الأربعاء، 19 أغسطس 2026

09:12 م

الذهب يقفز بـ140 جنيهًا وتراجع عوائد السندات يدفع الأوقية لتخطي 4500 دولار

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 08:07 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر والعالم، ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، مدفوعة بموجة صعود في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض الدولار، فضلًا عن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر المقبل.

وسجلت الأوقية مكاسب تجاوزت 2.5% خلال التداولات، متخطية حاجز 4500 دولار، فيما انعكس هذا الصعود سريعًا على أسعار الذهب في السوق المصرية، ليرتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 140 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس.

سعر الذهب اليوم في مصر

سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6360 جنيهًا، مقابل 6220 جنيهًا بنهاية تعاملات أمس، بزيادة بلغت 140 جنيهًا.

وجاءت أسعار الذهب وفقًا لبيانات منصة آي صاغة على النحو التالي:

الذهب عيار 24: 7268 جنيهًا للجرام.

الذهب عيار 21: 6360 جنيهًا للجرام.

الذهب عيار 18: 5451 جنيهًا للجرام.

الجنيه الذهب: 50 ألفًا و880 جنيهًا.

الأوقية محليًا: قرب 4485 دولارًا.

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات، أن الزيادة الكبيرة في السوق المحلية جاءت بشكل أساسي نتيجة ارتفاع سعر الأوقية عالميًا، بينما كان تأثير حركة الدولار أمام الجنيه محدودًا على الزيادة المسجلة.

الذهب عالميًا يتجاوز 4500 دولار

وقفز سعر الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم، حيث وصلت الأوقية الفورية إلى نحو 4509.62 دولار، بزيادة قدرها 89.02 دولار وبنسبة 2.01%.

كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى حوالي 4451.95 دولار للأوقية، مسجلة زيادة بنحو 117.38 دولار، بنسبة 2.71%.

ويمثل تجاوز مستوى 4500 دولار محطة مهمة في حركة المعدن النفيس، سواء من الناحية الفنية أو النفسية، خاصة مع استمرار متابعة المستثمرين لتحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

لماذا ارتفع الذهب اليوم؟

أرجع «إمبابي»، الصعود القوي للذهب إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، معتبرًا أن هذا العامل كان المحرك الأساسي لموجة الارتفاع الحالية.

وجاء تراجع العوائد بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في خطوة تستهدف دعم السيولة في سوق الديون الحكومية.

وتراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.2%، بعدما وصل قبل أيام إلى 5.31%، وهو أعلى مستوى منذ 19 عامًا.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا، وبالتالي تزداد جاذبيته أمام المستثمرين.

الدولار يتراجع ويدعم صعود الذهب

وساهم تراجع الدولار الأمريكي، أيضًا في تعزيز مكاسب المعدن النفيس، إذ انخفض مؤشر الدولار خلال تعاملات اليوم بنحو 0.6% إلى 0.7%.

ويستفيد الذهب عادة من ضعف العملة الأمريكية، لأن تراجع الدولار يجعل المعدن المقوم به أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

وجاء انخفاض الدولار بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خطتها لزيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل.

الخزانة الأمريكية تتدخل في سوق السندات

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة الحد الأدنى لعمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، على أن يبدأ تنفيذ الزيادة اعتبارًا من 9 سبتمبر المقبل.

ومن المقرر، رفع حجم العمليات من حد أقصى حالي يبلغ ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، في إطار جهود دعم السيولة في سوق سندات الخزانة.

ويأتي القرار بعد موجة ارتفاع في عوائد السندات طويلة الأجل، وسط مخاوف تتعلق بعجز الموازنة الأمريكية، وارتفاع احتياجات الحكومة للاقتراض، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم.

عجز الموازنة الأمريكية يضغط على السندات

وتواجه سوق السندات الأمريكية ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع العجز في الموازنة وتزايد احتياجات الاقتراض الحكومي.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن عجز الموازنة سجل خلال الشهر الماضي أعلى مستوى شهري له في أكثر من خمس سنوات، في ظل ارتفاع تكاليف برنامج «ميديكير» وزيادة فوائد الدين الفيدرالي.

ويرى محللون أن ارتفاع العوائد لا يرتبط فقط بمخاوف التضخم، وإنما يتأثر كذلك بحجم الإصدارات الحكومية، وارتفاع علاوات الأجل، وتزايد الطلب على التمويل.

احتمالات تثبيت الفائدة في سبتمبر تصل إلى 65%

وتزامن صعود الذهب مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وتشير أداة FedWatch، إلى ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر إلى نحو 65%.

ويترقب المستثمرون أيضًا محضر الاجتماع الأخير للفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات توضح توجه البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتدعم توقعات انخفاض الفائدة أو تثبيتها أسعار الذهب، لأن تراجع العوائد يقلل جاذبية أدوات الدين مقارنة بالمعدن النفيس.

هل يواصل الذهب الصعود بعد تجاوز 4500 دولار؟

ويرى «إمبابي»، أن تجاوز الذهب مستوى 4500 دولار للأوقية يمثل نقطة مهمة في حركة السوق، لكن استمرار الصعود سيعتمد على قدرة المعدن النفيس على الاستقرار أعلى هذا المستوى.

وتظل تحركات عوائد السندات والدولار من أهم العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وفي المقابل، فإن عودة عوائد السندات إلى الارتفاع أو دخول الدولار في موجة صعود جديدة قد يحدان من مكاسب الذهب، بينما استمرار تراجع العوائد وضعف العملة الأمريكية قد يمنح المعدن مزيدًا من الدعم.

التوترات الجيوسياسية ليست السبب الرئيسي

ورغم استمرار المخاطر والتوترات الجيوسياسية عالميًا، فإن «إمبابي»، يرى أنها لم تكن العامل الرئيسي وراء القفزة الحالية في أسعار الذهب.

وأوضح أن حركة السوق خلال تعاملات اليوم ارتبطت بصورة أكبر بتراجع عوائد السندات الأمريكية، بينما جاء انخفاض الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة كعوامل إضافية دعمت صعود المعدن النفيس.

وتظل المخاطر الجيوسياسية عنصرًا مهمًا في دعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكنها لم تكن المحرك الأساسي للارتفاع الأخير.

Short Url

search