«7 آلاف ميجاوات في الطريق».. كيف تعيد مشروعات سكاتك رسم خريطة الطاقة في مصر؟
الجمعة، 21 أغسطس 2026 05:33 م
مشروعات طاقة متجددة
يدخل قطاع الطاقة المتجددة في مصر، مرحلة جديدة مع توسع شركة "سكاتك" النرويجية في محفظة مشاريعها بمجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتزامن مع استثمارات ضخمة في أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتتضمن قائمة مشاريع الشركة الحالية في مصر، قدرات توليد من الطاقة الشمسية والرياح تبلغ 3,100 ميجاوات، إلى جانب قدرات تخزين بالبطاريات تصل إلى 4 آلاف ميجاوات/ساعة، ما يشكل واحدة من أهم محافظ مشاريع الطاقة المتجددة التابعة للقطاع الخاص في البلاد.
وتُعد ضخامة هذه المحفظة أمرًا ملفتًا؛ إذ تمثل الأرقام المجمعة أكثر من 7 آلاف وحدة من قدرات التوليد والتخزين المتجددة عند قياس كل منها على حدة (مع مراعاة أن الميجاوات و الميجاوات/ساعة وحدتا قياس مختلفتان، ولا ينبغي جمعهما معًا كقدرة موحدة لتوليد الكهرباء).

مشروع "أوبليسك" (Obelisk): أكثر من 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية
يُعد مشروع "أوبليسك" للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات في نجع حمادي، أحد أبرز مشاريع الشركة؛ إذ أنجزت "سكاتك" المرحلة الثانية والأخيرة من المشروع في أغسطس 2026.
وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروع في مجال الطاقة الشمسية حوالي 1.1 جيجاوات، موزعة بواقع 561 ميجاوات في المرحلة الأولى، و564 ميجاوات إضافية في المرحلة الثانية، كما يضم المشروع نظامًا لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 100 ميجاوات وسعة 200 ميجاوات/ساعة.
وتتوقع "سكاتك" أن يولد مشروع "أوبليسك" - عند تشغيله بالكامل - أكثر من 3 آلاف جيجاوات/ساعة من الكهرباء سنويًا، وذلك بموجب اتفاقية لشراء الطاقة (PPA) مدتها 25 عامًا مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
يتوقع أيضًا أن يساهم المشروع في تجنب انبعاث أكثر من 1.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ما يبرز الأثر الاقتصادي والبيئي لاستبدال جزء من عمليات توليد الطاقة التقليدية بالطاقة الشمسية.

مشروع لطاقة الرياح بقدرة 900 ميجاوات في رأس شقير
لا تقتصر محفظة "سكاتك" على الطاقة الشمسية فحسب؛ إذ تعمل الشركة على تطوير مشروع لطاقة الرياح البرية بقدرة 900 ميجاوات في منطقة رأس شقير بمحافظة البحر الأحمر.
ويحظى المشروع بدعم اتفاقية لشراء الطاقة مدتها 25 عامًا ومقومة بالدولار الأمريكي مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، كما أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، توفير تمويل يصل إلى 192 مليون دولار لإنشاء المشروع وتشغيله.
ويمكن أن يعزز المشروع قدرة مصر على توليد الطاقة من الرياح، مع تنويع مزيج الطاقة المتجددة في البلاد، ليشمل كلًا من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 1,700 ميجاوات في المنيا
يُعد مشروع الطاقة الشمسية في المنيا، الذي تبلغ قدرته 1,700 ميجاوات، عنصرًا رئيسيًا آخر ضمن محفظة مشاريع شركة "سكاتك" (Scatec) في مصر، وبإضافة هذا المشروع إلى مشروع طاقة الرياح في "رأس شقير" (بقدرة 900 ميجاوات)، تصل القدرة الإضافية لتوليد الطاقة المتجددة من هذين المشروعين وحدهما إلى 2,600 ميجاوات.
وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية أوسع نطاقًا تهدف إلى التوسع في توليد الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرة شبكة الكهرباء على استيعاب الطاقة الشمسية وطاقة الرياح (التي تتسم بطبيعة متغيرة وغير مستمرة).

أهمية سعة تخزين الطاقة بالبطاريات البالغة 4 آلاف ميجاوات - ساعة
قال خبير الطاقة الدكتور مهندس سامح نعمان، لا يكمن التطور الأهم في قدرات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحد ذاتها، بل في حجم سعة تخزين الطاقة بالبطاريات المخطط لها بالتزامن مع هذه المشاريع.
وأضاف، تتضمن محفظة مشاريع شركة "سكاتك" في مصر، سعة تخزين للطاقة بالبطاريات تبلغ حوالي 4 آلاف ميجاوات/ساعة، وتتيح تقنية التخزين الاحتفاظ بالكهرباء المولدة خلال فترات ذروة الإنتاج من الطاقة الشمسية أو الرياح وإعادة ضخها لاحقًا في الشبكة، ما يساعد في تقليل الفجوة بين معدلات توليد الطاقة المتجددة والطلب على الكهرباء.
وأَلف إلى أن هذه المسألة، تكتسب أهمية خاصة خلال فترات ذروة الطلب، إذ تحتاج الشبكة إلى إمدادات إضافية من الكهرباء حتى بعد بدء تراجع معدلات توليد الطاقة الشمسية.
ويُعد مشروع "أوبيليسك" (Obelisk) نموذجًا عمليًا لذلك؛ إذ يضم نظامًا لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 200 ميجاوات/ساعة، وهو نظام متكامل مع قدرات توليد الطاقة الشمسية في المشروع.
من توليد الطاقة إلى مرونة الشبكة
ويرى كذلك أن التوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، تمثل تحولًا في استراتيجية الطاقة في مصر؛ فلم يعد التحدي مقتصرًا على بناء محطات للطاقة المتجددة فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز قدرة الشبكة الوطنية على إدارة كميات كبيرة من الكهرباء المتغيرة في تدفقاتها، إذ يرتفع توليد الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار، وينخفض بعد غروب الشمس، في حين قد يظل الطلب على الكهرباء مرتفعًا حتى ساعات المساء.
وأشار إلى أن توليد الطاقة من الرياح يخضع لتقلبات الأحوال الجوية، متابعًا أنه يمكن لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، أن تعمل كآلية للموازنة، إذ تتيح تخزين فائض الكهرباء المولدة من مصادر متجددة، وإعادة استخدامها عند الحاجة، مختتمًا أنه بالنسبة لمصر، قد يساعد ذلك في تقليل الاعتماد على محطات توليد الطاقة التقليدية خلال فترات ذروة معينة، وتحسين الاستفادة من أصول الطاقة المتجددة.

مشهد استثماري أوسع نطاقًا
يعكس توسع شركة "سكاتك" أيضًا، الدور المتنامي لرأس المال الخاص الدولي في عملية التحول بقطاع الطاقة في مصر، وكانت الشركة قد دخلت السوق المصرية عام 2015م، وهي تدير حاليًا قدرات لتوليد الطاقة الشمسية تبلغ 380 ميجاوات من خلال مشاريعها القائمة.
وأصبحت "سكاتك" مع اكتمال مشروع "أوبيليسك"، تمتلك الآن قدرات توليد طاقة متجددة قيد التشغيل في مصر، تبلغ حوالي 1.5 جيجاوات، بما في ذلك مشروع "بنبان" للطاقة الشمسية بقدرة 380 ميجاوات.
كما أعلنت الشركة عن خطط لاستثمارات إضافية كبيرة في مصر، تشمل مجالات الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة بالبطاريات، ومشاريع أخرى ضمن الاقتصاد الأخضر.
اقرأ أيضًا:-
شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء تحذر من صفحات «فيس بوك»
Short Url
«بتروبراس» البرازيلية تبدأ التنقيب عن أربع مناطق بترول جديدة في غانا
21 أغسطس 2026 09:17 م
ميكرون تستثمر 10 مليارات دولار لإنشاء مركز أبحاث متطور لرقائق الذاكرة
21 أغسطس 2026 10:12 ص
«بروج» الإماراتية توزع 2.4 مليار درهم أرباحا للنصف الأول 2026
21 أغسطس 2026 10:02 ص
أكثر الكلمات انتشاراً