السبت، 22 أغسطس 2026

10:05 م

تقرير أولي يكشف سبب عجز إمبراير 170 عن التوقف في نيجيريا

السبت، 22 أغسطس 2026 07:29 م

حادث إمبراير 170 وفشلها عن التوقف في نيجيريا

حادث إمبراير 170 وفشلها عن التوقف في نيجيريا

كتبت: ميادة فايق

كشف التقرير الأولي الصادر عن المكتب النيجيري للتحقيق في سلامة الطيران (NSIB)، تفاصيل جديدة بشأن حادث تجاوز طائرة من طراز إمبراير ERJ 170-100LR نهاية المدرج في مطار بنين «أوبا أكينزوا الثاني» بنيجيريا، في واقعة وقعت يوم 23 يوليو 2026، وانتهت دون تسجيل إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم.

وكانت الطائرة التابعة لشركة Enugu Air وتحمل التسجيل 5N-ENR، تنفذ الرحلة ENU4264 قادمة من لاجوس، وعلى متنها 68 شخصًا، بينهم 63 راكبًا وخمسة من أفراد الطاقم.

وهبطت الطائرة وفقًا للمعطيات الأولية للتحقيق على المدرج 05، الذي يبلغ طوله نحو 2,400 متر، إلا أن نقطة ملامسة المدرج جاءت على مسافة 1,641.5 مترًا من بداية المدرج، ما ترك للطائرة أقل من 760 مترًا فقط لمحاولة التوقف.

وزادت الظروف الجوية الصعبة من تعقيد عملية الهبوط، إذ كان المدرج مبللًا بفعل الأمطار، مع وجود رياح خلفية ورؤية أفقية قُدرت بنحو 1,500 متر، وسط هطول أمطار معتدلة.

 

نظام الفرامل لم يكن مفعلًا

كما أظهر التقرير أن نظام الفرامل التلقائية Autobrake لم يكن مفعلًا، وكان الطاقم على علم مسبقٍ بعدم توفره، لذلك جرى التخطيط للاعتماد على الفرامل اليدوية خلال عملية الهبوط.

فعّل الطاقم عقب ملامسة المدرج، عاكسات الدفع ووسائل رفع مقاومة الطائرة، إلى جانب تطبيق أقصى قوة ممكنة على الفرامل اليدوية، إلا أن المسافة المتبقية لم تكن كافية لإيقاف الطائرة.

وتجاوزت الطائرة نهاية المدرج بنحو 325 مترًا، قبل أن تصطدم بمعدات إضاءة الاقتراب وهياكل خرسانية، ما أدى إلى انفصال معدات الهبوط وتعرض الطائرة لأضرار بالغة، ورغم شدة الحادث، تمكن جميع الركاب وأفراد الطاقم من مغادرة الطائرة بسلام عبر شرائح الطوارئ، دون تسجيل أي إصابات، كما لم يندلع حريق عقب الحادث.

 

الملاحة والأرصاد الجوية

وأشار التقرير الأولي كذلك، إلى وجود ملاحظات تتعلق ببعض معدات الملاحة والأرصاد الجوية في المطار، إلى جانب وجود عائقٍ بصري يؤثر في مدى رؤية برج المراقبة.

وتشير هذه المعطيات، إلى أن الحادث لم يكن مرتبطًا بعاملٍ واحدٍ فقط، وإنما تزامنت خلاله مجموعة من الظروف التشغيلية والجوية، أبرزها ملوحة المدرج والرياح الخلفية وتأخر نقطة الهبوط، وعدم توفر نظام الفرامل التلقائية، ومحدودية المسافة المتبقية للتوقف.

ويُعد التقرير الحالي مرحلة أولية من التحقيق، ولا يمثل تحديدًا نهائيًا لأسباب الحادث، وينتظر أن يكشف التقرير النهائي، بعد استكمال التحقيقات وتحليل البيانات والأدلة الفنية والتشغيلية، الأسباب الجذرية والعوامل التي أدت إلى تجاوز الطائرة نهاية المدرج.

وتعيد الواقعة التأكيد على أهمية الالتزام الصارم بنقطة الهبوط المستهدفة، خصوصًا عند التعامل مع المدارج المبللة أو المحدودة الطول، إذ يمكن أن تتحول الثواني والأمتار القليلة بعد ملامسة المدرج، إلى عامل حاسم في قدرة الطائرة على التوقف بأمان.

Short Url

search