-
وزير الصناعة ومحافظ دمياط يتفقدان مدينة الأثاث لمتابعة الإنتاج والتصدير
-
وزير القوى العاملة السابق في حواره لـ«إيجي إن»: الأجور سبب "هروب الكفاءات".. والتطور التكنولوجي ضرورة لجذب الاستثمارات الصناعية
-
انتعاش مؤشرات البورصة بأكثر من 3% ورأس المال يربح 60 مليار جنيه
-
لماذا تراجعت إيجارات الفيلات بالعاصمة الجديدة؟.. مدير مبيعات شركة «دومينار» يجيب
العالم يعود للطاقة النووية «دون تحسب للكوارث».. 417 مفاعلا ينتجون 9% من كهرباء العالم
الأحد، 23 أغسطس 2026 01:18 م
مفاعل الضبعة النووي
أدت المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة (التي تفاقمت جراء الحروب الأخيرة في أوكرانيا والشرق الأوسط) إلى توجه عالمي للتوسع في استخدام الطاقة النووية، دون تحسب للكوارث المترتبة عليه والتي شهدها تاريخ المحطات النووية من قبل.
ففي آسيا وأوروبا ومناطق أخرى، تتجه الحكومات نحو الطاقة النووية باعتبارها مصدراً مستقراً للطاقة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتزايد الطلب على الكهرباء، وتسارع وتيرة التغير المناخي، كان من أبرزها اتفاقية التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة الأمريكية مع المملكة العربية السعودية لمدة ثلاثين عاماً، وإن كانت الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ بعد، حسب تقرير موقع CFR الأمريكي.
ويمثل هذا الانتعاش تحولاً لافتاً؛ إذ كانت مسيرة تطوير الطاقة النووية قد توقفت سابقاً بعد أن أدت حوادث بارزة -مثل انصهار قلب المفاعل في محطة "ثري مايل آيلاند" عام 1979 وكارثة تشيرنوبيل عام 1986- إلى تأجيج المخاوف العامة بشأن هذه التكنولوجيا.

الفترة الأكثر ازدهاراً للنووي
وفي تصريح لمجلس العلاقات الخارجية، قال فيجاي فاثيسواران، وهو زميل أول ومدير برنامج الطاقة والمناخ في المجلس: "إنها الفترة الأكثر ازدهاراً للطاقة النووية على الصعيد العالمي منذ عقود".
وأضاف: "تُعد الطاقة ركيزة بالغة الأهمية لتحقيق التنمية والرخاء.. ونحن نواجه أزمة مناخية وتحدياً يتمثل في الانبعاثات المحلية. لذا، فإن التوسع في استخدام الطاقة النووية سيكون أمراً إيجابياً للغاية، شريطة التغلب على التحديات الاقتصادية المرتبطة بإنشاء محطات جديدة".
وحتى عام 2024، وصل عدد المفاعلات النووية لـ 417 مفاعلاً قيد التشغيل في 31 دولة، بالإضافة إلى عشرات المفاعلات الأخرى التي لا تزال قيد الإنشاء، وذلك وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتوفر هذه المفاعلات مجتمعةً ما يقرب من 9 % من احتياجات العالم من الكهرباء؛ وهي حصة يتوقع خبراء الطاقة أن تشهد نمواً في العقود المقبلة مع توسيع الدول لالتزاماتها في مجال الطاقة النووية لتلبية الطلب المتزايد.
يبحث مجلس العلاقات الخارجية (CFR) في العوامل التي تدفع نحو تجدد الاهتمام العالمي بالطاقة النووية، والدول الأكثر استخداماً لها، والجدل الدائر حول مخاطرها - بما في ذلك مسألة انتشار الأسلحة النووية.

ما هي الطاقة النووية وكيف تعمل؟
تُنتج الطاقة النووية من خلال عملية "الانشطار النووي"، وهي العملية التي تنقسم فيها نواة الذرة إلى نواتين أو أكثر، مما يؤدي إلى تحرير كميات هائلة من الطاقة، تظهر غالباً في صورة حرارة وإشعاع. وفي محطات الطاقة النووية، تُستخدم هذه الحرارة لتوليد البخار الذي يُشغّل التوربينات المتصلة بمولدات الكهرباء.
عادةً ما تعمل المفاعلات النووية بوقود اليورانيوم-235، وهو نظير لليورانيوم يوجد في الطبيعة. وتكون النتيجة كهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية؛ إذ تساهم الكهرباء المولدة نووياً في منع انبعاث أكثر من 470 طناً مترياً من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي - وهي انبعاثات كانت ستنتج لولا ذلك عن استخدام الوقود الأحفوري - وذلك وفقاً لبيانات "معهد الطاقة النووية".
ومع ذلك، فإن النفايات الناتجة عن محطات الطاقة النووية هي نفايات مشعة تتطلب تخزيناً دقيقاً وطويل الأمد، مما يغذي الجدل حول اعتبار الطاقة النووية حلاً نظيفاً لمواجهة التغير المناخي.
وأصبح تطوير الطاقة النووية المدنية محط اهتمام دولي في أوائل خمسينيات القرن العشرين، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). ففي عام 1951، أصبح "المفاعل التجريبي المُولِّد للوقود النووي رقم 1" في ولاية أيداهو أول مفاعل في العالم يولد كهرباء قابلة للاستخدام اعتماداً على عملية الانشطار النووي.
غير أن وتيرة تطوير الطاقة النووية تباطأت في الولايات المتحدة خلال حقبتي السبعينيات والثمانينيات؛ بسبب تزايد المخاوف المتعلقة بسلامة المفاعلات، والتخلص من النفايات، وآثار بيئية أخرى.

لماذا تشهد الطاقة النووية عودة عالمية؟
يرى الخبراء أن هناك مجموعة من العوامل تقف وراء عودة الطاقة النووية، التي اكتسبت زخماً كبيراً في عام 2023 حين تعهدت أكثر من عشرين دولة بمضاعفة قدراتها العالمية في مجال الطاقة النووية ثلاث مرات بحلول عام 2050.
تنويع مصادر الطاقة. لقد سلط عدم الاستقرار الجيوسياسي الضوء على حاجة الدول إلى تنويع مصادر طاقتها؛ إذ كشف الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 عن اعتماد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي الروسي، في حين أدت الحرب المتعلقة بإيران إلى اضطراب كبير في أسواق النفط والغاز العالمية هذا العام، مما أبرز هشاشة الاعتماد على سلاسل توريد الوقود الأحفوري لتلبية احتياجات الطاقة.
ورغم أن التوجه نحو الطاقة النووية كان جارياً بالفعل قبل اندلاع الحرب المتعلقة بإيران في فبراير 2026، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن هذه الصراعات الجيوسياسية قد تكون سرعت من وتيرة هذه العملية.
الأهداف المناخية
أثارت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات المدمرة التي شهدها هذا الصيف المخاوف مجدداً بشأن التغير المناخي. وفي ظل هذه الضغوط المتزايدة، تتوسع الحكومات حول العالم في استخدام مصادر الكهرباء منخفضة الكربون - مثل الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح - لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتحقيق أهدافها المناخية.
وفي سيناريو التوقعات المرتفعة، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتضاعف القدرة النووية العالمية ثلاث مرات تقريباً بحلول عام 2050، لترتفع من 377 جيجاوات إلى 992 جيجاوات.

أما في سيناريو التوقعات المنخفضة، فمن المتوقع أن تزداد القدرة بنحو 50 في المائة.
ويشير مؤيدو الطاقة النووية إلى أنها توفر الطاقة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع بغض النظر عن الأحوال الجوية، في حين تعتمد البدائل منخفضة الكربون - مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية - على تقنيات تخزين الطاقة (كالبطاريات) لتوفير إمدادات طاقة موثوقة لشبكة الكهرباء.
ومع ذلك، فإن عمليات تعدين وتكرير اليورانيوم —وهو مصدر الوقود الأساسي للطاقة النووية— وبناء محطات الطاقة النووية تتطلب مبالغ ضخمة من المال وطاقة هائلة.
ورغم ذلك، فإن المكاسب البيئية تفوق التكاليف الأولية اللازمة لإنشاء محطة للطاقة النووية، حسبما صرح "فاثيسواران" لمجلس العلاقات الخارجية (CFR).
وقال: "مقارنة بمصادر مثل الفحم، تتميز الطاقة النووية بانخفاض كبير في الانبعاثات المناخية أو المحلية، وهو أمر جذاب للغاية في ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن تغير المناخ".
الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. توفر الطاقة النووية وسيلة لتخفيف الضغط الواقع على شبكات الكهرباء نتيجة التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي. فوفقاً لوكالة الطاقة الدولية، شكلت مراكز البيانات ما يقرب من 50% من إجمالي نمو الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة خلال عام 2025.

ويُنظر إلى الطاقة النووية، سواء في الولايات المتحدة أو على مستوى العالم، باعتبارها إحدى الوسائل لتلبية هذا الطلب المتزايد؛ إذ أبرمت كبرى شركات التكنولوجيا والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي —بما في ذلك "أمازون" و"جوجل" و"ميتا" و"مايكروسوفت"— اتفاقية واحدة على الأقل في مجال الطاقة النووية خلال عام 2026.
وأضاف "فاثيسواران" أنه قبل اهتمامها الأخير بالطاقة النووية، كانت هذه الشركات الأمريكية تمثل القوة الدافعة لتطوير الطاقة النظيفة في البلاد من خلال اتفاقيات شراء الطاقة المستمدة من الرياح والطاقة الشمسية.
اقرأ ايضا
«4 وحدات نووية وميناء متخصص».. متدربو إعداد القادة يتفقدون محطة الضبعة
Short Url
«علي بابا» تُنعش بورصة هونغ كونغ بطرح أسهم ضخمة بـ10.2 مليار دولار
23 أغسطس 2026 01:03 م
التضخم وعوائد السندات والفائدة.. ملفات تنتظر حسم «وارش» في «جاكسون هول»
23 أغسطس 2026 12:55 م
روساتوم تتصدر مجال الطباعة الصناعية ثلاثية الأبعاد باستخدام النحاس
23 أغسطس 2026 11:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً