الخميس، 20 أغسطس 2026

02:09 م

الذهب يتراجع من قمة 3 أشهر.. جولد بيليون تكشف ماذا ينتظر السوق العالمي والمحلي؟

الخميس، 20 أغسطس 2026 01:15 م

الذهب

الذهب

تراجع الذهب خلال تداولات اليوم الخميس بعد القفزة الحادة التي سجلها في الجلسة السابقة، والتي دفعت أونصة الذهب العالمي إلى اختراق المستوى النفسي 4500 دولار للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أشهر، بدعم من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح في الحد من مكاسبه.

وامتد تأثير الصعود العالمي إلى السوق المصري، حيث استفاد الذهب المحلي من ارتفاع الأونصة العالمية واستقرار سعر صرف الدولار عند مستويات مرتفعة، ليتجاوز عيار 21 مستوى 6300 جنيه للجرام خلال جلسة أمس، قبل أن يدخل اليوم في حركة تصحيحية محدودة وفق تحليل جولد بيليون.

وسجل الذهب العالمي ارتفاعا بنسبة 4.4% خلال جلسة أمس، ليحقق أكبر مكسب يومي في الفترة الأخيرة، ويسجل أعلى مستوى منذ نحو ثلاثة أشهر عند 4524 دولارا للأونصة، بينما ارتفع منذ بداية أغسطس بنحو 11%، في طريقه لتسجيل أكبر ارتفاع شهري منذ يناير الماضي.

وافتتحت أونصة الذهب تداولات اليوم عند 4521 دولارا، قبل أن تتراجع إلى أدنى مستوى عند 4478 دولارا، وتتداول حاليا بالقرب من 4493 دولارا، بانخفاض يقارب 0.6%، مع اتجاه المستثمرين إلى جني جزء من الأرباح التي تحققت خلال جلسة أمس.

الذهب

تراجع الدولار وعوائد السندات يدعمان الذهب

جاءت القفزة الأخيرة في أسعار الذهب مدفوعة بشكل رئيسي بالانخفاض الحاد في الدولار الأمريكي، الذي تراجع بنحو 1% منذ بداية الأسبوع ليسجل اليوم أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر ونصف، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما استفاد الذهب من التراجع في عوائد السندات الأمريكية بعد تدخل وزارة الخزانة الأمريكية لمضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، في محاولة للحد من الارتفاع الحاد في العوائد، خاصة بعد وصول العائد على السندات لأجل 30 عاما إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يقدم عائدا دوريا، بينما يؤدي تراجع الدولار إلى جعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما وفر دعما إضافيا للأسعار.

في المقابل، أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الصادر أمس استمرار المخاوف بشأن التضخم، مع إشارة عدد من الأعضاء إلى إمكانية الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم بالوتيرة المطلوبة، فيما صوت ثلاثة أعضاء لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع الأخير.

كما يرى أعضاء البنك أن استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على أسعار النفط، بما ينعكس على توقعات التضخم ويحد من قدرة البنك على الاتجاه نحو خفض الفائدة.

الذهب

الذهب في مصر يستفيد من الصعود العالمي

على الجانب المحلي، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر شيوعا في السوق المصري، تداولات اليوم عند مستوى 6375 جنيها للجرام، وهو المستوى نفسه الذي يتداول عنده وقت كتابة التقرير، وذلك بعد أن أغلق جلسة أمس عند 6400 جنيه.

وكان الذهب المحلي قد سجل قفزة قوية خلال جلسة أمس، تجاوزت 3%، بمكاسب بلغت نحو 180 جنيها للجرام، مدعوما بالارتفاع الكبير في سعر الأونصة العالمية، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار في البنوك بالقرب من مستوى 50.80 جنيه.

ونجح عيار 21 خلال جلسة أمس في اختراق مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام، مدعوما بالزخم الصاعد القوي في السوق العالمي، ليتحرك نحو مستوى 6400 جنيه، قبل أن يبدأ اليوم في تصحيح سلبي محدود مع اتجاه المتعاملين إلى جني الأرباح.

الطلب المحلي يحد من مكاسب الذهب

رغم قوة العوامل الخارجية الداعمة للذهب، يشهد الطلب المحلي تراجعا خلال الأيام الأخيرة مع اقتراب موسم الدراسة، وهو ما أدى إلى وجود سعر الذهب في السوق المصري عند خصم يصل إلى نحو 50 جنيها مقارنة بالسعر العادل، مع ارتفاع المعروض نسبيا مقابل الطلب.

ويعني ذلك أن استمرار ارتفاع الذهب العالمي وسعر صرف الدولار لا ينعكس بالكامل على الأسعار المحلية، في ظل ضعف الطلب الفعلي على المشغولات والذهب الاستثماري داخل السوق.

وتترقب الأسواق اليوم قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات متزايدة بتثبيت معدلات الفائدة دون تغيير، خاصة مع عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال يوليو، وهو ما قد يؤثر على حركة سعر الصرف والسيولة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

«مرصد الذهب»: خريطة الأحجار الكريمة تتغير.. وأنواع جديدة تزاحم «الثلاثي التقليدي»

قبل اجتماع «المركزي».. "آي صاغة" ترجح تثبيت الفائدة وتكشف شروط خفضها

مبيعات جني الأرباح تضغط على الذهب.. والدولار قرب أدنى مستوى في 3 أشهر

Short Url

search