ارتفعت تكلفة المحركات أو الصلب الكندي، يصبح إنتاج سيارة داخل الولايات المتحدة أكثر كلفة أيضاً.
وحذرت رابطة مصنّعي قطع السيارات الكندية، من أن الرسوم على القطع ستدفعها فعلياً مصانع التجميع الأمريكية، وأن غياب مكونات محددة قد يوقف خطوطاً كاملة.
ويرى الخبراء، أن الخطر هنا يتجاوز الأرباح، حيث إن مصانع التجميع تعمل بنظام المخزون المحدود، ولذلك قد يؤدي تأخر قطعة منخفضة القيمة إلى تعطيل مركبة بعشرات آلاف الدولارات.
أونتاريو في خط النار.. والوظائف الأمريكية خلفها
وتُعد كندا، أكثر انكشافاً بسبب اعتمادها الكبير على السوق الأميركية؛ إذ تتجه أكثر من ثلاثة أرباع صادراتها السلعية إلى الولايات المتحدة.
وبلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات بين البلدين 872.3 مليار دولار في 2025، بحسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي.
وبدأ الأثر يظهر بالفعل؛ فقد ألغت جنرال موتورز نحو 500 وظيفة مباشرة في مصنع أوشاوا، بينما قدّر اتحاد «يونيفور» امتداد الخسائر إلى 1,200 وظيفة عبر الموردين، مع أن الشركة نفت ارتباط القرار بالرسوم، كما تراجعت واردات كندا من السيارات الأمريكية 22% وسط اتساع المواجهة.
الخاسر الأول سيكون العامل الكندي إذا انتقلت الطلبيات جنوباً، لكن العامل الأميركي ليس محصناً؛ فتوقف مصنع كندي للمحركات أو التجميع يضغط على منشآت مرتبطة به في ميشيغان وأوهايو وإنديانا.
Short Url
منافسة تحت المليون.. أرخص السيارات الكهربائية زيرو في السوق المصري 2026
24 أغسطس 2026 03:52 ص
«بتدفع كتر في البنزين؟».. 6 أخطاء يومية ترفع استهلاك سيارتك
24 أغسطس 2026 02:27 ص
منافس جديد يقترب من سوق السيارات المصري.. مواصفات وسعر أحدث سيارة REEV
24 أغسطس 2026 01:35 ص
أكثر الكلمات انتشاراً