الأحد، 23 أغسطس 2026

05:20 م

"قاع الهامور" واقتصاد المجتمعات الرقمية.. برلمانية تطالب بتحويل الترند إلى قيمة مضافة

الأحد، 23 أغسطس 2026 02:43 م

النائبة آمال عبد الحميد

النائبة آمال عبد الحميد

أكدت النائب آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الانتشار الملحوظ  لترند «قاع الهامور» على منصات التواصل الاجتماعي، يستحق قراءة اقتصادية تتجاوز حدود الكوميكس والسخرية، باعتباره نموذجًا واضحًا على قدرة صناعة المحتوى الرقمي على تكوين مجتمعات ضخمة، وصناعة جمهور واسعٍ خلال فترة زمنية قصيرة.

 

قاع الهامور 

وقالت عبد الحميد، في تصريحاتها لـ«إيجي إن» إن ما حدث مع «قاع الهامور» يجب ألا يُقرأ فقط باعتباره ظاهرة ترفيهية، وإنما باعتباره نموذجًا مصغرًا لما يمكن أن يطلق عليه "اقتصاد المجتمعات الرقمية"، حيث يتحول الجمهور والتفاعل والمحتوى إلى أصول ذات قيمة تسويقية وإعلانية واقتصادية.

وأضافت أن المجموعة، استطاعت في فترة قصيرة جذب مئات الآلاف من المستخدمين، وتحولت من فكرة ساخرة مستوحاة من عالم "سبونج بوب"، إلى مجتمعٍ افتراضي يتداول أعضاؤه الشكاوى والإعلانات والمواقف اليومية، وهو ما يكشف عن قدرة المحتوى القائم على المشاركة على خلق قاعدة جماهيرية كبيرة.

 

الاستفادة من الترند

وأكدت أن السؤال الذي يجب أن تطرحه الدولة ليس: "كيف نواجه الترند؟" وإنما "كيف نستفيد منه؟، موضحةً أن مصر تمتلك ملايين المستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي، وأن هذه القاعدة الجماهيرية، تمثل سوقًا ضخمة لصناعة المحتوى والتسويق والإعلان والخدمات الرقمية.

وتابعت: "قاع الهامور أثبت أن صناعة مجتمع رقمي لا تحتاج بالضرورة إلى استثمارات ضخمة أو بنية تقليدية؛ فكرة بسيطة ومحتوى ذكي قادران على جذب مئات الآلاف خلال أيام، وهنا يجب أن نسأل: هل لدينا استراتيجية للاستفادة اقتصاديًا من هذه القدرة على صناعة المجتمعات الرقمية؟

 

الاقتصاد الرقمي 

وأشارت عبد الحميد، إلى أن اقتصاد المحتوى لم يعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبح جزءًا متزايد الأهمية من الاقتصاد الرقمي، مع انتقال الشركات والعلامات التجارية إلى منصات التواصل للوصول إلى المستهلكين، واعتمادها بصورة أكبر على صناع المحتوى والمجتمعات الرقمية في التسويق وبناء العلامات التجارية.

 

تحرك برلماني 

وكشفت النائب، أنها تعتزم إعداد سؤال برلماني مع بدء دور الانعقاد المقبل للوقوف على رؤية الحكومة بشأن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المجتمعات الرقمية وصناعة المحتوى، ومدى وجود استراتيجية لدمج صناع المحتوى والمجتمعات الرقمية في منظومة الاقتصاد الرقمي بصورة أكثر تنظيمًا.

وطالبت بأن يتضمن التحرك البرلماني، بحث إمكانية إنشاء مؤشرات لقياس حجم اقتصاد صناعة المحتوى في مصر، بما يشمل أعداد صناع المحتوى، وحجم النشاط الإعلاني والتسويقي عبر المنصات الرقمية، وفرص العمل التي يولدها هذا القطاع، ومساهمته في خلق شركات ومشروعات صغيرة ومتوسطة.

وشددت عبد الحميد، على أهمية وضع قواعد واضحة للإعلانات والتسويق الرقمي وحماية المستهلك، مع تشجيع الاستثمار في صناعة المحتوى، معتبرةً أن التنظيم يجب ألا يتحول إلى قيود على الابتكار، وإنما إلى إطار يضمن المنافسة العادلة، ويحمي أطراف السوق.

وأضافت: "بدلًا من أن ننظر إلى قاع الهامور باعتباره مجرد ترند سيختفي بعد أيام، يمكن أن ننظر إليه باعتباره تجربة مجانية كشفت لنا قدرة المصريين على بناء مجتمع رقمي واسع حول فكرة واحدة، والمطلوب الآن أن نسأل: كيف نحول هذه القدرة من مجرد مشاهدات وتفاعلات إلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري؟

وشددت عبد الحميد، على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال الدولة من مجرد متابعة نمو منصات التواصل الاجتماعي، إلى بناء اقتصاد رقمي يستفيد من الجمهور والمحتوى والابتكار والبيانات، مشيرةً إلى أن الاستثمار في صناعة المحتوى، يمكن أن يفتح مسارات جديدة أمام الشباب والمشروعات الناشئة والعلامات التجارية المصرية.

Short Url

search