من «قاع الهامور» إلى الصناعات الرقمية.. تريند يفتح بابًا جديدًا أمام الاقتصاد المصري
الإثنين، 24 أغسطس 2026 11:52 ص
قاع الهامور
فتح الانتشار الواسع لتريند «قاع الهامور» على منصات التواصل الاجتماعي نقاشًا يتجاوز حدود السخرية والمحتوى الترفيهي، ليلقي الضوء على أحد المسارات الصاعدة في الاقتصاد الرقمي، وهو صناعة المحتوى وبناء المجتمعات الرقمية وتحويل قاعدة الجمهور إلى قيمة اقتصادية.
وتأتي الظاهرة في وقت تتوسع فيه مصر في بناء اقتصاد رقمي قائم على الخدمات والتكنولوجيا، مع استهداف زيادة صادرات الخدمات الرقمية، والتوسع في الصناعات المرتبطة بالتعهيد والخدمات عالية القيمة، بما يفتح المجال أمام انتقال صناعة المحتوى من نشاط فردي إلى أحد مكونات الصناعات الرقمية الحديثة.

منظور اقتصادي
وقالت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، إن الانتشار اللافت لـ«قاع الهامور» يستحق أن يقرأ من منظور اقتصادي، باعتباره نموذجًا على قدرة المحتوى الرقمي المصري على تكوين مجتمعات جماهيرية ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأكدت في تصريحاتها لـ"ايجي ان" أن السؤال لم يعد فقط: «لماذا ينتشر تريند معين؟»، وإنما كيف يمكن الاستفادة من هذه القدرة على جذب الجمهور في بناء صناعة رقمية مصرية قادرة على خلق فرص عمل وإيرادات وقيمة مضافة؟
وأضافت أن صناعة المحتوى يمكن أن ترتبط بمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، بداية من الإعلان والتسويق الرقمي، مرورًا بإنتاج الفيديو والألعاب والتطبيقات، ووصولًا إلى خدمات تحليل البيانات وإدارة المجتمعات الرقمية.
وأوضحت أن مصر تمتلك ميزة مهمة تتمثل في وجود قاعدة ضخمة من الشباب والمبدعين والمستخدمين للمنصات الرقمية، معتبرة أن التحدي يتمثل في الانتقال من مرحلة «صناعة التريند» إلى «صناعة القيمة».
سؤال برلماني
وكشفت آمال عبد الحميد أنها تعتزم إعداد سؤال برلماني مع بدء دور الانعقاد المقبل للوقوف على رؤية الحكومة بشأن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المجتمعات الرقمية وصناعة المحتوى، وما إذا كانت هناك استراتيجية واضحة لقياس حجم هذه الصناعة وفرص العمل والاستثمارات والإيرادات التي يمكن أن تولدها.
وتستهدف النائبة، بحسب طرحها، الانتقال من التعامل مع التريند باعتباره ظاهرة مؤقتة إلى دراسة اقتصاد الانتباه والمحتوى والمجتمعات الرقمية باعتباره أحد المسارات الجديدة التي يمكن أن تدعم الاقتصاد الرقمي المصري.
خبراء ودراسة تجارب الدول السابقة
من جانبه، قال الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، إنه لا مانع من استغلال التريندات والمجتمعات الرقمية في صناعة قيمة مضافة للاقتصاد الرقمي، لكن الأمر يحتاج إلى دراسة متخصصة من خبراء لديهم القدرة على تقييم هذه الظواهر من الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والتسويقية.
وأشار في تصريحاته لـ"ايجي إن "إلى ضرورة دراسة تجارب الدول التي سبقت مصر في استغلال صناعة المحتوى والمجتمعات الرقمية، والاستفادة من النماذج الناجحة لديها، بما يتناسب مع طبيعة السوق المصري.
الاقتصاد الرقمي
يشار إلى أن الاقتصاد الرقمي هو نظام اقتصادي يعتمد على التكنولوجيا الرقمية والإنترنت وشبكات الاتصالات كعنصر أساسي لإنتاج وتوزيع واستهلاك السلع والخدمات. يشمل هذا النظام أنشطة مثل التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة لتحسين الكفاءة وسرعة النمو
وتشير التجارب الحديثة إلى أن صناعة المحتوى باتت ترتبط بنماذج إيرادات متعددة، تشمل الإعلانات والاشتراكات والتجارة الإلكترونية والشراكات مع العلامات التجارية، وهو ما يفتح المجال أمام نشوء سلسلة كاملة من الأنشطة الاقتصادية حول المحتوى الرقمي.
اقرأ أيضًا:
"قاع الهامور" واقتصاد المجتمعات الرقمية.. برلمانية تطالب بتحويل الترند إلى قيمة مضافة
Short Url
«الرقابة المالية» تلغي ترخيص نشاط ترويج وتغطية الاكتتاب لـ«تايكون انفسمنت هولدنج»
24 أغسطس 2026 12:35 م
وزير الري: التكامل بين إدارة المياه والأراضي ضرورة لتحقيق الأمن المائي والغذائي
24 أغسطس 2026 12:23 م
سهى التركي: محفظة التجزئة بالبنك الأهلي تتجاوز نصف تريليون جنيه
24 أغسطس 2026 11:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً